عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَهَى عَنْ أَرْبَعِ كُنًى عَنْ أَبِي عِيسَى وَ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ وَ عَنْ إن الحارث يقال: إنه اسم إبليس. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه و آله):" عن أبي عيسى" قيل لعل السر في ذلك مراعاة الأصل، فإن عيسى لم يكن له أب، و الحكم و مالك من أسمائه تعالى، فنهى عن هذه الكنى رعاية للأصل، كما أمر بأسماء العبودية، رعاية لمعنى الاشتقاق، و على هذا ينبغي أن يكون مثل عبد النبي مكروها كما ذهب إليه بعض العامة و فيه تأمل. قوله (صلى الله عليه و آله):" و عن أبي القاسم" فيه دلالة على أمور. الأول: التسمية بمحمد بدون هذه التكنية، و لا خلاف في أفضلية هذه التسمية عندنا و عند أكثر العامة، و نقل محيي السنة البغوي عن بعضهم المنع من هذه التسمية، سواء كنى بأبي القاسم أو لا، و في ذلك حديثا" تسمون أولادكم بمحمد ثم تلعنونهم" و كتب عمر إلى الكافة و لا تسموا بمحمد، و أمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمدا حتى ذكر له جماعة أن النبي (صلى الله عليه و آله) سماهم بذلك فتركهم، و قال عياض: لا حجة لهم في شيء من ذلك، أما الحديث فهو غير معروف، و على تسليمه فالنهي عن لعن من اسمه محمد، لا عن التسمية بمحمد، ثم نقل أحاديث كثيرة في الترغيب في التسمية بمحمد كقوله: " ما ضر أحدكم أن يكون في بيته محمد و محمدان" و كقوله:" ما اجتمع قوم على مشورة فيهم رجل اسمه محمد فلم يدخلوه فيها إلا أن لم يبارك لهم فيها، و في الغنية لمالك و أهل مكة يتحدثون ما من أحد ثبت فيه اسم محمد إلا رأوا خيرا أو رزقوه. أقول: و منع عمر إما لجهله بالسنة، أو لإرادته أن لا يبقى على وجه الأرض اسم محمد. الثاني التكنية بأبي القاسم بدون التسمية بمحمد، و لا خلاف فيه عندنا، و عند أَبِي مَالِكٍ وَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ الِاسْمُ مُحَمَّداً
الكافي — كتاب العقيقة · بَابُ الْأَسْمَاءِ وَ الْكُنَى