الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٨

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ حُفِظَ فِي نَفْسِهِ وَ دَارِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ- أُجِيرُ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ دَارِي وَ كُلَّ مَا هُوَ مِنِّي بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ (عَسىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)" من شر ما تعلم" و إن كان خيرا عندي كما قال سبحانه (عَسىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ)" فإنك تعلم" الخير و الشر" و لا نعلم" بصيغة المتكلم و في بعض النسخ بصيغة الخطاب المجهول على بناء التفعيل. الحديث السابع: حسن كالصحيح. " و المخرج" مصدر أو اسم مكان أي فرجا من الشدة و مخرجا من الضيق الذي لا أدري كيف أخرج" من حيث أحتسب" أي أظنه طريق و أعده من طرقه" و من حيث لا أحتسب" أي لا أعده من طرق رزقي و لا أظنه، قيل: فبالجزء الأول أخرجه من السجن، و بالجزء الثاني أعطاه السلطنة. الحديث الثامن: مجهول. " بالله الواحد الأحد" قال صاحب العدة الله أشهر أسمائه تعالى في الذكر و الدعاء، و قال أكثر المحققين الله اسم للموجود الحق الجامع لصفات الإلهية، لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أُجِيرُ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ كُلَّ مَا هُوَ مِنِّي بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مٰا خَلَقَ إِلَى آخِرِهَا وَ بِرَبِّ النّٰاسِ إِلَى آخِرِهَا وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ إِلَى آخِرِهَا المنعوت بنعت الربوبية، المتفرد بالوجود الحقيقي فإن كل موجود سواه غير مستحق للوجود بذاته، و إنما استفاد الوجود منه فهو من حيث ذاته هالك و من جهته التي يليه موجود، و هو أخص الأسماء و أجمعها بجمعه الصفات الإلهية كلها، و سائر الأسماء لا يدل إلا على أحد المعاني من علم أو قدرة أو فعل، و لعدم إطلاقه على غيره لا حقيقة و لا مجازا لعدم اتصاف غيره بشوب منه كسائر الأسماء و لهذا يعرف سائر الأسماء بالإضافة إليه فيقال الجبار من أسماء الله، و لا يقال الله من أسماء الجبار، و حظ العبد من هذا الاسم التأله بأن يكون مستغرق القلب و الهمة بالله لا يرى غيره و لا يلتفت إلى سواه و لا يرجو و لا يخاف إلا إياه، و كيف لا يكون كذلك و قد فهم من هذا الاسم أنه الموجود الحقيقي الحق و كل ما سواه فان و هالك و باطل إلا به، فيرى أولا نفسه أول هالك و باطل، كما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أصدق شعر قاله شاعر قول لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل. " و الواحد و الأحد" متقاربان معنى، و هو الذي لا يتجزى و لا يتثنى أما الذي لا يتجزى فكالجوهر الواحد الذي لا ينقسم فيقال إنه واحد بمعنى أنه لا جزء له و الله تعالى واحد بمعنى أنه لا جزء له و الله تعالى واحد بمعنى أنه يستحيل الانقسام في ذاته، و أما الذي لا يتثنى فهو الذي لا نظير له كالشمس فإنها و إن كانت قابلة للقسم بالوهم متجزية في ذاتها لأنها من قبيل الأجسام فهي لا نظير لها إلا أنه يمكن أن يكون لها نظير فإن كان في الوجود موجود يتفرد بخصوص وجوده تفردا لا يتصور أن يشاركه فيه غيره أصلا فهو الواحد المطلق أزلا و أبدا، و العبد إنما يكون واحدا إذا لم يكن له في أبناء جنسه نظير في خصلة من خصال الخير، و ذلك بالإضافة إلى أبناء جنسه بالإضافة إلى الوقت إذ يمكن أن يظهر في وقت آخر مثله، و بالإضافة إلى بعض الخصال دون الجميع، فلا وحدة على الإطلاق إلى الله تعالى. و الحاصل أن الوحدة مقابلة للكثرة، و الكثرة تكون بحسب الذات إما بالانقسام إلى الأجزاء الخارجية كالأعضاء و العناصر و الأخلاط في الإنسان، أو إلى الأجزاء الوهمية كانقسام الجسم في الطول و العرض إلى ما لا يتناهى من الأجزاء، أو إلى الأجزاء العقلية كالجنس و الفصل و المادة و