الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ وَ هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ حِينَ خَرَجْتَ فَهَلْ قُلْتَ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثاً- بِاللَّهِ أَخْرُجُ وَ بِاللَّهِ أَدْخُلُ وَ عَلَى اللَّهِ أَتَوَكَّلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِي وَجْهِي هَذَا بِخَيْرٍ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ وَ قِنِي شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ " و لا تجعلني من الغافلين" عن ذكرك و طاعتك بالإمداد و التوفيق لها" أقوم" أي أريد" إلا و كل" المستثنى منه مقدر أي ما قاله إلا و كل. باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله الحديث الأول: حسن كالصحيح، و سنده الثاني صحيح. " قال حين يريد" قيل جملة حالية من فاعل خرج بتقدير قد، نحو قوله تعالى (جٰاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ)" ثلاثا" أي قال الله أكبر ثلاث مرات" بالله أخرج" أي أخرج مستعينا بذاته أو متبركا باسمه" و على الله أتوكل" أي في الخروج و الدخول، و في جميع الأمور" ثلاث مرات" أي قال الكلمات الثلاث المذكورة، ثلاث مرات" اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير و اختم لي بخير" كأنه أراد أن يكون خير الابتداء متصلا بخير الانتهاء أو طلب الخير في الذهاب و الخير في العود. " و قنى شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها" إشارة إلى قوله تعالى حكاية عن أَنْتَ آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ لَمْ يَزَلْ فِي ضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَرُدَّهُ اللَّهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ هود (عليه السلام) (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ مٰا مِنْ دَابَّةٍ إِلّٰا هُوَ آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا) قال البيضاوي: أي إلا و هو مالك لها قادر عليها يصرفها على ما يريد بها، و الأخذ بالنواصي تمثيل لذلك" إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ" أي أنه على الحق و العدل لا يضيع عنده معتصم و لا يفوته ظالم انتهى. و أقول: لما كان الآخذ بناصية حيوان قادرا على صرفه كيف شاء، و يدل المأخوذ له غاية التذلل، مثل به في الكتاب و السنة و العرف العام، قال تعالى (فَيُؤْخَذُ بِالنَّوٰاصِي وَ الْأَقْدٰامِ) و في الدعاء خذ إلى الخير بناصيتي" أي اصرف قلبي إلى عمل الخيرات، و وجهني إلى القيام بوظائف الطاعات، كالذي يجذب بشعر مقدم رأسه إلى العمل، ففي الكلام استعارة، و الناصية قصاص الشعر فوق الجبهة و الجمع النواصي، و في الدعاء و النواصي كلها بيدك، و هو أيضا من باب التمثيل، أي كل شيء في قبضتك و ملكك و تحت قدرتك، و قوله (عليه السلام) هنا" أنت أخذ" أما وصف للدابة للتوضيح و التعميم و الإشارة إلى الترقب بحصول الوقاية، بل إلى تحققها، و يحتمل أن يكون استئنافا بيانيا، كأنه قيل كيف أقي قال أنت أخذ بناصيتها، و قيل و في ذكر قيامه على الحق و هو الصراط المستقيم توقع لنصرته على طاعته و توفيقه له، و أقول: قوله" لم يزل" جزاء الشرط في إذا خرج.

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا خَرَجَ الْإِنْسَانُ مِنْ مَنْزِلِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.