الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ٦

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ذُو عِيَالٍ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ حَالِي فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لِيَرْزُقَنِي مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَبْدَ اللَّهِ تَوَضَّأْ وَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُتِمُّ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ ثُمَّ قُلْ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا كَرِيمُ يَا دَائِمُ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لي أسباب رزقك من غير توسلي إلى المخلوقين أو من الرزق الحلال فإنه من قبل الله. الحديث السادس: مجهول، و في أكثر النسخ محمد بن أحمد بن أبي داود، و في بعضها أحمد بن محمد و كلاهما مجهولان. " توضأ" بالهمز و في بعض النسخ توض بالقلب و الحذف على خلاف القياس أو هو لغة أيضا" و أسبغ وضوءك" الإسباغ الإكمال باشتماله على الواجبات و المستحبات، و في القاموس الوضاءة الحسن و النظافة و توضأت للصلاة و توضيت لغية أو لثغة و الوضوء الفعل و بالفتح ماؤه و مصدر أيضا أو لغتان قد يعني بهما المصدر و قد يعني بهما الماء" و تمم الركوع و السجود" و في بعض تتم بدون الواو فيكون حالا عن المستتر في صل، و المراد اشتمالهما على الواجبات أو المندوبات أيضا و هو أظهر. ثم قل أي بعد الفراغ من الصلاة" يا ماجد هو الواسع الكرم الذي وسع غناؤه مفاقر عباده و وسع رزقه جميع خلقه" يقال: رجل ماجد إذا كان كريما سخيا واسع العطاء، و قيل: هو الكريم العزيز، و قيل: هو المفضال الكثير الخير، و قيل: هو شريف ذاته و حسن فعاله، و الكل متقارب" يا واحد" هو الواحد بالوحدة الحقيقة المنافية للشركة في الذات و الصفات و التكثر و التعدد و التركيب الخارجي و الذهني، و قد يقرأ بالجيم هو الغني الذي لا يفتقر و قد وجد يجد جده أي استغنى غنى لا فقر بعده و هو هنا مخالف للمضبوط في النسخ" يا كريم" هو أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي وَ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَسْأَلُكَ الكريم المطلق الجامع لأنواع الخير و الشرف و الفضائل و الجود و العطاء الذي لا ينفد، و قد مر تفسير تلك الأسماء مرارا لكنه المسك كلما كررته يتوضع" نبي الرحمة" عطف بيان لقوله" نبيك" أي النبي الذي كان رحمة خالصة و بعث لمحض الرحمة، و لم يطلب عذابا للأمة كسائر الأنبياء عليه و آله و (عليهم السلام)" يا محمد- إلى قوله- كل شيء" جملة معترضة بين أجزاء الدعاء استمدادا للقبول و طلبا للشفاعة و قوله أن تصلي من تتمة أجزاء الدعاء و مجرور محلا بدل اشتماله لمحمد، و يمكن أن يكون بتقدير في أن تصلي فالظرف متعلق بأتوجه. و الحاصل أنه توجه إلى الله تعالى أولا و جعله وسيلة بينه و بينه و شفيعا في إنجاز طلبته و نيل سؤله و قضاء حاجته ثم صرف الخطاب إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و استشفعه ليقبل استشفاعه و يصير شفيعا له، ففيه من آداب حسن الدعاء ما لا يخفى، لأن من جعل أحدا من المقربين شفيعا إلى ملك لا بد له من الرجوع إليه و طلب قبول الشفاعة منه، ثم بعد الرجوع إلى خطاب الرب سبحانه و الشروع في عرض المطلب الابتداء بطلب الصلاة على من جعله شفيعا مع غنائه مشتمل على أنواع الأدب و حسن الطلب من جهات شتى أومأنا إلى بعضها في باب الصلاة عليهم صلى الله عليهم و وفينا حقها في الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة بحسب ما تصل إليه عقولنا السخيفة، و في أكثر النسخ أن تصلي بصيغة الخطاب كما ذكرنا و في بعضها أن يصلي بصيغة الغيبة فهو حينئذ متعلق بقوله إني أتوجه بك ففي قوله على محمد و أهل بيته عدول عن الخطاب إلى الغيبة لنكت كثيرة، منها التبرك أو الاستلذاذ أو الاهتمام بذكرهم (صلوات الله عليهم)" و أسألك" عطف على قوله" أتوجه إليك" و التوسل بهم معتبر هنا أيضا و النفحة هنا استعيرت لتوجه الرحمة و سطوع آثارها" و الكريمة" مبالغة في شرفها و عظمتها و خلوصها عن النقص و حسن عاقبتها و عدم اشتمالها على الاستدراج، في القاموس: نفح الطيب كمنع فاح و الريح نَفْحَةً كَرِيمَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ وَ فَتْحاً يَسِيراً وَ رِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِي وَ أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ لِلرِّزْقِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.