الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ١٠

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَأَمِرَّ يَدَكَ عَلَى جَبْهَتِكَ وَ قُلْ إله إلا هو الحي القيوم إلى آخر الآية ثم تقرأ آية السخرة و ذكرت آيات كثيرة ثم قال ثم تقول- أعيذ نفسي و ديني و أهلي و مالي و ولدي و ما رزقني ربي و من يعنيني أمره بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، و المعوذتين- ثم ذكر سائر الأدعية و إذا قرأ بالله لا إله إلا هو ظاهره جر الجلالة، و قيل يحتمل رفعها على الحكاية قال: و يؤيده قوله و بآية الكرسي و إلا قال بالله لا إله إلا هو و في المفتاح و المصباح و غيرهما أعيذ نفسي و أهلي و مالي و ولدي و إخواني و ما رزقني ربي و جميع من يعنيني أمره و الكل حسن و قد سبق الكلام في السنة و النوم (وَ لٰا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا) أي لا يثقله و لا يتعبه و الطاغوت الشيطان أو ما يعبد من دون الله و ما يصدر و يمنع عن عبادته و يطلق غالبا على أئمة الضلال (لَا انْفِصٰامَ لَهٰا) أي لا انقطاع. الحديث التاسع: حسن كالصحيح لكنه مضمر و الظاهر أن الضمير في قال راجع إلى الصادق (عليه السلام) لأن أكثر رواية معاوية عنه (عليه السلام) و قد يروي عن الكاظم (عليه السلام) أيضا و قد مر في الخبر الثاني من هذا الباب بسند آخر عن الصادق (عليه السلام) في تعقيب خصوص المغرب فيكون بعدها أكد و قد ورد في أدعية الصباح و المساء أيضا. الحديث العاشر: مجهول و يمكن أن يعد حسنا إذ قال الشيخ في سعدان له أصل. " فأمر يدك على جبهتك" يظهر من كثير من الأخبار أن ذلك بعد مسح محل السجود و كذا ذكره أكثر الأصحاب روي في مكارم الأخلاق عن إبراهيم بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ... الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ بن عبد الحميد أن الصادق (عليه السلام) قال لرجل إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك ثم أمر يدك على وجهك من جانب خدك الأيمن ثم قل (بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم و الحزن) ثلاثا و روى ابن إدريس في السرائر عن الصادق (عليه السلام) إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك و أمر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر و على جنبيك إلى جانب خدك الأيمن ثلاثا تقول في كل مرة (بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم اللهم إني أعوذ بك من اللهم و الحزن و السقم. و العدم و الصغار و الذل و الفواحش ما ظهر منها و ما بطن) و ذكره الشهيد (ره) في النفلية و لم يذكر مسح يده على موضع سجوده و زاد فيه و يمر يده على صدره في كل مرة. و قال السيد ابن طاوس (رض) في فلاح السائل فإذا رفعت رأسك من السجود فقل ما ذكره كردين بن مسمع في كتابه المعروف بإسناده إلى النبي أنه (عليه السلام) كان إذا أراد الانصراف من الصلاة مسح جبهته بيده اليمنى ثم يقول (لك الحمد لا إله إلا أنت عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم أذهب عني الغم و الحزن و الفتن ما ظهر منها و ما يطن) و قال ما أحد من أمتي يقول ذلك إلا أعطاه الله ما سأل، و روى لنا في حديث آخر إذا أردت أن تقول هذه الكلمات فامسح بيدك اليمنى على موضع سجودك ثلاث مرات و امسح في كل مرة وجهك و أنت تقول في كل مرة هذه الكلمات المذكورة. و قال الشيخ في المصباح و غيره في تعقيب العصر فإذا رفعت رأسك من السجود أمر يدك على موضع سجودك و امسح بها وجهك ثلاثا و قل في كل واحدة منها (اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني اللهم و الحزن و الفتن ما ظهر منها و ما بطن) و قالوا في تعقيب المغرب ثم ارفع رأسك و امسح موضع سجودك و قل بسم الله إلى آخر ما في المتن إذا عرفت هذا فخبر المتن عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْحَزَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إما محمول على مسح الجبهة بعد مسح موضع السجود حوالة على علم السائل أو يقال بالتخيير بين الوجهين لورود الأخبار بالطريقين كما عرفت و هو أظهر، و ما ذكره الشيخ و غيره في تعقيب المغرب يمكن حمله على الوجهين إذ موضع السجود يحتمل أن يكون مراده موضع السجود من الوجه أو من الأرض فلا تغفل، و قيل: تقديم الغيب على الشهادة ليس للترقي بل إشارة إلى حدوث العالم، إذ كون جميع الموجودات غيبا مقدم على كون بعضها شهادة. و أقول: يحتمل أن يكون إشارة إلى أنه لا فرق في علمه سبحانه بين الغيب و الشهادة فليست الشهادة عنده أقوى من الغيب كما هو عندنا، أو إلى أنه لما كان خارجا عن ظرف الزمان فكل الموجودات عنده سبحانه حاضرة أزلا و أبدا كل في وقته فكل المعلومات شهادة فلا غيب عنده و إنما الغيب و الشهادة بالنظر إلينا، لكن فهم هذا في غاية الإشكال و إنما يتيسر ذلك لمن خرج عن دعاء الماضي و المستقبل و الحال، و قد يفرق بين الهم و الحزن بأن الهم ما يقدر الإنسان على رفعه كالإفلاس أو ما ليس له سبب معلوم أو ما هو قبل نزول المكروه أو ما هو من أجل الدنيا، و الحزن ما لا يقدر الإنسان على دفعه كموت الولد، أو ما له سبب معلوم، أو ما هو بعد نزول المكروه، أو ما هو من أجل الآخرة. " و العدم" بالضم و بالتحريك الفقر و الفواحش مطلق المعاصي أو أفراد الزنا و ما ظهر منها و ما بطن علانيتها و سرها أو أفعال الجوارح و أفعال القلوب، و قيل: الزنا في الحوانيت و اتخاذ الأخدان و عن سيد الساجدين (عليه السلام) ما ظهر نكاح امرأة الأب و ما بطن الزنا، و عن الباقر (عليه السلام) ما ظهر هو الزنا و ما بطن المخالة، و يمكن ورود الخبرين على سبيل المثال. و أقول: يحتمل أن يكون المراد بما ظهر ما علم تحريمهما و بما بطن ما لم يعلم، و كان الخبر الأول يومئ إليه، و في بعض الأخبار ما ظهر تحريمه من ظهر

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.