الأقسامالكافيكتاب الدعاء
الكافي · رقم ١٠

عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مَزْيَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ المراد به الرزق الذي جوز الله تعالى بظاهر الشرع التصرف فيه، أو الرزق الذي قدره الله تعالى للعبد بناء على أن المقدر هو الرزق الذي جوز الله تعالى التصرف فيه، و الحرام بظاهر الشريعة ليس من الرزق المقدر، فإذا تصرف في الحرام نقص من رزقه المقدر بقدر ذلك، كما دلت عليه الأخبار، و أما الرزق الذي ضمن الله سبحانه للعباد بقوله (وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا) و بقوله (وَ فِي السَّمٰاءِ رِزْقُكُمْ وَ مٰا تُوعَدُونَ فَوَ رَبِّ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مٰا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) فالمشهور أنه أقل القوت الذي يمسك الرمق فتقييد الرزق المقدر بالحلال يدل على أنه ليس المراد بالحلال ما أحله الله بظاهر الشريعة فإن رزقك يغني عنه و لا الرزق المضمون فإنه لا يحتاج إلى السؤال فالمراد به الرزق الذي لم يشبه حرام لا ظاهرا و لا واقعا، و هو قوت الأنبياء و المصطفين كما عرفت تفصيله، و علة اختصاصه بهم، قال بعض المحققين: لما كان للحلال مراتب بعضها أعلى من بعض و أطيب جاز الأمر بطلبه تارة و النهي عنه أخرى و يختلف أيضا بحسب مراتب الناس في أهليتهم له و لطلبه، فلا تنافي بين الأخبار. الحديث العاشر: مجهول مرسل. قوله (عليه السلام)" و امدد لي في عمري" زيادة عمر المؤمن عطية يتدارك بها ما فات و يقدم بها على ما هو آت، و لا ينافي طلبها ما روي أن المؤمن يحب الموت و أن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، و من كره لقاء الله كره الله لقاءه لوجوه. الأول: أنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار لما سيأتي في كتاب الجنائز أنه قال للصادق (عليه السلام) بعض أصحابنا أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب قُلِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ امْدُدْ لِي فِي عُمُرِي وَ اجْعَلْ لِي مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي الله لقاءه و من أبغض لقاءه، الله أبغض الله لقاءه، قال نعم قلت: فو الله إنا لنكره الموت قال: ليس ذلك حيث تذهب إنما ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شيء أحب إليه من أن يتقدم و الله تعالى يحب لقاءه و هو يحب لقاء الله حينئذ و إذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء الله و الله يبغض لقاءه. الثاني: أن حب اللقاء مشروط بما إذا أحب الله لقاءه و اختار الموت له فيجب أن يرضى بذلك و لا يكره ما اختاره الله له، و أما إذا اختار له الحياة و هو يتمنى الموت فهو مناف لوجوب الرضا بقضاء الله، كما روي في المنتهى عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به، و ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. الثالث: أن كراهة الموت إنما يكره إذا كان ذلك لحب شهوات الدنيا و اختيارها على الآخرة، لا إذا كان لحب تكثير العبادات و تحصيل السعادات الموجبة لرفع الدرجات و لذا قال (عليه السلام) كره لقاء الله أي لقاء ثوابه و حججه و لم يقل كره الموت، و يؤيده ما ذكره سيد الساجدين (عليه السلام) فإذا كان عمري مرتعا للشيطان فاقبضني إليك قبل أن يسبق مقتك إلى أو يستحكم غضبك على. " و اجعلني ممن تنتصر به لدينك و لا تستبدل بي غيري" و الانتصار الانتقام أو طلب النصرة، أي اجعلني ممن تنتقم به من الأعداء لإظهار دينك بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الجهاد مع القائم (عليه السلام) و لو بالرجعة عند ظهوره، و المراد بالاستبدال أن يذهب و العياذ بالله بنا لعدم الغناء بنا في الدين، و يأتي بغيرنا بدلا منا، و الفقرتان إشارتان إلى قوله تعالى (وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لٰا

الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ لِلرِّزْقِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.