الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٣١

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الدُّعَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ الْمَغْرِبِ تَقُولُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ إليه، و الظاهر أن- ثم سل حاجتك- أو نحوه سقط من الراوي، و قد كان فيما سبق أو أحاله على الظهور، أو تأكيد للاستعاذة مما مر في هذا الدعاء، و قيل: لم يذكر للتعميم أو للاختصار أو للحوالة على علمه تعالى. الحديث الحادي و الثلاثون: ضعيف. قوله (عليه السلام)" سنة واجبة" لم أر أحدا قال بالوجوب إلا شر ذمة من محدثي المتأخرين فالمراد بالواجبة اللازمة و المؤكدة قوله (عليه السلام)" مع طلوع الفجر" كان المراد بالمعية القرب أو الغرض التخيير بتقدير كلمة أو، أو متعلق بقوله" واجبة" فقط أي الإيقاع عندهما أوجب و أحسن، أو يكون الغرض بيان ابتداء الأول و انتهاء الثاني، و في أكثر نسخ فلاح السائل، و بعض نسخ الكتاب- مع طلوع الشمس- فالغرض بيان انتهاء الوقتين و التضيق و اللزوم عندهما، و على النسختين خصوصا الثانية يحتمل أن يكون تفسيرا للقبلة، و الغرض اتصالهما بالوقتين، و قيل على النسخة الأخيرة المراد بهما الشروع قبل الطلوع، و الإتمام بعده، و الشروع قبل الغروب و الإتمام بعده، فالمغرب مصدر ميمي بمعنى الغروب، و يؤيده مع بعده أن في بعض نسخ الفلاح- بين طلوع الشمس و الغروب. و قال صاحب الوافي قوله- مع طلوع الفجر- تفسير لما قبل طلوع الشمس الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ- أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ هَمَزٰاتِ الشَّيٰاطِينِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَإِنْ نَسِيتَ قَضَيْتَ كَمَا تَقْضِي الصَّلَاةَ إِذَا نَسِيتَهَا و تعيين لأوله و إعلام بأن فيه سعة و امتداد، أو قوله- و المغرب أي و مع المغرب تفسير لما قبل غروبها و تعريف له بإشرافها على الغروب و إعلام بأن فيه ضيقا" يحيي و يميت و يميت و يحيي" يمكن أن يكون التكرار لبيان تكرر صدور الفعلين منه تعالى و استمرارهما و يكون التقديم و التأخير تفننا في الكلام، أو المراد بالإحياء أولا الإحياء في الدنيا، و كذا المراد بالإماتة أولا الإماتة في الدنيا و بها ثانيا الإماتة في القبر ففيه دلالة على الإحياء في القبر ضمنا و عدم ذكره صريحا لكون مدته قليلة، أو المراد بها الإماتة في الرجعة فيدل على الإحياء فيها و عدم ذكر إحياء القبر لضعفه و قصر مدته، و على التقادير الإحياء ثانيا عند النشور. " مِنْ هَمَزٰاتِ الشَّيٰاطِينِ" في القاموس: الهمز الغمز، و الضغط، و النخس، و الدفع، و الضرب، و العض، و الكسر يهمز و يهمز و الهامز و الهمزة الغماز و فسر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) همز الشيطان بالموتة أي الجنون لأنه يحصل من نخسه و غمزه، و في النهاية في حديث الاستعاذة من الشيطان أما همزة فالموتة الهمز النخس و الغمز و كل شيء دفعته فقد همزته و الموتة الجنون، و الهمز أيضا الغيبة و الوقيعة في الناس و ذكر عيوبهم و قد همز يهمز فهو هماز و همزة للمبالغة" إن الله هو السميع العليم" فيعلم دعاء الداعين و يعلم مقاصدهم و عجزهم فيستجيب لهم كما قال ادعوني أستجب لكم و فيه حث على حسن الظن بقبول الدعاء" فإن نسيت" أن تقوله في وقته المذكور" قضيت" متى ما ذكرت كما" تقضي الصلاة" عند ذكرها" إذا نسيتها" في وقتها و المراد بالصلاة الفريضة أو النافلة و الأول أوفق بمشرب المحدثين،

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَ الْإِمْسَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.