الأقسامالكافيكتاب العقيقة
الكافي · رقم ٩

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَانَ يَقْرَأُ- وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوٰالِيَ مِنْ وَرٰائِي يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ الحديث السادس: مرسل. الحديث السابع: ضعيف. قوله:" إني أحببت" كذا فيما عندنا من النسخ، و الظاهر" اجتنبت" كما لا يخفى. الحديث الثامن: كالموثق. قوله (عليه السلام):" شافع" أي يشفعون لمن رباهم و أحبهم، أو أصيبت فيهم، و المشفع بتشديد الفاء المفتوحة من" تقبل شفاعته" و يدل على أن أفعال المميز شرعية لا تمرينية، و أنه يثاب عليها و لا يعاقب بتركها. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لم يكن له وارث" أي وارث قريب، و كأنه (عليه السلام) رد بذلك على العامة القائلين بأن الأنبياء (عليهم السلام) لا يورثون، فإنهم وضعوا هذا الخبر لمنع فاطمة (عليها السلام) عن فدك. و قال في مجمع البيان في قوله تعالى:" وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوٰالِيَ": هم الكلالة حَتَّى وَهَبَ اللَّهُ لَهُ بَعْدَ الْكِبَرِ و قيل: العصبة، و في الكشاف: عصبته إخوته و بنو عمه، لأنهم كانوا شرار بني إسرائيل فخاف أن لا يحسنوا خلافته على أمته و يبدلوا عليهم دينهم،" مِنْ وَرٰائِي" أي بعد موتي، و هو متعلق بمحذوف أو بمعنى الموالي، أي خفت الموالي أي من فعل الموالي من ورائي، أو الذين يلون الأمر من ورائي" وَ كٰانَتِ امْرَأَتِي عٰاقِراً" لا تلد" فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ" يعني أنا و امرأتي لا تصلح للولادة، فلا يرجى ذلك إلا من فضلك و كمال قدرتك" وَلِيًّا" أي ولدا يليني، و يكون أولى بميراثي" يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ" عن إسحاق، و كان زكريا (عليه السلام) من نسله، و قيل: يعقوب بن ماقان أخو زكريا، ثم اختلف في معناه فقيل: يرثني ما لي و يرث من آل يعقوب النبوة عن أبي صالح، و قيل: يرث نبوتي و نبوة آل يعقوب عن الحسن و مجاهد، و استدل أصحابنا بالآية على أن الأنبياء يورثون المال، و أن المراد بالإرث المذكور المال، دون النبوة، بأن قالوا إن لفظ الميراث في اللغة و الشريعة لا يطلق إلا على ما ينقل من المورث كالأموال، و لا يستعمل في غير المال إلا على طريق إلا على ما ينقل من المورث كالأموال، و لا يستعمل في غير المال إلا على طريق المجاز و التوسع، و لا يعدل إلى المجاز بغير دلالة، و أيضا فإن زكريا (عليه السلام) قال في دعائه:" وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا" و متى حملت الإرث على النبوة لم يكن لذلك معنى و كان لغوا عبثا، أ لا ترى أنه لا يحسن أن يقول أحد:" اللهم ابعث إلينا نبيا و اجعله عاقلا مرضيا في أخلاقه، لأنه إذا كان نبيا فقد دخل الرضا و ما هو أعظم من الرضا في النبوة، و يقوى ما قلناه أن زكريا صرح بأنه يخاف بني عمه بعده، بقوله" وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوٰالِيَ مِنْ وَرٰائِي"" و إنما يطلب وارثا لأجل" خوفه، و لا يليق خوفه منهم إلا بالمال دون النبوة و العلم، لأنه (عليه السلام) كان أعلم بالله تعالى من أن يخاف أن يبعث نبيا ليس بأهل للنبوة، و أن يورث علمه و حكمته من ليس لهما بأهل، و لأنه إنما بعث لإذاعة العلم و نشره في الناس، فكيف يخاف من الأمر الذي هو الغرض في بعثته، و قد بسطنا القول في ذلك في كتاب الفتن من كتاب بحار الأنوار.

الكافي — كتاب العقيقة · بَابُ فَضْلِ الْوَلَدِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.