ابن أبي الحديد قال روى يونس بن حباب عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول لله (صلى الله عليه وآله) وعلي بن أبي طالب معنا فمررنا بحديقة فقال علي: يا رسول الله ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة؟ فقال: إن حديقتك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق يقول علي ما قاله ويجيبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما أجابه، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف فوقفنا فوضع رأسه على رأس علي وبكى، فقال علي: ما يبكيك يا رسول الله؟ قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني قال: يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم؟ قال: بل تصبر، قال: فإن صبرت؟ قال: تلاق جهدا قال: أفي سلامة من ديني؟ قال: نعم، قال: فإذا لا أبالي.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الخامس والستون في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " ستغدر بك · والستون في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " ستغدر بك الأمة بعدي " والضغاين في صدور قوم والشدة، و