الحمويني قال: أخبرني الشيخ الإمام العلامة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي كتابة في شهور سنة إحدى وسبعين وستمائة بروايته، عن السيد النسابة فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرائيل، عن جعفر بن محمد الدورستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: حدثني محمد بن علي ماجيلويه قال: نبأنا محمد بن أبي القاسم محمد عن حيان السراج عن داود بن سليمان الكسائي، عن أبي الطفيل قال: شهدت جنازة أبي بكر يوم مات، وشهدت عمر حين بويع وعلي (عليه السلام) جالس ناحية إذ أقبل عليه غلام يهودي، عليه ثياب حسان. وهو من ولد هارون، حتى قام على رأس عمر فقال: يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم؟ قال: فطأطأ عمر رأسه، فقال: إياك أعني، وأعاد عليه القول، فقال له عمر: ما ذاك؟ قال: إني جئتك مرتادا لنفسي، شاكا في ديني، فقال: دونك هذا الشاب قال: ومن هذا الشاب قال: هذا علي ابن أبي طالب ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو أبو الحسن والحسين ابني رسول الله وهذا زوج فاطمة ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبل اليهودي على علي فقال أكذلك أنت؟ قال: " نعم "، قال: فإني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة، قال: فتبسم علي (عليه السلام) ثم قال: " يا هاروني ما منعك أن تقول سبعا "، قال: أسألك عن ثلاث فإن علمتهن سألت عما بعدهن، وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس فيكم علم. ورواه الشيخ ابن بابويه في كمال الدين: 1 / 280، وفي عيون الأخبار: 1 / 52 ط النجف. في المصدر: أبو القسم. في المصدر: محمد بن أبي القسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن القسم، عن حيان السراج. في كمال الدين: ما شأنك. قال علي (عليه السلام): " فإنني أسألك بالإله الذي تعبد لئن أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعن دينك ولتدخلن في ديني "؟ قال: ما جئت إلا لذاك، قال: " فأسأل ". قال: فأخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أي قطرة هي؟ وأول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي؟ وأول شئ اهتز على وجه الأرض أي شئ هو؟ فأجابه أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: فأخبرني عن الثلاث الأخر: أخبرني عن محمد (صلى الله عليه وآله) كم بعده من إمام عدل؟ وفي أي جنة يكون؟ ومن الساكن معه في جنته؟. فقال: " يا هاروني إن لمحمد من الخلفاء اثني عشر إماما عدلا لا يضرهم خذلان من خذلهم، ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم، وإنهم أرسب في الدين من الجبال الرواسي في الأرض، ومسكن محمد (صلى الله عليه وآله) في جنته مع أولئك الاثني عشر إماما العدول " قال: صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتب أبي هارون كتبه بيده وإملاء موسى. قال: فأخبرني عن الواحدة، أخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده؟ وهل يموت أو يقتل؟ قال: " يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوما ثم يضرب ضربة ههنا - يعني قرنه - فتخضب هذه من هذا ". قال: فصاح الهاروني وقطع تسبيحه وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأنك وصيه الذي ينبغي أن تفوق ولا تفاق، وأن تعظم ولا تستضعف، ثم مضى به علي (عليه السلام) إلى منزله فعلمه معالم الدين. انظر أيها الأخ إلى هذه الأخبار وأنها نص في صحة معتقد الإمامية، وهو أن الأئمة بعد رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين بنص رسول الله (صلى الله عليه وآله) اثنا عشر وأنهم أوصياؤه، وهذه الأخبار كلها من طرق العامة المخالفين والحمد لله رب العالمين. ورويت هذه الأخبار أيضا من طرق الإمامية ومعناها، فعملت بمضمونها الإمامية دون العامة المخالفين مع روايتهم لها ولغيرها التي تطابقها من طرقهم فماذا بعد الحق إلا الضلال.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأ · نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الإمام بعده وبنيه الأحد عشر صلوات الله عليهم بأ