(وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ) و إلى هذا النحو من الاقتصاد أشار بقوله (وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا). و الثاني: يكنى به عما يتردد بين المحمود و المذموم و هو فيما يقع بين محمود و مذموم كالواقع بين العدل و الجور و القريب و البعيد و على ذلك قوله (فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ) و قوله (لَوْ كٰانَ عَرَضاً قَرِيباً وَ سَفَراً قٰاصِداً لَاتَّبَعُوكَ) أي سفرا متوسطا غير متناهي البعد، و ربما فسر بقريب و الحقيقة ما ذكرت" و أسألك نعيما لا ينفد" أي الجنة" و قرة عين لا ينقطع" أي ما يوجب رؤيته سرورا و هو لا ينقطع و هو أيضا في الجنة، و هما إما من باب التفضل أو التوفيق لما يوجبهما، و يحتمل أن يكونا في الدنيا أو الأعم بأن يتصل نعيم الآخرة و قرة عين الدنيا بقرة عين الآخرة، و قال الطيبي: يحتمل أنه طلب نسلا لا ينقطع بعده قال تعالى (هَبْ لَنٰا مِنْ أَزْوٰاجِنٰا وَ ذُرِّيّٰاتِنٰا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) أو طلب محافظة الصلوات و الإدامة عليها كما ورد و جعل قرة عيني في الصلاة و لا يخفى بعدهما. " و الرضا بالقضاء" فإن قيل: قد تقرر و مر أنه لا يقع شيء خيرا كان أو شرا إلا بقضاء الله تعالى و الرضا بقضائه واجب فيلزم منه وجوب الرضا بالكفر و المعاصي و هو قبيح، و أجاب بعضهم: بأنه إذا عرفت معنى القضاء و الرضا به علمت أنه لا نقص فيهما أصلا بل هما عين الحكمة و نفس الكمال و ذلك لأنه تعالى إذا علم في الأزل كفر فلان باختياره قضى به ليطابق علمه بالمعلوم فلا نقص فيه و لا في الرضا به بل النقص في عدمهما انتهى. و أقول: قد مر الكلام فيه في كتابي التوحيد و الإيمان و الكفر، و إن للقضاء معان كثيرة، و كون القضاء بغير معنى العلم أو ما يرجع إليه متعلقا بالكفر و المعصية غير معلوم، و قد مر في الخبر أن الله تعالى يسأل العبد يوم القيامة عما كلفه و لا يسأله عما قضي عليه، و قال العلامة (ره) في شرحه على التجريد: القضاء يطلق على الخلق و الإتمام قال تعالى (فَقَضٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) أي خلقهن و أتمهن، و علي الحكم و الإيجاب كقوله تعالى (وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ) أي أوجبه و ألزمه، و على الإعلام و الإخبار كقوله (وَ قَضَيْنٰا إِلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ) وَ الْغِنَى وَ أَسْأَلُكَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ وَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا يَنْقَطِعُ وَ أَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَ بَرَكَةَ الْمَوْتِ بَعْدَ الْعَيْشِ وَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ لَذَّةَ الْمَنْظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَ شَوْقاً إِلَى أي أعلمناهم و أخبرناهم، و يطلق القدر على الخلق كقوله تعالى (وَ قَدَّرَ فِيهٰا أَقْوٰاتَهٰا) و الكتابة كما جاء في بعض الأشعار، و البيان كقوله تعالى (إِلّٰا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنٰاهٰا مِنَ الْغٰابِرِينَ) أي بينا و أخبرنا بذلك إذا ظهر هذا فتقول للأشعري ما تعني بقولك أنه تعالى قضى أعمال العباد و قدرها، إن أردت به الخلق و الإيجاد، فقد بينا بطلانه، و أن الأفعال مستندة إلينا، و إن عنيت به الإلزام لم يصح إلا في الواجب خاصة، و إن عنيت به أنه تعالى بينها و كتبها و اعلم أنهم سيفعلونها فهو صحيح فإنه تعالى قد كتب ذلك أجمع في اللوح المحفوظ و بينه للملائكة، و هذا المعنى الأخير هو المتعين للإجماع على وجوب الرضا بقضاء الله و قدره، و لا يجوز الرضا بالكفر