عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ هِلْقَامُ بْنُ أَبِي هِلْقَامٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي دُعَاءً جَامِعاً لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَوْجِزْ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ هِلْقَامٌ لَقَدْ كُنْتُ مِنْ أَسْوَإِ أَهْلِ بَيْتِي حَالًا فَمَا عَلِمْتُ حَتَّى أَتَانِي مِيرَاثٌ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةً وَ إِنِّي الْيَوْمَ لَمِنْ أَيْسَرِ أَهْلِ بَيْتِي وَ مَا الحديث الثاني عشر: كالسابق. و في القاموس:" الهلقام" بالكسر هو الضخم الطويل و الأسد و الرجل، و قوله" للدنيا" صفة أخر للدعاء أو متعلق بجامعا و أوجز عطف على علمني أي يكون مختصرا و كأنه لسهولة الحفظ، و قيل: هو بصيغة أفعل التفضيل عطفا على جامعا و هو بعيد" إلى أن تطلع الشمس" أي تكرره في جميع ذلك الوقت أو هذا وقت القول و إن قاله مرة واحدة و الأول أظهر" سبحان الله" أي أسبح سبحان الله و قيل: أو هو بتقدير يا سبحان الله" و بحمده" بتقدير و بحمده أدعو و أسبح و الباء للملابسة و هو من قبيل عطف الجملة على الجملة، و يفيد أن نفي صفات الذم مجامع لإثبات صفات المدح. و قال عياض من شراح العامة: هذا الكلام على اختصاره جملتان (إحداهما) سبحان الله لأن سبحان مصدر و المصدر يدل على فعله فكأنه قال أسبح سبحان الله التسبيح الكثير، (و الثانية) بحمده لأنه متعلق بنحمد و أن تقديره أثنى عليه بحمده فما علمت أي من أسباب الفرح و النجاة من تلك الورطة شيئا حتى أتاني ميراث من قبل رجل لم أكن أظن أني وارث له لبعده و هذا الرزق و حصوله من حيث لا يحتسب علامة أنه ببركة الدعاء حيث سبب الله الأسباب حتى صار وارثا مع بعد نسبه، و يمكن أن يكون الميراث مجاز أو أوصى ذلك البعيد له بمال، و قيل: المراد ذَلِكَ إِلَّا بِمَا عَلَّمَنِي مَوْلَايَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ع
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