أبو الحسن بن شاذان، عن سلمان المحمدي قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) وإذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول: " أنت سيد ابن سيد أبو سادة، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة، أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ". الستون: أبو الحسن بن شاذان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " نزل علي جبرائيل صبيحة يوم فرحا مسرورا مستبشرا فقلت: حبيبي ما لي أراك فرحا مستبشرا؟ فقال: يا محمد وكيف لا أكون كذلك، وقد قرت عيني بما أكرم الله به أخاك ووصيك وإمام أمتك علي بن أبي طالب! فقلت: وبم أكرم الله أخي؟ وإمام أمتي؟ قال: باهى بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه، وقال: ملائكتي انظروا إلى حجتي في أرضي بعد نبيي محمد قد عفر خده في التراب تواضعا لعظمتي، أشهدكم أنه إمام خلقي ومولى بريتي ". الحادي والستون: أبو الحسن بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ستكون بعدي فتنة مظلمة الناجي منها من تمسك بالعروة الوثقى "، فقيل: يا رسول الله وما العروة الوثقى؟ قال: " ولاية سيد الوصيين "، قيل: يا رسول الله، ومن سيد الوصيين؟ قال: " أمير المؤمنين "، قيل: يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال: " مولى المسلمين وإمامهم بعدي "، قيل: يا رسول الله ومن مولى المسلمين وإمامهم بعدك؟ قال: " أخي علي بن أبي طالب ". الثاني والستون: أبو الحسن بن شاذان، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حدثني جبرائيل، عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي، وأن محمدا عبدي ورسولي، وأن علي بن أبي طالب خليفتي، وأن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي، ونجيته من النار بعفوي، وأبحت له جواري، وأوجبت له كرامتي، وأتممت عليه نعمتي، وجعلته من خاصتي وخالصتي: إن ناداني لبيته، وإن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن سكت ابتدأته، وإن أساء رحمته، وإن فر مني دعوته، وإن رجع إلي قبلته، وإن قرع بابي فتحته. ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي، وصغر عظمتي، وكفر بآياتي وكتبي ورسلي، إن قصدني حجبته، وإن سألني حرمته، وإن ناداني لم أسمع نداءه، وإن دعاني لم أستجب دعاءه، وإن رجاني خيبت رجاءه مني. وما أنا بظلام للعبيد ". فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ فقال: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمد بن علي - ستدركه يا جابر فإذا أدركته فاقرأه مني السلام - ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم الكاظم موسى بن جعفر، ثم الرضا علي بن موسى، ثم التقي محمد بن علي، ثم النقي علي بن محمد، ثم الزكي الحسن ابن علي، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. هؤلاء يا جابر خلفائي، وأوصيائي، وأولادي، وعترتي، من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها ". الثالث والستون: أبو الحسن بن شاذان، عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان جالسا في الرحبة والناس حوله مجتمعون فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنك بالمكان الذي أنزلك الله تعالى وأبوك معذب في النار؟! فقال له: " مه فض الله فاك، والذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم فتقول: أبي معذب في النار وابنه قسيم الجنة والنار؟ والذي بعث محمدا بالحق نبيا، إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفي أنوار الخلائق إلا خمسة أنوار: نور محمد، ونوري، ونور فاطمة ونور الحسن، ونور الحسين، ونور ولده من الأئمة، ألا إن نوره من نورنا الذي خلقه الله من قبل خلق آدم بألفي عام ". وروي هذا الحديث من طريق الخاصة الشيخ الطوسي في كتاب مجالسه بالإسناد المتصل إلى المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام). الرابع والستون: المالكي في الفصول المهمة قال: روي الإمام أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني بسنده إلى عبد الله بن حكيم الجهني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تعالى أوحى إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي: بأنه سيد المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين ". الخامس والستون: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامة على مذهب الاعتزال - وقد روى أحاديث كثيرة في الشرح، في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام) بالإمامة والخلافة والوصية منها: قال ابن أبي الحديد: وروي ابن ديزيل، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا علي بن القاسم، عن سعيد بن طارق، عن عثمان بن القاسم، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ألا أدلكم على ما إن تسالمتم عليه لم تهلكوا؟: إن وليكم الله، وإمامكم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فناصحوه، وصدقوه فإن جبرائيل أخبرني بذلك ". قال ابن أبي الحديد عقيب هذا الحديث: فإن قلت: هذا نص صريح في الإمامة، فما الذي تصنع المعتزلة بذلك. قلت: يجوز أن يريد أنه إمامهم في الفتاوى والأحكام الشرعية لا في الخلافة. أقول: كلام ابن أبي الحديد بعد اعترافه بأنه " نص صريح في الإمامة " كيف يقبل التأويل، وتأويله هذا هو معنى الإمام إذ هو الإمام في الفتاوى والأحكام الشرعية، وذلك واضح بين. ورواه الشيخ الطوسي في أماليه: 1 / 311 بسنده قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال: أخبرنا أبو محمد، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا علي بن الحسين الهمداني قال: حدثني محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن.. الفصول المهمة: 107 ط النجف الأشرف. شرح ابن أبي الحديد: 1 / 255 ط: دار الكتب، مصر. ورواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي في مناقب علي بن أبي طالب ص 245 بلفظ: " كنا جلوسا بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ألا أدلكم على من إذا استرشدتموه لن تضلوا ولن تهلكوا؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: هو هذا - وأشار إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) - ثم قال: وآخوه، وآزروه، وأصدقوه، وانصحوه، فإن جبريل (عليه السلام) أخبرني بما قلت لكم. السادس والستون: ما رواه ابن أبي الحديد قال: وروي عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال كان علي (عليه السلام) يرى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل الرسالة الضوء، ويسمع الصوت. وقال له (صلى الله عليه وآله): " لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكا في النبوة، فإن لا تكن نبيا فإنك وصي نبي ووارثه، بل أنت سيد الأوصياء وإمام الأتقياء ". وهذا الباب كله من طريق العامة المخالفين، فأعلم ما فيه واعتبر.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأ · نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الإمام بعده وبنيه الأحد عشر صلوات الله عليهم بأ