أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ فِي ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ أَعُوذُ بِكَ يَا عَظِيمُ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ جَمِيعاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يُبْلِسُ بِهِ إِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ إِذَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ إِذَا أَمْسَى فَقَالَهُ لَمْ يَضُرَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الآخرين بحرف المجاوزة فإن الآتي منهما كالمنحرف عنهم المار على عرضهم و نظيره جلست عن يمينه انتهى" بما شئت" أي بأي وسيلة و سبب شئت" و من حيث شئت" أي من أي طريق شئت" و كيف شئت" أي بأي نحو شئت. الحديث التاسع عشر: مرسل. " و الذمة" بالكسر العهد و الأمان و الكفالة و الضمان" و الجوار" بالكسر الأمان و إعطاء الذمة و بالضم المجاورة في المسكن و غيره و الكسر هنا أنسب قوله (عليه السلام):" من شر يبلس به إبليس" كذا في أكثر النسخ، و في بعضها ما يلبس بتأخير الباء عن اللام من التلبيس و هو التدليس و التخليط و هو ظاهر، و أما على الأول: فالمراد به ما يئس إبليس به من رحمة الله تحير في أمره، من التكبر و الشرك و الكفر و التمرد عن أمر الله و إضلال عباد الله، أو ما يسكت فيه حيلة و مكرا ليتم إضلاله، أو يكون اشتقاقا جعليا أي ما يعمل فيه شيطنته. قال الراغب: الإبلاس الحزن المعترض من شدة اليأس يقال: أبلس و منه اشتق إبليس فيما قيل، قال تعالى (وَ يَوْمَ تَقُومُ السّٰاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ) (أَخَذْنٰاهُمْ بَغْتَةً فَإِذٰا هُمْ مُبْلِسُونَ)- (وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ) و لما كان
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَ الْإِمْسَاءِ