الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٣٨

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا عَنَى بِقَوْلِهِ- وَ إِبْرٰاهِيمَ الَّذِي وَفّٰى قَالَ كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِيهِنَّ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ قَالَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ- أَصْبَحْتُ وَ رَبِّي مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً- ثَلَاثاً وَ إِذَا أَمْسَى قَالَهَا ثَلَاثاً قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ إِبْرٰاهِيمَ الحديث الثامن و الثلاثون: ضعيف. " وَ إِبْرٰاهِيمَ الَّذِي وَفّٰى" في النجم هكذا (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمٰا فِي صُحُفِ مُوسىٰ) وَ إِبْرٰاهِيمَ أي صحف إبراهيم الَّذِي وَفّٰى قيل أي وفر و أتم ما التزمه، أو أمر به، أو بالغ في الوفاء بما عاهد الله، و قيل وفي بالصير على ذبح الولد، و على نار نمرود حتى قال جبرئيل (عليه السلام) و هو في الهواء بعد الرمي إليها أ لك حاجة فقال أما إليك فلا" قال كلمات" النصب أي عنى كلمات، و قيل بالرفع أي هي كلمات، و أقول: يمكن أن يكون المعنى من جملة ذلك هذه الكلمات لا أنه مختص بها" و ربي محمود" أي بحمد جميع الخلائق، أو بحمدي له، أو مستحق للحمد بنعمة علي و على جميع الخلائق و الواو للحال و كذا" لا أشرك" حال" و لا أتخذ من دونه وليا" أي ناصرا و معينا و متوليا لأموري و أولى بالأمر مني كما قال تعالى: " اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا" و قال:" إِنَّ وَلِيِّيَ اللّٰهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتٰابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصّٰالِحِينَ" و قال:" وَ لٰا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ" و قال:" إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا" الآية. الَّذِي وَفّٰى قُلْتُ فَمَا عَنَى بِقَوْلِهِ فِي نُوحٍ- إِنَّهُ كٰانَ عَبْداً شَكُوراً قَالَ كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِيهِنَّ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ قَالَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَإِنَّهَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَكَ الشُّكْرُ كَثِيراً كَانَ يَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحَ ثَلَاثاً وَ إِذَا أَمْسَى ثَلَاثاً قُلْتُ فَمَا عَنَى بِقَوْلِهِ فِي يَحْيَى- وَ حَنٰاناً مِنْ لَدُنّٰا وَ زَكٰاةً قَالَ تَحَنُّنَ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا بَلَغَ مِنْ تَحَنُّنِ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ كَانَ إِذَا قَالَ يَا رَبِّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَبَّيْكَ يَا يَحْيَى قوله تعالى:" إِنَّهُ كٰانَ عَبْداً شَكُوراً" قيل كان يحمد الله في مجامع حالاته و فيه إيماء إلى أن نجاته و نجاة من معه كان ببركة شكره، و حث للذرية على الاقتداء به و قيل الضمير موسى لأنه المذكور في صدر الآية السابقة حيث قال سبحانه" وَ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ وَ جَعَلْنٰاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ أَلّٰا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا. ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنٰا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كٰانَ عَبْداً شَكُوراً" و الخبر يدل على إرجاعه إلى نوح، و هو أقرب لفظا و قوله (عليه السلام)" كلمات" يحتمل الوجهين" ما أصبحت بي" التأنيث باعتبار معنى الموصول و الباء للملابسة، و في بعض الأخبار ما أصبح نظرا إلى لفظ الموصول، و قراءته بصيغة الخطاب كما توهم تصحيف" وَ حَنٰاناً مِنْ لَدُنّٰا" قيل أي رحمة منا عليه أو رحمة منا و تعطفا في قلبه على أبويه و غيرهما عطف على الحكم في قوله" وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ"" وَ زَكٰاةً" قيل أي الطهارة النفسانية من الأرجاس الشيطانية، أو صدقة تصدق الله بها على أبويه، أو مكنه و وفقه للتصدق على الناس قال" تحنن الله" التحنن الترحم و التعطف و الاشتياق و البركة.

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَ الْإِمْسَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.