مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِلْحُبْلَى أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَا فِي بَطْنِهَا ذَكَراً سَوِيّاً قَالَ يَدْعُو مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً نُطْفَةٌ وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَلَقَةٌ وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مُضْغَةٌ فَذَلِكَ تَمَامُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا نَخْلُقُ ذَكَراً أَمْ أُنْثَى شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً فَيُقَالُ ذَلِكَ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا رِزْقُهُ وَ مَا أَجَلُهُ وَ مَا مُدَّتُهُ فَيُقَالُ ذَلِكَ وَ مِيثَاقُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ لَا يَزَالُ مُنْتَصِباً فِي بَطْنِ أُمِّهِ حَتَّى إِذَا دَنَا خُرُوجُهُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مَلَكاً فَزَجَرَهُ زَجْرَةً فَيَخْرُجُ وَ يَنْسَى الْمِيثَاقَ قوله (عليه السلام):" أسفل من الرحم" أي أسفل موضع منها، و التهوع تكلف إلهي، و قال الفيروزآبادي: الطلق: وجع الولادة، و قد طلقت المرأة طلقا على ما لم يسم فاعله، و الضمير في يده راجع إلى الصبي. الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام):" ثم يبعث الله" قيل هذا معطوف على قوله" فإنه أربعين ليلة نطفة" فيمكن أن يكون سؤال الملكين في أربعين الثانية، فإنهما لما شاهدا انتقال النطفة إلى العلقة علما أن الله تعالى أراد أن يخلق منها إنسانا فسألاه عن أحواله و الخلق المنسوب إلى الملكين بمعنى التقدير و التصوير و التخطيط كما هو معناه المعروف في اللغة.
الكافي — كتاب العقيقة · بَابُ بَدْءِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَ تَقَلُّبِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