عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ ما يحصل بالسمع و البصر و هو العلم أي وفقنا لحيازة العلم لا المال حتى يكون العلم هو الباقي مني يبقى بعد موتي فالنسبة مجازية نسبة السبب إلى المسبب، و يحتمل أن يرجع الضمير إلى التمتيع و تثنيته باعتبار تمتيع السمع، بل هذا الاحتمال أرجح، لأن السمع و البصر سببان لتحصيل العلم، و خصوصا إذا أريد بالبصر البصيرة، و أولت العامة ما نقلوه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في الدعاء اللهم متعنا بأسماعنا و أبصارنا على هذا الاحتمال، و قال في مجمع البحار فيه الوارث تعالى يرث الخلائق و يبقى بعد فنائهم، و منه اللهم متعني بسمعي و بصري" و اجعلهما الوارث مني" أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت، و قيل: أراد بقاء قوتها عند الكبر و انحلال القوي النفسانية فيكون السمع و البصر وارثي سائر القوي و الباقيين بعدها، و قيل: أراد بالسمع ما يسمع و العمل به و بالبصر الاعتبار. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: حسن. وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ
الكافي — كتاب الدعاء · بَابُ دَعَوَاتٍ مُوجَزَاتٍ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