مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَذَا الدُّعَاءَ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ هبت و في النهاية نفح الريح هبوبها و نفح الطيب إذا فاح، و منه الحديث أن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها، و في حديث آخر تعرضوا لنفحات رحمة الله" و فتحا يسيرا" أي لأبواب الرزق و غيرها" و رزقا واسعا" أي يغنيني عن الخلق و يقوم بحوائجي كلها كما وصفه للكشف" ألم به شعثي" اللم الجمع، و الشعث بالتحريك انتشار الأمر، و إسناد اللم إلى الشعث من قبيل المجاز في الإسناد، أو إطلاق المصدر على المتشعث للمبالغة، و قد يقرأ بكسر العين ليكون صفة مشبهة و هو خلاف المضبوط في النسخ، قال في النهاية: اللم الجمع يقال: لممت الشيء ألمه لما إذا جمعته و الشعث انتشار الأمر و منه قولهم لم الله شعثه، و منه حديث الدعاء أسألك رحمة تلم بها شعثي أي تجمع بها ما تفرق من أمري. الحديث السابع: صحيح لصحته عن ابن أبي عمير. " يا رازق المقلين" في الصحاح: أقل افتقر، و في القاموس: رجل مقل و أقل فقير، و فيه بقية يا راحم المساكين و رحمته و إن كانت عامة لكن تعلقها بالمساكين أكثر و أظهر" يا ولي المؤمنين" الولي: الناصر، و المحب، و المتولي لأمور غيره، و هو سبحانه و إن كان متوليا لأمور الخلائق كلهم، إلا أن توليته لأمور المؤمنين أكمل، أو التخصيص لأنهم يؤمنون بأنه أولى بهم من أنفسهم، و أنه المتولي لأمورهم كما قال: (إنما وليكم الله و رسوله) الآية، و قال: (و من يتول الله و رسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) و قد خصص الله بَيْتِهِ وَ ارْزُقْنِي وَ عَافِنِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ لِلرِّزْقِ