و غيره من القبائح، و لا ينفعهم الاعتذار به من حيث الكسب لبطلان الكسب أولا، و ثانيا فإنا نقول إن كان كون الكفر كسبا بقضائه تعالى و قدره وجب الرضا به من حيث هو كسب، و هو خلاف قولكم، و إن لم يكن بقضاء و قدر بطل استناد الكائنات بأجمعها إلى القضاء و القدر انتهى. و بالجملة الكلام فيه طويل، و في الخوض فيه خطر جليل، و ما ذكره القائل لعله لا يشفي العليل و الله يهدي إلى سواء السبيل. " و بركة الموت بعد العيش" ليست هذه الفقرة في المكارم و غيره و لا في رواية العامة كما عرفت و المعنى أن يكون الموت مباركا على نافعا لي مقرونا بالسعادة بعد عيش الدنيا و حياتها أو طلب عيشها قال الراغب: العيش المختصة بالحيوان و هو أخص من الحياة لأن الحياة يقال في الحيوان، و في الباري تعالى، و في الملك و يشتق منه المعيشة لما يتعيش به، و في الحديث لا عيش إلا عيش الآخرة، و قيل أريد بركة الموت الفرح و السرور و الراحة و مشاهدة السعادة بعده و بالعيش الحياة الطيبة و ما يكون به الحياة و يعاش به على الوجه الحلال" و برد العيش بعد الموت" أي راحة العيش و لذته، و في النهاية فيه- الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة- أي لا تعب فيه و لا مشقة و كل محبوب عندهم بارد انتهى، و قيل العيش البارد عيش لا تعب و لا مشقة و لا عسر فيه، أو عيش ثابت مستقر من قولهم برد لي على فلان حق أي ثبت و استقر. " و لذة النظر إلى وجهك" المراد بالوجه الذات و بالنظر نظر القلب، أو المراد بالوجه الأنبياء و الحجج (عليهم السلام) فإنهم وجه الله الذي يتوجه بهم إليه، و من أراد التوجه إلى الله يتوجه إليهم فالمراد بالنظر النظر بالعين، أو المراد بالوجه الدين و العبادة و التي أمر الله بها أو إخلاص العبادة له فالمراد بالنظر إليها النظر إلى ثوابها أو وجه الله رحمته. قال الراغب: أصل الوجه الجارحة و لما كان الوجه أول ما يستقبلك و أشرف ما في ظاهر البدن استعمل في مستقبل كل شيء و في أشرفه و مبدئه فقيل وجه كذا و وجه النهار، و ربما عبر عن الذات بالوجه في قوله عز و جل (وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ) قيل: ذاته، و قيل أراد بالوجه هيهنا التوجه إلى الله بالأعمال الصالحة قال عز و جل (فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ) و قال (كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ) و قوله (يُرِيدُونَ وَجْهَ اللّٰهِ)- (إِنَّمٰا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ) إن الوجه في كل هذا زائد و نعني بذلك كل شيء هالك إلا هو و كذا في أخواته. و روي أنه قيل ذلك لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) فقال سبحان الله قالوا قولا عظيما إنما عنى بالوجه الذي يؤتى منه، و معناه كل شيء من أعمال العباد هالك و باطل إلا ما أريد به، و على هذا الآيات الأخر، و على هذا قوله (يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) إلى آخر ما قال. و قال الطيبي: قيد النظر باللذة لأن النظر إلى الله إما نظر هيبة و جلال في عرصات القيامة و إما نظر لطف و جمال في الجنة ليؤذن بأن المطلوب هذا انتهى. و كذا المراد بالرؤية و اللقاء إما العارف القلبية الحاصلة للمقربين في الآخرة أو رؤية تفضلاته و لقاء ألطافه أو لقاء ملك الموت أو النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) أو رؤية تجلياته سبحانه، و على التقادير المراد بهما الشوق إلى الموت و الآخرة و قطع التعلق عن الدنيا الفانية بحيث يبعثه على السعي في تحصيل النعم الباقية لا محض تمنى الموت فإنه غير مطلوب عقلا و شرعا و قوله (عليه السلام)" من غير ضراء" إما متعلق بالفقرة الأخيرة أي لا يكون اشتياقي إلى الموت بسبب