أبو الحسن بن شاذان، عن رافع مولى عائشة قال: كنت غلاما أخدمها، فكنت إذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عندها أكون قريبا فأعاطيها، فبينا النبي (صلى الله عليه وآله) عندها ذات يوم إذا أحد يدق الباب فخرجت عليه فإذا جارية معها طبق مغطى، قال: فرجعت إلى عائشة وأخبرتها، فقالت: أدخلها، فأدخلتها فدخلت فوضعته بين يدي عائشة فوضعته بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله) فجعل يتناول منها ويأكل وخرجت الجارية، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " ليت أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وإمام المتقين يأكل معي "، فقالت عائشة مثل ذلك، فسكت، فجاء رجل فدق الباب فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبي طالب قالت: فرجعت فقلت: هذا علي بن أبي طالب فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " مرحبا وأهلا، لقد تمنيتك مرتين حتى إذا أبطأت علي سألت الله عز وجل أن يأتيني بك، اجلس فكل " فجلس وأكل معه، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): " قاتل الله من قاتلك وعادى الله من عاداك ". فقالت عائشة: ومن يقاتله ويعاديه؟ قال: " أنت ومن معك مرتين ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأ · نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الإمام بعده وبنيه الأحد عشر صلوات الله عليهم بأ