أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي شَيْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ إِذَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ الماضي (الثاني) طلب وجود شيء أو عدمه في الماضي مع تجويزه أن يكون الوجود أو العدم تابعا لدعائه في الوقت الذي بعده كما مر في باب أن الدعاء يرد القضاء، إن الله عز و جل ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه أن يدعي له فيستجيب، فطلب الشيء في الماضي نافع مفيد إذا كان من القسم الأخير إذ التابع للشيء و إن كان مقدما بحسب الزمان على الشيء في حكم المؤخر و منه يعلم صحة التعوذ عن درك الشقاء و محو الاسم من ديوان الأشقياء و أمثال ذلك، بل بعد التأمل يظهر أن جميع الدعوات كذلك لإثبات جميع الأمور في القرآن و في اللوح و في علمه سبحانه. و أقول: هذا جواب متين لكن ليس ما نحن فيه من قبيل طلب الماضي، بل يطلب منه تعالى أن يغفر لآبائه و يلحقهم بالصالحين و يرفعهم إلى منازلهم، و إن لم يكونوا منهم بفضله و كرمه و هذا ليس من طلب الماضي نعم نحتاج إلى مثل هذا التحقيق في دفع شبه القضاء و القدر و الثبوت في علمه تعالى أو في اللوح كما أشرنا إليه سابقا لكن لا اختصاص له بالماضي فتفطن. الحديث الثاني و العشرون: مرسل كالصحيح لإجماع العصابة على صفوان. " يفعل ما يشاء" أي ليس له عن تعلق إرادته و مشيته دافع و لا مانع" و لا يفعل ما يشاء غيره" أقول: يحتمل وجهين: الأول: أن يكون فاعل يفعل الضمير الراجع إلى الله سبحانه أي لا يفعل الله كل ما يشاء غيره و إن لم تكن فيه مصلحة فيكون مقهورا في مشيته لتعلق مشية غيره به. أَنْ يُحْمَدَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَ الْإِمْسَاءِ