مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ امْرَأَةً وَ مَعَهَا مِنْهُ وَلَدٌ فَأَلْقَتْهُ عَلَى خَادِمٍ لَهَا فَأَرْضَعَتْهُ نهي الوالدين عن الإضرار بولدهما لتقصير في حقه، و الأكثر على أنه للبناء للمفعول فالباء للسببية، و فسرها بعضهم على ما في الخبر. و قيل: لا يضر الوالد بالوالدة بأن لا يعطيها أجرة مثلها أو يدفعه إلى غيرها مع رضاها بالأجرة، و لا الوالدة بالوالد بأن يكلفها أزيد من الأجرة أو لا ترضعه لمعاندة الزوج، و عليه أيضا يدل بعض الأخبار. قوله تعالى:" وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ" قيل: المراد بالوارث وارث الأب الصبي بأن يقوم الوصي أو الحاكم بمؤنتها عوضا عن إرضاعها من مال يرثه من أبيه، و إنما خص هذا الفرد لندرة كون الطفل ذا مال في غير إرث و قيل: الوارث هو الباقي من الأبوين يجب عليه مؤنة إرضاعه، و قيل: المراد الوارث للصبي أو الوارث للأب، و هو مذهب العامة، و يمكن حمله على مذهب الشيعة فيما إذا كان وصيا أو قيما، و مع عدمهما يلزمه ذلك حسبة في مال الطفل، و لعل الخبر ألصق بالأخير على هذا التأويل، و يمكن حمله على الأول بأن يكون فاعل" يضار" في كلامه (عليه السلام)" الحاكم أو الوصي" لا الوارث، و فيه بعد. الحديث السابع: صحيح. ثُمَّ جَاءَتْ تَطْلُبُ رَضَاعَ الْغُلَامِ مِنَ الْوَصِيِّ فَقَالَ لَهَا أَجْرُ مِثْلِهَا وَ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ حَجْرِهَا حَتَّى يُدْرِكَ وَ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ
الكافي — كتاب العقيقة · بَابُ الرَّضَاعِ