مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)خَتَنَ نَفْسَهُ بِقَدُومٍ عَلَى دَنٍّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ كَذَبُوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ(عليهم السلام)كَانَتْ تَسْقُطُ عَنْهُمْ غُلْفَتُهُمْ مَعَ سُرَرِهِمْ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ فَلَمَّا وُلِدَ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام يوما. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" السنة" لعل المعنى أن المهم فيه إنما هو وقوعه يوم السابع و أما إسلام الحجام فلا يعتبر. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" بقدوم" أقول: هذا الخبر رواه المخالفون عن أبي هريرة" قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): اختتن إبراهيم النبي (عليه السلام) و هو ابن ثمانين سنة بالقدوم، و اختلف علماؤهم في تفسيره فقيل: هو آلة النحر، و قيل: اسم موضع على ستة أميال من المدينة، و قيل: قرية بالشام. قال في النهاية: فيه" إن إبراهيم (عليه السلام) اختتن بالقدوم" قيل: هي قرية و يروى بغير ألف و لام، و قيل: القدوم بالتخفيف و التشديد قدوم النجار. قوله (عليه السلام):" فلما ولد" في محاسن البرقي هكذا فلما ولد لإبراهيم (عليه السلام) إسماعيل بن هاجر سقطت عنه غلفته مع سرته و عيرت إلى آخره و يمكن أن يكون المراد بما تعير به الإماء ترك الخفض، كأنهن كن يومئذ غير مخفوضات كذا قيل، أو مِنْ هَاجَرَ عَيَّرَتْ سَارَةُ هَاجَرَ بِمَا تُعَيَّرُ بِهِ الْإِمَاءُ فَبَكَتْ هَاجَرُ وَ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَلَمَّا رَآهَا إِسْمَاعِيلُ تَبْكِي بَكَى لِبُكَائِهَا وَ دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا إِسْمَاعِيلُ- فَقَالَ إِنَّ سَارَةَ عَيَّرَتْ أُمِّي بِكَذَا وَ كَذَا فَبَكَتْ وَ بَكَيْتُ لِبُكَائِهَا فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى مُصَلَّاهُ فَنَاجَى فِيهِ رَبَّهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يُلْقِيَ ذَلِكَ عَنْ هَاجَرَ فَأَلْقَاهُ اللَّهُ عَنْهَا فَلَمَّا وَلَدَتْ سَارَةُ إِسْحَاقَ وَ كَانَ يَوْمَ السَّابِعِ سَقَطَتْ عَنْ إِسْحَاقَ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ غُلْفَتُهُ فَجَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ سَارَةُ فَلَمَّا دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)عَلَيْهَا قَالَتْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا هَذَا الْحَادِثُ الَّذِي حَدَثَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ هَذَا ابْنُكَ إِسْحَاقُ قَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ غُلْفَتُهُ فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)إِلَى مُصَلَّاهُ فَنَاجَى رَبَّهُ وَ قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا الْحَادِثُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَ هَذَا ابْنِي إِسْحَاقُ قَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ غُلْفَتُهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ هَذَا لِمَا عَيَّرَتْ سَارَةُ هَاجَرَ فَآلَيْتُ أَنْ لَا أُسْقِطَ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ لِتَعْيِيرِ سَارَةَ هَاجَرَ فَاخْتِنْ إِسْحَاقَ بِالْحَدِيدِ وَ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ قَالَ فَخَتَنَهُ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)بِالْحَدِيدِ وَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالْخِتَانِ فِي أَوْلَادِ إِسْحَاقَ بَعْدَ ذَلِكَ
الكافي — كتاب العقيقة · بَابُ التَّطْهِيرِ