عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَخَرَجَ إِلَيَّ وَ شَفَتَاهُ تَتَحَرَّكَانِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ أَ فَطَنْتَ لِذَلِكَ يَا ثُمَالِيُّ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي بِهِ قَالَ نَعَمْ مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ- بِسْمِ اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ لم يتركوك" كان المراد بالترك ترك المحاورة معهم و الوقيعة فيهم، و بالرفض الاعتزال عنهم و عدم المجالسة معهم، قيل: ليس المقصود من الشرط هنا ثبوت الجزاء عند ثبوته، و انتفاؤه عند انتفائه، كيف و ترتبه على نقيض الشرط أولى من ترتبه على الشرط بل المقصود أن الجزاء لازم الوجود في جميع الأوقات لأنه إذا ترتب على وجود الشرط و كان ترتبه على نقيضه أولى يفهم منه استمرار وجوده، سواء وجد الشرط أو لم يوجد فيكون متحققا دائما. و أقول: صحف بعض الأفاضل فقرأ رفصتم بالصاد المهملة من الرفصة بمعنى النوبة، و هو رفيصك أي شريبك و ترافصوا الماء تناوبوه أي إن عاشرتهم ناويتهم لم يعاشروك و لم يناوبوك، و الظاهر أنه تصحيف. الحديث الثالث: موثق. " فقلت له" أي تحريك الشفة و أظهرت له تحريك شفتيه" أ فطنت لذلك" بتثليث الطاء و كان الاستفهام ليس على الحقيقة، بل الغرض إظهار فطانة المخاطب و عدم غفلته، في القاموس: الفطنة بالكسر الحذف فطن به و إليه و له كفرح و نصر و كرم" ما أهمه" أي اهتم به و اعتنى بشأنه" خير أموري كلها" أي من جميع الْآخِرَةِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا خَرَجَ الْإِنْسَانُ مِنْ مَنْزِلِهِ