ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال: قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تاريخه قال أبو جعفر: روى أبو مويهبة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أرسل إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جوف الليل فقال: يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي، فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم، قال: السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها، الآخرة أشر من الأولى، ثم أقبل علي وقال: يا أبا مويهبة إني قد أتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها وخيرت بينها وبين الجنة فاخترت الجنة فقلت: بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها والجنة جميعا، فقال: يا أبا مويهبة اخترت لقاء ربي، ثم استغفر لأهل البقيع وانصرف فبدأ بوجعه الذي قبض فيه.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الخامس والستون في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " ستغدر بك · والستون في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " ستغدر بك الأمة بعدي " والضغاين في صدور قوم والشدة، و