الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٣٤

عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنِ التَّسْبِيحِ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ شَيْئاً مُوَظَّفاً غَيْرَ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ ع- وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْفَجْرِ تَقُولُ- لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ- وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ يُسَبِّحُ مَا شَاءَ تَطَوُّعاً الحديث الرابع و الثلاثون: صحيح. و المراد بالموظف ما له عدد مخصوص و هيئة خاصة لا يزاد عليه و لا ينقص منه، أو ما يكون من السنن الأكيدة التي ينبغي أن لا يترك إلا لعذر شديد و يلزم المواظبة عليها و مع ذلك كأنه على التأكيد و المبالغة و لا استبعاد فيه فإنهما من المتواترات بين الخاصة و لم يرد في شيء من الأذكار ما ورد فيهما من الأخبار قوله (عليه السلام)" و يسبح ما شاء تطوعا" كان المراد بالتسبيح هنا أعم من سبحان الله و ما يشاكلها بل يشمل كل ما يدل على عظمته سبحانه و تنزيهه و جلالته من الأذكار كالتهليل و التكبير و الحوقلة و أشباهها كما يقال تسبيح الزهراء (عليها السلام) و المراد إما الأذكار المنقولة خصوصا أو الأعم و التطوع يطلق في عرف الأخبار و المحدثين غالبا على المستحبات التي ليست من السنن التي كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يواظب عليهن كالنوافل اليومية و صوم ثلاثة أيام في كل شهر و أمثالها و لذا عقد الصدوق في الفقيه لصوم السنة بابا و لصوم التطوع بابا آخر، و من خواص السنن أنها تقضي إذا فاتت. فإذا عرفت هذا فاعلم أنه (عليه السلام) أو ما في هذا الكلام إلى أمرين (الأول) أن تخصيص هذين الذكرين بالتوظيف و بكونهما من السنن لا ينافي استحباب سائر الأذكار المأثورة خصوصا أو عموما (و الثاني) أن يعلم أنهما من السنن الأكيدة و سائر الأدعية و الأذكار ليست في درجتهما و فضلهما بل هي من التطوعات.

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَ الْإِمْسَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.