البلايا الشديدة التي عرضت لي و لم يمكني الصبر عليها فأتمني الموت لذلك كما هو الغالب في أكثر الناس، أو بقوله أحيني أو بالجميع أي أعطني جميع ذلك من غير بلية شديدة و الأول أظهر" و مضرة" على بناء التفعيل تأكيد أو احتراز عما لا يضر بالدين، أو بالدنيا أيضا ضررا شديدا فإن الدنيا لا تخلو من الضراء في الجملة" و الضر" ضد النفع و الضراء الحالة التي تضر كالبلية و الفاقة و نحوهما و هي نقيض السراء و هما بناء أن للمؤنث و لا مذكر لهما. و قال الطيبي: متعلق الظرف مشكل و لعله متصل بالقرينة الأخيرة و هي قوله و الشوق إلى لقائك سأل شوقا إلى الله تعالى في الدنيا بحيث يكون ضراء غير مضرة أي شوقا لا يؤثر في سيري و سلوكي و إن ضرني مضرة ما. إذا قلت أهدى الهجر لي حلل البلا تقولين لو لا الهجر لم يطب الحب و إن قلت كربي دائم قلت إنما يعد محبا من يدوم له كرب رُؤْيَتِكَ وَ لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَ لَا فِتْنَةٍ مَضَلَّةٍ اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ وَ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ و يجوز أن يتصل بقوله أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، و معنى ضراء مضرة الضر الذي لم يصبر عليه كما ورد في قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) عجبا لامرئ المؤمن إلى قوله إن أصابته سراء شكره فكان خيرا له و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له انتهى" و لا فتنة مضلة" أي تضل عن الحق و الفتنة بالكسر مصدر بمعنى الاختبار أو اسم و هي البلية و المحنة و العذاب و المال و الأولاد و غيرهما مما يختبر و إنما قيدها بالمضلة لأن الإنسان ما دام في الدنيا لا يخلو عن أكثر أنواعها كما روى الطبرسي (ره) في مجمع البيان عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال لا يقولن أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة لأنه ليس أحد إلا و مشتمل على فتنة و لكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن فإن الله سبحانه يقول (وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ) و في نهج البلاغة قال (عليه السلام) لا يقولن أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة لأنه ليس أحد إلا و هو مشتمل على فتنة و لكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن فإن الله سبحانه يقول (وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ). و قال السيد (رض): و معنى ذلك أنه سبحانه يختبرهم بالأموال و الأولاد ليبين الساخط لرزقه و الراضي بقسمة، و إن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم، و لكن لتظهر الأفعال التي بها يستحق الثواب و العقاب لأن بعضهم يحب الذكور و يكره الإناث و بعضهم يحب تثمير المال و يكره انثلام الحال و هذا من غريب ما سمع منه (عليه السلام) في التفسير انتهى. و أقول: هذا الاستغراب منه (ره) أغرب." بزينة الإيمان" الظاهر أن الإضافة بيانية فالمراد به الإيمان الكامل و يحتمل أن يكون المراد بالإيمان التصديق، و بزينة الأعمال الصالحة و الأخلاق الفاضلة التي لها مدخل في كماله أو المراد بزينة يحصل من الإيمان و هي ثمرته" و اجعلنا هداة الرَّشَادِ وَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الرُّشْدِ وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنَ عَافِيَتِكَ وَ أَدَاءَ مهديين" إنما وصف الهداة بالمهديين لأن الهادي إذا لم يكن مهتديا في نفسه لم يصلح أن يكون هاديا لغيره لأنه يوقع الخلق في الضلال من حيث لا يشعر و لو هدى غيره أيضا لم يزده في القيامة إلا حسرة" اللهم اهدنا فيمن هديت" أي بالهدايات الخاصة من الأنبياء