الصورة، و تكون بحسب الصفات لاشتمال كل ممكن على صفات موجودة زائدة على ذاته، فكلما يطلق عليه الواحد غيره سبحانه ليست وحدته وحدة، حقيقة بل هي وحدة إضافية أو اعتبارية، و لذا قال سيد الساجدين (عليه السلام): لك يا إلهي وحدانية العدد، و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و كمال توحيده نفي الصفات عنه، كما مر تحقيقه في كتاب التوحيد. و أما الصمد فقد مر الاختلاف في تفسيره فقيل: إنه فعل بمعنى مفعول من صمد إليه إذا قصده و هو السيد المقصود إليه في الحوائج، و روي ذلك عن ابن عباس و قيل: هو الذي لا جوف له، و قيل: هو الأملس من الحجر لا يقبل الغبار و لا يدخله شيء و لا يخرج منه شيء. فعلى الأول: عبارة عن وجوب الوجود و الاستغناء المطلق و احتياج كل شيء في جميع أموره إليه، أي الذي عنده ما يحتاج إليه كل شيء و يكون رفع حاجة الكل إليه و لم يفقد في ذاته شيئا مما يحتاج إليه الكل و إليه يتوجه كل شيء بالعبادة و الخضوع و هو المستحق لذلك، و قد سئل أبو جعفر الثاني (عليه السلام) عن الصمد فقال هو السيد المصمود إليه في القليل و الكثير. و أما على الثاني: فهو إما مجاز عن أنه تعالى أحدي الذات أحدي المعنى لا جزء له ليكون بين الأجزاء جوف و لا صفات زائدة فيكون بينها و بين الصفات جوف، أو عن أنه الكامل بالذات ليست فيه جهة استعداد و إمكان، و لا خلو له عما يليق به فليس له جوف يصلح أن يدخله ما ليس له في ذاته فيستكمل به فالجوف كناية عن الخلو عما يصح اتصافه به. و أما على الثالث: فهو كناية عن عدم الانفعال و التأثر عن الغير و كونه محلا للحوادث كما ورد في جواب من سأل الصادق (عليه السلام) عن رضا الله و سخطه فقال ليس على ما يوجد من المخلوقين، و ذلك أن الرضا دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال لأن المخلوق أجوف معتمل مركب للأشياء فيه مدخل و خالقنا لا مدخل للأشياء فيه لأنه واحد و أحدي الذات و أحدي المعنى. و روى الصدوق (ره) في التوحيد عن أبي البختري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) الله معناه المعبود الذي إله الخلق عن درك ماهيته و الإحاطة بكيفيته و تقول العرب إله الرجل إذا تحير في الشيء فلم يحط به علما و وله إذا فزع إلى شيء مما يحذره و يخافه. و قال الباقر (عليه السلام): الأحد الفرد المنفرد، و الأحد و الواحد بمعنى واحد و هو المتفرد الذي لا نظير له، و التوحيد الإقرار بالوحدة، و الواحد المبائن الذي لا ينبعث من شيء و لا يتحد بشيء، و من ثم قالوا إن بناء العدد من الواحد و ليس الواحد من العدد لأن العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين، فمعنى قوله (الله أحد) أي المعبود الذي يا له الخلق عن إدراكه و الإحاطة بكيفيته فرد بإلهيته متعال عن صفات خلقه. قال الباقر (عليه السلام): و حدثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي (عليهما السلام) أنه قال: الصمد الذي لا جوف له، و الصمد الذي قد انتهى سؤدده، و الصمد الذي لا يأكل و لا يشرب، و الصمد الذي لا ينام، و الصمد الدائم الذي لم يزل و لا يزال قال الباقر (عليه السلام) كان محمد بن الحنفية يقول: الصمد القائم بنفسه المغني عن غيره، و قال غيره الصمد المتعالي عن الكون و الفساد و الصمد الذي لا يوصف بالتغاير [بالنظائر] و قال الباقر (عليه السلام) الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه أمر قال و سئل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن الصمد فقال الصمد الذي لا شريك له و لا يؤده حفظ شيء و لا يعزب عنه شيء. قال وهب بن وهب القرشي قال زيد بن علي (عليه السلام) الصمد الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون و الصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا و أشكالا و أزواجا و تفرد بالوحدة بلا ضد و لا شكل و لا مثل و لا ند، قال وهب: و حدثني الصادق عن أبيه الباقر عن أبيه (عليهم السلام) أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي (عليه السلام) يسألونه عن الصمد فكتب إليهم بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار و إن الله سبحانه قد فسر الصمد فقال لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، لم يلد لم يخرج منه شيء كثيف كالولد و سائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين و لا شيء لطيف كالنفس و لا ينبعث منه البدوات كالسنة و النوم و الحظرة و الهم و الحزن و البهجة، و الضحك و البكاء و الخوف و الرجاء، و الرغبة و السأمة، و الجوع و الشبع، تعالى عن أن يخرج منه شيء و أن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف و لم يولد لم يتولد من شيء كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشيء من الشيء، و الدابة من الدابة و النبات من الأرض و الماء من الينابيع و الثمار من الأشجار، و لا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين، و السمع من الأذن، و الشم من الأنف، و الذوق من الفم، و الكلام من اللسان، و المعرفة و التميز من القلب، و كالنار من الحجر، لا بل هو الله الصمد الذي لا من شيء و لا في شيء و لا على شيء مبدع الأشياء و خالقها و منشئ الأشياء بقدرته يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته و يبقى ما خلق للبقاء بعلمه فذلكم اللّٰهُ الصَّمَدُ الذي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ- عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعٰالِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ إلى آخر الخبر. و قال في مجمع البيان: أي لم يكن أحد كفوا له أي عديلا و نظير أ يماثله، و في هذا رد على من أثبت له مثلا في القدم و غيره من الصفات، و قيل: إنه سبحانه بين التوحيد بقوله اللّٰهُ أَحَدٌ، و بين العدل بقوله اللّٰهُ الصَّمَدُ، و بين ما يستحيل عليه من الوالد و الولد بقوله لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، و بين ما لا يجوز عليه من الصفات بقوله وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، و فيه دلالة على أنه ليس بجسم و لا جوهر و لا عرض و لا هو في مكان و لا جهة. و قال الشيخ البهائي (ره): أول هذه السورة دل على الأحدية و آخرها دل على الواحدية" بِرَبِّ الْفَلَقِ" قيل الفلق ما يفلق عنه أي يفرق عنه كالفرق فعل بمعنى مفعول و هو يعم جميع الممكنات فإنه تعالى فلق ظلمة العدم بنور الإيجاد عنها سيما ما يخرج من أصل كالعيون و الأمصار و البنات و الأولاد و يخص عرفا بالصبح و لذلك فسر به و تخصيصه لما فيه من تغير الحال و تبدل وحشة الليل بسرور النور و محاكاة يوم القيامة و الإشعار بأن من قدر أن يزيل به ظلمة الليل عن هذا العالم قدر أن يزيل عن العاند ما يخافه، و لفظ الرب هيهنا أوقع من سائر أسمائه لأن الإعاذة من المضار تربية" مِنْ شَرِّ مٰا خَلَقَ" قيل خص عالم الخلق بالاستعاذة عنه لانحصار الشر فيه فإن عالم الأمر خير كله و شره اختياري لازم و متعد كالكفر و الظلم و طبيعي كإحراق النار و إهلاك السموم" وَ مِنْ شَرِّ غٰاسِقٍ" أي ليل عظيم ظلامه من قوله إلى غسق الليل" إِذٰا وَقَبَ" أي دخل ظلامه في كل شيء و تخصيصه لأن المضار فيه تكثر و يعسر الدفع و لذلك قيل الليل أخفى للويل، و قيل: المراد به القمر فإنه يكسف و يغسق و وقوبه دخوله في الكسوف" و النَّفّٰاثٰاتِ فِي الْعُقَدِ" أي النفوس أو النساء السواحر اللواتي يعقدن في الخيوط عقد أو ينفثن عليها و النفث بالفتح النفخ مع ريق. و قال الشيخ البهائي (ره): اعلم إنا معاشر الإمامية على أن السحر لم يؤثر في النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في هذه السورة بالاستعاذة من سحرهن لا يدل على تأثير السحر فيه (صلى الله عليه و آله و سلم) كالدعاء في قوله (رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا) و أما ما نقله من لغوتا من أن السحر أثر فيه (صلى الله عليه و آله و سلم) كما رواه