الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ١٣

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا قَامَ آخِرَ اللَّيْلِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الدَّارِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ الرجاء عن غيره، فإن الناس قد يتوسلون بالكواكب و النظرات و الساعات فنبه بهبوطها و غيبتها على عجزها و ضعفها، و كونها مسخرة لرب قاهر كما قال الخليل (عليه السلام) (لٰا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) و قد يلجأون إلى الأقوياء من المخلوقين لزعمهم أنهم قادرون على كل ما يريدون فيه على عجزهم و ضعفهم بقوله- و نامت العيون- فإنهم لطريان النوم يغفلون عمن يتوسل بهم، و الموت الذي هو أخوه محتمل فيه مع قطع النظر عن سائر الموانع و القواطع عن الأفعال و الإرادات، و لذا عقبها بقوله" و أنت الحي القيوم" أي القادر العالم بذاته الذي لا يعتريه موت لا فناء، و القائم بذاته الذي يقوم به كل شيء، و لا يعجز عن شيء، و يحتاج إليه كل شيء. ثم قال:" لا تأخذك سنة و لا نوم" فتصير غافلا أو عاجزا عن قضاء حوائج المخلوقين، فإذا تفكر العاقل في هذه الفقرات و تنبه بها انبعث منه شوق إلى التوجه بحوائجه إلى رب الأرباب، و التضرع إليه في كل باب و يأس تام عن المخلوقين، و انقطاع إلى قاضي حوائج السائلين" و السنة" بالكسر مبادئ النوم و قيل فتور يتقدم النوم، و قال الشيخ البهائي (ره) تقديمها عليه مع أن القياس في النفي الترقي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الإثبات لتقدمها عليه طبعا، أو المراد نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الحيوان. الحديث الثالث عشر: صحيح. " حتى يسمع" على بناء الأفعال أو المجرد و كان الإسماع ليستيقظ من أراد أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ ضِيقَ الْمَضْجَعِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ الاستيقاظ و يقوم من أراد القيام و فيه إيماء إلى جواز إيقاظ الغير للعبادة إذا كان راضيا بل مع عدم الرضا أيضا، و فيه إشكال بل ربما يمنع مع الرضا أيضا لأنه إبراء ما لم يجب، و لا يخفى ضعفه، إذ يلزم منه عدم جواز الفصد، و الحجامة و أمثالهما" اللهم أعني" أي على تحمله بتسهيله علي أو رفعه عني. و في المصباح هالني الشيء هولا من باب قال أفزعني فهو هائل، و لا يقال مهول إلا في المفعول و موضع مهيل بفتح الميم و مهال أيضا أي مخوف ذو هول" و المطلع" بالتشديد و فتح اللام إما مصدر ميمي أو اسم مكان، و قد يقرأ بكسر اللام و هو الرب تعالى قال في القاموس: و بكسر اللام القوي العالي القاهر انتهى، و هو تصحيف. و قال في النهاية: فيه في ذكر القرآن لكل حرف حد و لكل حد مطلع أي لكل مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، و المطلع مكان الاطلاع من موضع عال يقال مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه و مصعدة، و منه حديث عمر لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال انتهى. و قال الكفعمي (ره) في حواشي البلد الأمين بعد ذكر ما مر و رأيت بخط الشهيد (ره) أن هول المطلع هو الاطلاع على الملائكة الذين يقبضون الأرواح و المطلع مصدر. و أقول: الظاهر أن المراد به أهوال القبر لما ورد، لا تفجأ بالميت القبر، فإن للقبر أهوالا، و المراد بالمضجع القبر أو عالم البرزخ، في القاموس: ضجع كمنع ضجعا و ضجوعا وضع جنبه بالأرض كانضجع و اضطجع و المضجع كمقعد

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ النَّوْمِ وَ الِانْتِبَاهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.