ابن أبي الحديد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): واعجبا أن تكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة قال الرضي (رحمه الله): وقد روى له شعر قريب من هذا المعنى وهو: فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم فكيف بهذا والمشيرون غيب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم فغيرك أولى بالنبي وأقرب وقال ابن أبي الحديد في الشرح: حديثه (عليه السلام) في النثر والنظم المذكورين مع أبي بكر وعمر، أما النثر فإلى عمر توجيهه لأن أبا بكر لما قال لعمر: امدد يدك قال له عمر: أنت صاحب رسول الله في المواطن كلها شدتها ورخاؤها فامدد أنت يدك، فقال علي (عليه السلام): إذا احتججت لاستحقاقه الأمر بصحبته إياه في المواطن كلها، فهلا سلمت الأمر إلى من قد شركه في ذلك وزاد عليه بالقرابة، وأما النظم فموجه إلى أبي بكر لأن أبا بكر حاج الأنصار في السقيفة فقال: نحن عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبيضته التي تفقأت عنه، فلما بويع احتج على الناس بالبيعة وإنما صدرت عن أهل الحل والعقد فقال علي: أما احتجاجك على الأنصار بأنك من بيضة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن قومه فغيرك أقرب نسبا منك إليه وأما احتجاجك بالاختيار ورضا الجماعة بك فقد كان قوم من جلة الصحابة غائبين لم يحضروا العهد فكيف ثبت؟.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والستون في قول أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا أولى بالأمر من أبي بكر وعمر و · والستون في قول أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا أولى بالأمر من أبي بكر وعمر وعثمان واحتجاجه عليهم وقوله (عليه السلام): إ