عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)عَنِ التَّهْنِئَةِ بِالْوَلَدِ مَتَى فَقَالَ إِنَّهُ قَالَ لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ بِالتَّهْنِئَةِ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ وَ يُكَنِّيَهُ وَ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَ يَعُقَّ عَنْهُ وَ يَثْقُبَ أُذُنَهُ وَ كَذَلِكَ كَانَ حِينَ وُلِدَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ قوله (عليه السلام):" ذاك شرك" أي الشرك أنواع، و أحد أنواع الشرك، الشرك المصطلح في الأخبار، الابتداع في الدين، كما ورد في الخبر أدنى الشرك أن تقول للحصاة إنها نواة، أو للنواة إنها حصاة، و قوله (عليه السلام):" لو لم يكن ذاك" إشارة إلى الاعتقاد بشرعيته، للاحتراز عما إذا فعله اضطرارا أو تقية مع كراهته عنه. الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: مجهول و آخره مرسل. ذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ لَهُمَا ذُؤَابَتَانِ فِي الْقَرْنِ الْأَيْسَرِ وَ كَانَ الثَّقْبُ فِي الْأُذُنِ الْيُمْنَى فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ وَ فِي الْيُسْرَى فِي أَعْلَى الْأُذُنِ فَالْقُرْطُ فِي الْيُمْنَى وَ الشَّنْفُ فِي الْيُسْرَى وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)تَرَكَ لَهُمَا ذُؤَابَتَيْنِ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ وَ هُوَ أَصَحُّ مِنَ الْقَرْنِ قوله (عليه السلام):" و كان لهما ذؤابتان" لعله كان من خصائصهما" (صلوات الله عليهما)" للنهي عن القنازع، أو يقال: ذلك لضرب من المصلحة أو يقال: الكراهة ليس في أول الأمر بل بعد كبر الطفل و ترعرعه، ثم الخبر يدل على استحباب ثقب الأذن كما ذكره الأصحاب. و قال الفيروزآبادي: القرط بالضم: الشنف، أو المعلقة في شحمة الأذن، و قال: الشنف بالضم: لحن القرط الأعلى، أو معلاق في فوق الأذن، أو ما علق في أعلاها، و أما ما علق في أسفلها فقرط. قوله:" و هو أصح من القرن" لعله كلام الكليني، و لا يبعد أن تكون أراد بذلك الجمع بينه و بين ما ورد من النهي عن القنازع، بحمل القنازع عن ما كانت في أطراف الرأس، و يظهر من كلام جمع من اللغويين أن القزع أن يحلق الرأس و يترك مواضع متعددة حتى لو ترك موضع أو موضعان لا يكون ذلك قزعا، و لا يتعلق به النهي، و هو مذهب جماعة من العامة، لكن في أخبارنا ما ينافي ذلك. قال ابن الأثير في النهاية:" نهى عن القزع" هو أن يحلق رأس الصبي و يترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب المتفرقة.
الكافي — كتاب العقيقة · بَابُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ فَاطِمَةَ(ع)عَقَّا عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع)