الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٣

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَبْلَ التَّكْبِيرِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ لدخل النقص في المتابعة و وقع الفراق بين المحب و المحبوب في الجملة. " اللهم اجعل محياي محياهم و مماتي مماتهم" المحيي و الممات مفعل من الحياة و الموت، و يقعان على المصدر و الزمان و المكان و الأول هنا أظهر، و المعنى اجعل حياتي مثل حياتهم في التعرض للخيرات و الأعمال الصالحات، و موتي مثل موتهم في استحقاق الغفران و الرضوان و الدرجات و الشفاعات، أو في الشهادة و القتل في سبيل الله، و قيل المحيي الخيرات التي تقع في حال الحياة منجزة و الممات الخيرات التي تصل إلى الشخص بعد الموت كالتدبير و الوصية و غير ذلك مما ينتفع به بعد الموت. الحديث الثاني: مرسل. و في القاموس: الطلبة بكسر اللام ما طلبته. الحديث الثالث: ضعيف. " لا تؤيسني من روحك" في القاموس: أيس منه كسمع أياسا قنط و أيسه و آيسة، و قال الروح بالفتح الراحة و الرحمة، و نسيم الريح، و قال قنط كنصر و وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَكَ فَقَالَ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ الْيَأْسَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْقُنُوطَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْأَمْنَ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ ضرب و كرم قنوطا بالضم و كفرح قنطا و قناطه و كمنع و حسب و هاتان على الجمع بين اللغتين يئس انتهى. و أقول: الفقرتان الأوليان قريبتان معنى و مالهما واحد فيمكن أن تكون الثانية مؤكدة للأولى أو يكون المراد بالأولى اليأس من رحماته تعالى في الدنيا عند الشفاء و البلايا، أو الأعم من الدنيا و الآخرة، و بالثانية اليأس من الجنة و مثوباته الباقية في الآخرة فيكون على الثاني تخصيصا بعد التعميم لمزيد الاهتمام، أو يكون المراد بالقنوط الدرجة العليا من اليأس، كما قال في النهاية قد تكرر ذكر القنوط في الحديث و هو أشد اليأس من الشيء يقال: قنط يقنط و قنط يقنط فهو قانط و قنوط و القنوط بالضم المصدر انتهى، و قد يقال: الروح دفع المكروه و الشر و الرحمة إعطاء المحبوب و الخير، و قيل: الروح بالفتح الراحة و النسيم الطيبة و الرحمة و الأولان أولى بالإرادة هنا تحرزا عن التكرار و المراد بهما نسيم الجنة و الراحة فيهما و القنوط منهما و من الرحمة بسبب المعصية و إن كانت عظيمة بعد الإيمان كفر بالله العظيم كما نطق به القرآن الكريم" و لا تؤمني مكرك" كالاستدراج و نحوه مثل أن يسكن قلبه و لا يخاف عقوبته من المعصية و يعتقد أنه مغفور قطعا فإن ذلك تكذيب للوعيد و ليس هذا من حسن الظن بالله فإن حسن الظن به أن يعمل و يستغفر و يظن أنه مقبول و قد مر القول فيه سابقا.

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.