عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ حِينَ يُصَلِّي الْفَجْرَ لَمْ يَرَ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْئاً يَكْرَهُهُ بقدر ما تمتلئ به هذه الأجسام، في القاموس: الملأ اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ و قال في النهاية: في دعاء الصلاة لك الحمد ملء السماوات و الأرض، هذا تمثيل لأن الكلام لا يسمع الأماكن، و المراد به كثرة العدد يقول لو قدر أن تكون كلمات الحمد أجساما لبلغت من كثرتها أن تملأ السماوات و الأرض، و يجوز أن يراد بها أجرها و ثوابها انتهى" و ملأ ما شاء ربي" أي من العرش و الكرسي، و الحجب و السرادقات، و صحف بعض الشارحين، فقرأ ملأ بالتحريك يعني الأشراف و الجماعات، و قال هو مرفوع بالابتداء و عليه خبره، و الجملة صفة أخرى للمفعول المطلق أي جمعا يكون عليه أشراف أهل السماوات و الأرضين، و لا يخفى ما فيه و قوله كما يحب، صفة أخرى للمفعول المطلق لوجه ربي أي لذاته و صفاته فإن الناس يتوجهون إليهما في جميع الأمور، و لو كان المراد بالوجه الأنبياء و الحجج (عليهم السلام) كما مر في الأخبار فالمعنى حمدا يناسب تلك النعمة العظيمة التي أعظم النعم على العباد، و هي السبب لإفاضة سائر النعم عليهم، و قد مر شرح" ذي الجلال و الإكرام" و قيل: الجلال العظمة التي ليس فوقها عظمة و الإكرام إكرامه للمتقين كما قال: إن أكرمكم عند الله أتقاكم. الحديث الرابع و العشرون: صحيح. و ضمير" عنه" عائد إلى البرقي حين يصلي الفجر أي بعد فريضة الصبح عرفا و لعل أخره طلوع الشمس.
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَ الْإِمْسَاءِ