البخاري و مسلم من أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) سحر حتى إنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء و لم يكن فعله فهو من جملة الأكاذيب و لو صح ما نقلوه لصدق قول الكفار (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلّٰا رَجُلًا مَسْحُوراً) و أما الاعتذار بأنهم أرادوا أن السحر أثر فيه جنونا فهو اعتذار واه إذ الأثر الذي نقلوه لا يقصر عنه" وَ مِنْ شَرِّ حٰاسِدٍ إِذٰا حَسَدَ" أي إذا أظهر حسده و عمل بمقتضاه فإنه لا يعود ضرره منه قبل ذلك إلى الحسود بل يخص به لاغتمامه بسروره و تخصيصه لأنه العمدة في إضرار الإنسان بل الحيوان و غيره. " بِرَبِّ النّٰاسِ" قال البيضاوي: لما كان الاستعاذة في السورة المتقدمة من المضار البدنية و هي نعم الإنسان و غيره و الاستعاذة في هذه السورة من الإضرار التي تعرض النفوس البشرية و تخصها عم الإضافة ثم و خصصها بالناس هيهنا، و كأنه قيل أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم الذي يملك أمورهم و يستحق عبادتهم (مَلِكِ النّٰاسِ إِلٰهِ النّٰاسِ) عطف بيان له فإن الرب قد لا يكون ملكا و الملك قد لا يكون إلها، و في هذا النظم دلالة على أنه حقيق بالإعاذة قادر عليها غير ممنوع عنها و إشعار على مراتب الناظر في المعارف فإنه يعلم أولا بما يرى عليه من النعم الظاهرة و الباطنة أن له ربا، ثم يتغلغل في النظر حتى يتحقق أنه غني عن الكل فكان كل شيء له و مصارف أمره منه فهو الملك الحق، ثم يستدل به على أنه المستحق للعبادة لا غير و تدرج في وجوه الاستعاذة تنزيلا لاختلاف الصفات منزلة اختلاف الذات إشعارا بعظم الآفة المستعاذ منها و تكرير الناس لما في الإظهار من مزيد البيان و الإشعار بشرف الإنسان (مِنْ شَرِّ الْوَسْوٰاسِ) الوسوسة كالزلزال بمعنى الزلزلة و أما المصدر فبالكسر كالزلزال و المراد به الموسوس، سمي به مبالغة (الْخَنّٰاسِ) أي الذي عادته أن يخنس أي يتأخر إذا ذكر الإنسان ربه (الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّٰاسِ) إذا غفلوا عن ذكر ربهم و ذلك كالقوة الوهمية فإنها تساعد العقل في المقدمات فإذا آل الأمر إلى النتيجة خنست و أخذت توسوسه و تشككه (مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّٰاسِ) بيان للوسواس أو للذي أو متعلق بيوسوس أي يوسوس في صدورهم من جهة الجنة و الناس، و قيل: بيان للناس على أن المراد به ما يعم القبيلين و فيه تعسف إلا أن يراد به الناسي كقوله (يَوْمَ يَدْعُ الدّٰاعِ) فإن نسيان حق الله يعم الثقلين. و روى الطبرسي (ره): عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس، و إذا نسي التقم قلبه فذلك الوسواس الخناس، قال: و روى العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب عن جعفر ابن محمد (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): ما من مؤمن إلا و لقلبه في صدره أذنان أذن ينفث فيه الملك و أذن ينفث فيه الوسواس الخناس فيؤيد الله المؤمن بالملك و هو قوله سبحانه (وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) و رواه الكليني بسند صحيح عن أبان كما مر قوله و برب الناس الظاهر أن فيه اختصار أو المراد أنه بعيد قوله" و أجير نفسي- إلى قوله- برب" إلى آخر السورة كما فهمه الأصحاب و إن احتمل الاكتفاء بمرة في السورتين لتناسبهما و توافقهما في النظم و المعنى، و كذا في قوله و بآية- الكرسي أي يقول" و أجير نفسي- إلى قوله- بالله لا إله إلا هو" أو يقول- بالله الذي لا إله إلا هو- و ظاهر مفتاح الفلاح و مصباح المتهجد عدم إعادة أجير في المعوذتين و قراءة آية الكرسي بدون العطف و الباء و في المفتاح إلى هم فيها خالدون و الأشهر إلى العظيم لكن قال الشيخ في المتهجد في تعقيب صلاة الفجر ثم تقول أعيذ نفسي و أهلي و مالي و ولدي و ما رزقني ربي و كل من يعنيني أمره بالله الذي لا

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.