عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ يَقُولُ بَعْدَ الصُّبْحِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ مرات حين تغرب، و بهذا الوجه الذي رواه يندفع أكثر إشكالات الخبر، و كان في الخبر إشعارا بأن وقت التهليل أوسع من وقت الاستعاذة. الحديث الثامن عشر: حسن كالصحيح. و في المصباح: الصبح الفجر و الصباح مثله، و هو أول النهار و الصباح أيضا خلاف المساء" الحمد لرب الصباح" أي لمالكه أو مربية المبلغ له إلى غايته و كماله المقدر له" الحمد لفالق الإصباح" قال البيضاوي: أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل، أو عن بياض النهار، أو شاق ظلمة الإصباح و هو الغبش الذي يليه، و" الإصباح" في الأصل مصدر أصبح إذا دخل في الصبح سمي به الصبح و قرأ بفتح الهمزة على الجمع انتهى. و قيل: الصباح هنا الصبح الصادق، و الإصباح الكاذب" و ثلاث مرات" مفعول مطلق لقوله" تقول". قوله (عليه السلام)" باب الأمر الذي فيه اليسر و العافية" اليسر ضد العسر و هو اللين و الرخاء و طيب العيش و العافية شاملة لعافية الدنيا و هي السلامة من الآفات، و عافية الآخرة و هي النجاة من العقوبات" اللهم هيئ لي سبيله" أي سبيل ذلك الأمر و طريقه الموصول إليه، قيل: و أصل التهيئة إحداث هيئة الشيء و صورته" و بصرني مخرجه" بفتح الميم كما في أكثر نسخ الدعاء أو ضمها و على التقديرين إما مصدر بمعنى الخروج أو الإخراج أو اسم مكان و هو النسب، و في القاموس: خرج خروجا و مخرجا و المخرج أيضا موضعه و بالضم مصدر أخرجه و اسم المفعول و اسم المكان لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالميم منه مضموم تقول مدحرجنا وَ بَصِّرْنِي مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً بِالشَّرِّ فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ انتهى. و إنما طلب ذلك لتحصل له بصيرة تامة فيما هو محل خروج ذلك الأمر من الأسباب و الوسائل و غيرها، و في أكثر نسخ الدعاء" اللهم بصرني سبيله و هيئ لي مخرجه" و المعاني متقاربة، و قيل بصر بي مخرجه أي محل خروجه لئلا أنجل و لا أسرف، و لا يخفى بعده. " اللهم إن كنت قضيت" قيل: إدخال كنت بين إن الشرطية و مدخولة لأن" إن" يخرج الماضي عن معناه إلى الاستقبال فأدخل كنت ليعود الماضي إلى معناه الأصلي، و المقدرة بفتح الميم و تثليث الدال المقدرة و الباء في قوله بالشر للملابسة، و الظرف صفة المقدرة، و في الدعاء لدفع القضاء دلالة على البداء، و قد مر أن الدعاء يرد القضاء و إن كان مبرما. و قال البيضاوي: في قوله تعالى حكاية عن إبليس (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمٰانِهِمْ وَ عَنْ شَمٰائِلِهِمْ) أي من جميع الجهات الأربع مثل قصده إياهم بالتسويل و الإضلال من أي وجه يمكنه بإتيان العدو من الجهات الأربع، و لذلك لم يقل من فوقهم، و من تحت أرجلهم، و قيل: لم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه و لم يقل من تحتهم لأن الإتيان منه يوحش. و يحتمل أن يقال: من بين أيديهم من حيث يعلمون و يقدرون التحرز عنه، و من خلفهم من حيث لا يعلمون و لا يقدرون، و عن إيمانهم و عن شمائلهم من جهة أن يتيسر لهم إن يعلموا و يتحرزوا و لكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم و احتياطهم و إنما عدي الفعل إلى الأولين بحرف الابتداء لأنه منهما متوجه إليهم، و إلى
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَ الْإِمْسَاءِ