مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حُبْلَى أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَ إِذَا وَضَعَتْهُ أَعْطَاهَا أَجْرَهَا وَ لَا يُضَارَّهَا إِلَّا أَنْ يَجِدَ مَنْ هُوَ قال ابن فهد: إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الحولين، و يدل عليه رواية داود بن الحصين، و يمكن حملها بأن الاشتراك باعتبار وجوب النفقة على الأب، و أن له أخذه مع عدم رضا الأم بما ترضى غيرها، و اختلف في أنها إذا تركت الرضاع و أرضعته أخرى هل تسقط حضانتها أم لا؟ و ظاهر رواية داود السقوط، و اختلف في الحضانة بعد ذلك، فالأشهر أن بعد الرضاع، الأم أحق بالبنت إلى سبع سنين، و الأب أحق بالابن، و قيل: الأم أحق بالولد ما لم تتزوج، و قيل: هي أحق بالبنت ما لم تتزوج، و بالصبي إلى سبع سنين، و قيل: الأم أحق بالذكر مدة الحولين، و بالأنثى إلى تسع. قوله (عليه السلام):" بل الرجل" قال بعض الأفاضل: يعني أن الرجل أحق بالولد مع الطلاق و النزاع، إلا في الصورة المذكورة، و في مدة الرضاع كما يدل عليه سياق الكلام، و إن لم يكن هناك تنازع و تشاجر فالأم أحق به إلى سبع سنين، كما يدل عليه خبر الآتي ما لم تتزوج، كما تدل عليه الأخبار، لأن هذه المدة التربية البدنية و الزمان اللعب و الدعة، و الأمهات أحق بهم في ذلك، و يدل عليه أيضا الأخبار الآتية في باب التأديب حيث قيل فيها" دع ابنك سبع سنين، و ألزمه نفسك سبعا". و في خبر آخر" يربي سبعا، و يؤدب سبعا" فإن التربية إنما تكون للأم و التأديب للأب، و بهذا يجمع بين الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب. الحديث الثاني: مجهول. أَرْخَصُ أَجْراً مِنْهَا فَإِنْ هِيَ رَضِيَتْ بِذَلِكَ الْأَجْرِ فَهِيَ أَحَقُّ بِابْنِهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ
الكافي — كتاب العقيقة · بَابُ مَنْ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ إِذَا كَانَ صَغِيراً