الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٩

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)إِذَا أَرَدْتَ السَّفَرَ فَقِفْ عَلَى بَابِ دَارِكَ وَ اقْرَأْ بتشبيه ملابسة رزقه للعافية في الاجتماع معها بملابسة المظروف للظرف فتكون في لفظة- في- استعارة تبعية، و لك أن تعتبر تشبيه الهيئة المنتزعة من الرزق و العافية و مصاحبة أحدهما للآخر بالهيئة المنتزعة من المظروف و الظرف و اصطحابهما فتكون في الكلام استعارة تمثيلية تركب كل من طرفيها لكنه لم يصرح من الألفاظ التي بإزاء المشبه به إلا بكلمة في، فإن مدلولها هو العمدة في تلك الهيئة و ما عداه تبع له يلاحظ معه في ضمن ألفاظ منوية فلا تكون لفظة- في- استعارة بل هي على معناها الحقيقي و لك أن تشبه العافية بما يكون محلا و ظرفا للشيء على طريقة الاستعارة بالكناية و يكون ذكر كلمة في قرينة و تخييلا. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. و في المصباح: كلأه الله يكلؤه مهموز بفتحتين كلاءة بالكسر و المد حفظه و يجوز التخفيف فيقال كليته أكلاه من باب تعب لغة قريش و لكنهم قالوا مكلو بالواو أكثر من مكلي بالياء. الحديث التاسع: صحيح. قوله (عليه السلام)" فقف على باب دارك" أي تلقاء الوجه الذي تتوجه إليه كما في الفقيه حيث روي بسنده الصحيح عن البجلي عن صباح الحذاء قال: سمعت موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا قام على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه فقرأ فاتحة الكتاب أمامه و عن يمينه و عن شماله فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَكَ وَ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ أَمَامَكَ وَ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ أَمَامَكَ وَ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بَلَاغاً حَسَناً ثُمَّ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَ لَا يُحْفَظُ مَا مَعَهُ وَ يَسْلَمُ وَ لَا يَسْلَمُ مَا مَعَهُ وَ يَبْلُغُ وَ لَا يَبْلُغُ مَا مَعَهُ و آية الكرسي أمامه و عن يمينه و عن شماله ثم قال اللهم احفظني إلى آخر الخبر و سيأتي مخالفا لهما و هذا الاختلاف مع اتحاد الراوي غريب" و اقرء فاتحة الكتاب" قيل ليس فيه النفث كما ذكره بعض، بل الأحوط تركه لتشبهه بالسحر، كما في قوله تعالى وَ مِنْ شَرِّ النَّفّٰاثٰاتِ فِي الْعُقَدِ. ثم اعلم أن الأحسن و الأوفق بلفظ الخبر قراءة كل منها على حدة في الجهات الثلاث و لا يبعد جواز جمع الجميع في كل جهة" اللهم احفظني" أي من الآفات و البليات و المكاره الجسمانية و الروحانية" و سلمني" الظاهر أنه تأكيد لما قبله و هو كثير في الأدعية و مناسب للإلحاح في الدعاء، و قيل: الحفظ من الآفات و السلامة من السيئات و المراد بما في الأخير العبيد و الخدم و الرفقاء، و قيل: الحفظ من الآفات الأرضية و التسليم من التقديرات السماوية" و بلغني و بلغ ما معي بلاغا حسنا" أي بلغني و ما معي إلى المقصود و المكان المقصود تبليغا حسنا بلا نقص و لا تعب و لا شيء من الآفات، و قيل: البلاغ إما بالفتح و هو اسم لما يتبلغ و يتوصل به إلى المقصود، و المراد به هنا التبليغ بإقامة الاسم مقام المصدر كما في قولك أعطيته عطاء، أو بالكسر للمبالغة في التبليغ من بالغ في الأمر مبالغة و بلاغا إذا اجتهد فيه و لم يقصر انتهى. و أقول: في القاموس: البلاغ كسحاب الكفاية و الاسم من الإبلاغ و التبليغ و هما الإيصال و قوله" أ ما رأيت" بيان لفائدة ضم الدعاء لما معه مع الدعاء له في الجميع. قوله (عليه السلام)" و يسلم" إلى آخره هذا الفعل و ما بعده من الأفعال إما مجرد

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا خَرَجَ الْإِنْسَانُ مِنْ مَنْزِلِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.