و المرسلين و الأئمة الراشدين (صلوات الله عليهم أجمعين) و العباد الصالحين، و لعل المعنى إني لا أستحق الهداية فاهدني فيمن هديت ببركتهم و تبعيتهم أو هو استعطاف بأنك قد هديت جماعة فإذا هديتني ليس مستبعدا أو لا مستبدعا، أو المراد اهدني فيمن هديتهم من الأنبياء و الأولياء بالهدايات الخاصة نحو هدايتهم و قيل التعدية بفي لتضمين معنى الدخول أو الاندراج" اللهم إني أسألك عزيمة الرشاد" في القاموس رشد كنصر و فرح رشدا و رشدا و رشادا اهتدى كاسترشد، و الرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه، و في المصباح الرشد الصلاح و هو خلاف الغي و الضلال، و هو إصابة الصواب، و رشد رشدا من باب تعب و رشد يرشد فهو من باب قتل فهو راشد و الاسم الرشاد، و قال عزم على الشيء و عزمه عزما من باب ضرب عقد على فعله و عزمه عزيمة و عزمة اجتهد و جد في أمره انتهى، و قيل العزيمة مصدر بمعنى الإرادة و الجد و القطع، و يقال: عزم على الأمر عزما و عزيمة إذا أراد فعله و قطع عليه و جد فيه، و لما كان الرشاد بدون العزيمة عليه متزلزلا مستودعا طلب العزم عليه ليصير مستقرا بالغا حد الكمال. و أقول: تحتمل هذه الفقرة عندي معنيين. أحدهما: أسألك أن تجعلني عازما على الرشاد راسخا فيه كما مر. و ثانيهما: أن يكون المعنى قدر لي الرشد تقدير احتمال بداء فيه فالمراد عزم الله تعالى لا عزم العبد كذا خطر بالبال. و يؤيده ما رواه الكليني و الشيخ في الدعاء بعد صلاة الاستخارة (و إن كان حَقِّكَ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ قَلْباً سَلِيماً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ كذا و كذا شرا لي في ديني و دنياي و آخرتي و عاجل أمري و آجله فصل على محمد و آله و اصرفه عني صل على محمد و آله و اعزم لي على رشدي و إن كرهت ذلك أو أبته نفسي) فإن حمله على المعنى الأول بعيد جدا، و في النهاية العزم الجد و الصبر و منه الحديث و اصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل و الآخر ليعزم المسألة أي يجد فيها و يقطعها، و حديث أم سلمة فعزم الله لي أي خلق لي قوة و صبرا انتهى، و الأكثر حملوه على المعنى الأول. و قد روي مثله في كتب العامة بعكس الترتيب أسألك الثابت في الأمر و العزيمة على الرشد، و قال بعض شراحهم أي عقد القلب على إمضاء الأمر، و قدم الثبات على العزيمة و إن تقدمت هي عليه إشارة إلى أنه المقصود بالذات، لأن الغايات متقدمة في الرتبة و إن تأخر وجودا، و ورد أيضا في أخبارهم (ثم عزم الله لي فقلتها) قالوا في تفسيره أي خلق الله لي عزما" و الثبات" بالنصب عطفا على عزيمة و الجر عطفا على الرشاد بعيد و الأمر شامل لكل ما طلب الله من العباد من العقائد و الأعمال" و الرشد" تخصيص بعد التعميم و هو معطوف على الأمر و عطفه على عزيمة بعيد" و أسألك شكر نعمتك" أي توفيق شكرها تفصيلا فيما يعلم و إجمالا فيما لا يعلم" و حسن عافيتك" في الدنيا من البليات و المكروهات و المعاصي و الشبهات، و في الآخرة من الأهوال و العقوبات" و أداء حقك" من الواجبات و المندوبات، و يندرج فيه حقوق الأئمة و الإخوان و الأقارب و كل ما يطلق عليه اسم الحق فإن كلها حق الله قرره لعباده على عباده" قلبا سليما" أي من العقائد الفاسدة و الشبهات و الشهوات و الأخلاق الذميمة و نحوها، كما قال تعالى (إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)" و لسانا صادقا" في جميع الأقوال" لما تعلم" أي من الذنوب و إن لم أعلمها" و أسألك خير ما تعلم" و إن كان شرا عندي كما قال تعالى مَا تَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا نَعْلَمُ وَ أَنْتَ عَلّٰامُ الْغُيُوبِ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