ابن أبي الحديد فقال: إنه (عليه السلام) لما استنجد بالمسلمين وما جرى فيه وكان يحمل فاطمة (عليها السلام) ليلا على حمار وابناها بين يدي الحمار وهو (عليه السلام) يسوقه فيطرق بيوت الأنصار وغيرهم ويسألهم النصرة والمعونة أجابه أربعون فبايعهم على الموت، فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقي رؤوسهم ومعهم سلاحهم، فأصبح لم يوافه منهم إلا أربعة الزبير والمقداد وأبو ذر وسلمان، ثم أتاهم من الليل فناشدهم فقالوا: نصبحك غدوة فما جاء منهم إلا أربعة، وكذلك في الليلة الثالثة، وكان الزبير أشدهم له نصرة وأنفذهم في طاعته بصيرة حلق رأسه وجاء مرارا وفي عنقه سيفه، وكذلك الثلاثة الباقون إلا أن الزبير كان هو الرأس.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثالث والستون في سبب تركه (عليه السلام) جهاد من تقدم عليه في الإمامة من خوفه الردة · والستون في سبب تركه (عليه السلام) جهاد من تقدم عليه في الإمامة من خوفه الردة على الأمة حيث لم يجد أعوانا، وأمر رسول الله