غاية المرام
ابن أبي الحديد قال: تزعم الشيعة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعلم موته وأنه سير أبا بكر وعمر في بعث أسامة لتخلوا دار الهجرة منهما فيصفو الأمر لعلي (عليه السلام) ويبايعه من تخلف من المسلمين بالمدينة على سكون وطمأنينة فإذا جاءهما الخبر بموت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبيعة الناس لعلي (عليه السلام) بعده كانا من المنازعة والخلاف أبعد، لأن العرب كانت تلتزم بإتمام تلك البيعة ويحتاج في نقضها إلى حروب شديدة فلم يتم له ما قدر وتثاقل أسامة بالجيش أياما مع شدة حب رسول الله (صلى الله عليه وآله) على نفوذه وخروجه بالجيش حتى مات (صلى الله عليه وآله) وهما بالمدينة، فسبقا علي إلى البيعة وجرى ما جرى.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الخامس والسبعون في جيش أسامة وفيه أبو بكر وعمر وعثمان وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرح · والسبعون في جيش أسامة