عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ مُوسَى كَلِيمِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ عِيسَى كَلِمَتِكَ وَ رُوحِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ تَوْرَاةِ مُوسَى وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ إِنْجِيلِ عِيسَى وَ قُرْآنِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ بِكُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ وَ قَضَاءٍ أَمْضَيْتَهُ وَ حَقٍّ قَضَيْتَهُ وَ غَنِيٍّ أَغْنَيْتَهُ وَ ضَالٍّ هَدَيْتَهُ وَ سَائِلٍ أَعْطَيْتَهُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ دَعَمْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ فَاسْتَقَلَّتْ وَ وَضَعْتَهُ حجيجه أي محاججه و مغالبة بإظهار الحجة عليه و الحجة الدليل و البرهان يقال حاججته فأنا محاج و حجيج فعيل بمعنى فاعل، و قال في حديث الدعاء لا يبقى على من تضرع إليها يعني النار يقال أبقيت عليه أبقى إبقاء إذا رحمته و أشفقت عليه و الاسم البقيا كدنيا. باب الدعاء في حفظ القرآن الحديث الأول: مرسل. و في القاموس الخليل الصادق أو من أصفى المودة" و عيسى كلمتك" قال في مجمع البيان إنما سمي المسيح كلمة لأنه حصل بكلام الله من غير أب، و قيل إنما سمي به لأن الناس يهتدون به كما يهتدون بكلام الله، و روحك قال في مجمع البيان إنما سماه الله روحا لأنه حدث عن نفخة جبرائيل (عليه السلام) في درع مريم بأمر عَلَى الْجِبَالِ فَرَسَتْ- وَ بِاسْمِكَ الَّذِي بَثَثْتَ بِهِ الْأَرْزَاقَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُحْيِي بِهِ الْمَوْتَى وَ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي حِفْظَ الْقُرْآنِ وَ أَصْنَافَ الْعِلْمِ وَ أَنْ تُثَبِّتَهَا فِي قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ أَنْ تُخَالِطَ بِهَا لَحْمِي وَ دَمِي وَ عِظَامِي وَ مُخِّي وَ تَسْتَعْمِلَ بِهَا لَيْلِي وَ نَهَارِي بِرَحْمَتِكَ وَ قُدْرَتِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ زِيَادَةُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عِبَادُكَ الَّذِينَ اسْتَجَبْتَ لَهُمْ وَ أَنْبِيَاؤُكَ فَغَفَرْتَ لَهُمْ وَ رَحِمْتَهُمْ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كُتُبِكَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ وَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبَارَكِ الْمُقَدَّسِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ نُورِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ وَ كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ بِالْحَقِّ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ وَ نُورِكَ التَّامِّ وَ بِعَظَمَتِكَ وَ أَرْكَانِكَ وَ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ أَرَادَ أَنْ الله و إنما نسبه إليه لأنه كان بأمره، و قيل إنما أضافه إلى نفسه تفخيما لشأنه كما قال:- الصوم لي و أنا أجزي به- و قد يسمى النفخ روحا، و قيل سمي به لأنه يحيي الله به الناس في دينهم كما يحيون بالأرواح فيكون المعنى أنه جعله نبيا يقتدى به و قيل: لأنه أحياه الله بتكوينه بلا واسطة من جماع أو نطفة، و قيل: معناه و رحمة منه كما قال في موضع. آخر و أيدهم بروح منه أي برحمته فجعل الله عيسى رحمة على من أمن به" باسمك الذي" يمكن أن يكون لأسماء الله تعالى تأثيرات جعلها الله لها و أن يكون المراد بالأسماء الصفات و الله يعلم قيل دعمه كمنعه أقامه، و في الصحاح رسى الشيء يرسو ثبت" من عرشك" أي الخصال التي استحق بها لعرش العز أو بموضع انعقادها منه و حقيقة معناه بعز عرشك و أصحاب أبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ في الدعاء" و منتهى الرحمة" أي منتهى الرحمة التي يظهر من كتابك أي القرآن أو اللوح المحفوظ و يحتمل على بعد أن يكون من بيانية يملأ الأركان كلها أي أركان يُوعِيَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- الْقُرْآنَ وَ الْعِلْمَ فَلْيَكْتُبْ هَذَا الدُّعَاءَ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ بِعَسَلٍ مَاذِيٍّ ثُمَّ يَغْسِلُهُ بِمَاءِ الْمَطَرِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ الْأَرْضَ وَ يَشْرَبُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَحْفَظُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ الدُّعَاءِ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