الأقسامغاية المرام وحجة الخصامأبواب مشتركة
غاية المرام

قال صاحب كتاب " سير الصحابة " الخلف الخامس في التقدم والإمامة: فأظهر الله الضغائن الخفية في بواطنهم عند الموت وتركوا وصية نبيهم (صلى الله عليه وآله) في يوم الغدير وغيره منها في تبوك قوله (صلى الله عليه وآله): هذا علي خير البشر من شك فيه فقد كفر، ومنها في يوم الأحزاب وفي يوم خيبر قوله (صلى الله عليه وآله): لأعطين الراية غدا رجلا كرارا غير فرار يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، وفي يوم الأبطح وسلام الشمس عليه، ومخاطبته بإمرة المؤمنين، وتأميره على العساكر التي نفذت إلى اليمين، ويوم المباهلة، ويوم بئر ذات العلم، وفي يوم الوادي إلى الجن وقد بعث أبا بكر فعاد ناكصا وعمر وعثمان وخمسة عشر نفرا من الصحابة وكلهم رجعوا ناكصين إلا عليا (عليه السلام)، وفي يوم البساط وهو قطيف الأرجوان وأبو بكر وعمر والجماعة معه، ويوم بيت أبي بكر يوم البرمة والقول لأبي بكر وعائشة خاصة لأن الكلم كان في بيتهم، وفي يوم سلام الجن، وفي ليلة خالد بن الوليد وخطاب علي (عليه السلام) النخلة اليابسة فأينعت الجني من الرطب، وفي كلام الله تعالى مما حذفوه وما بقي، وفي يوم التزويج والآيات التي ظهرت يوم فاطمة (عليها السلام) في مواضع أعجز عن إحصائها مثل قوله (صلى الله عليه وآله): ظالموا أهل بيتي في النار، وبالصدقة في مناجاة الرسول ولم يوفق لها أحد إلا علي (عليه السلام)، وصدقة الخاتم وتوليته الحكومة. وقوله (صلى الله عليه وآله): من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار، وقوله (صلى الله عليه وآله): علي سيد الأوصياء وأنا سيد الأنبياء فأهملوا الله ورسوله وركبوا الهوى وتنازعوا في التقديم حتى قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فلما قال الجماعة لسعد بن عبادة ذلك، بعث إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال له: والله رمتها ولا يكون أحد أحق منك بها، فبعث إليه الإمام (عليه السلام) وقال: إني لفي شغل عنها فشأنك والقوم سيقضي الله أمرا كان مفعولا، وأراد الإمام أن يعلمهم بما تريد فتساهمت المهاجرون والأنصار مع الأوس والخزرج فوقعت ثلاث مرات على الأوس والخزرج فخرج أبو بكر إلى سعد، وتساهموا ثلاث مرات فتقع على سعد، فأول من بايع لسعد أبو بكر وعمر وعثمان والمهاجرون والأنصار وصلى بالناس سعد ثلاث صلوات الفجر والظهر والعصر وتفرق عنه أصحابه، فكان قد كتب سبعين كتابا إلى المواضع التي كان قد ولاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لكل واحد منهم: إنك على ما ولاك عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه مات ووليت الأمر، وأحضر سعد ما كان في بيت المسلمين فعزل الخمس منه وأنفذه إلى علي (عليه السلام) وقال: بذلك أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قسم الباقي على المسلمين كما كان يقسمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم أحضر من ماله مائتي ألف دينار ثيابا وغنما ونفذ الخمس منه إلى علي (عليه السلام) ثم قسم الباقي على سائر الصحابة كما كان يفعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فشق ذلك على أقوام ودخلوا عليه المسجد وقد تفرقت عنه أصحابه وبنو عمه وسبوه وثاروا عليه وداسوه بأرجلهم حتى اختنق، وفي حديث آخر أنه بقي أياما ولكزوا عليه رجلين فكمنا له في ظاهر المدينة ثم رمياه بسهمين فقتلاه، وذكروا بزعمهم أن الجن قتلوه وأنشدوا هذا الشعر: قد قتلنا ملك الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين فلم يخط فؤاده والحديث الأول أصح عندي وعند أهل التواريخ، وماج الناس من أصحاب السقيفة وتحالفوا نوبة ثانية على أن كل من خالف أبا بكر قتلوه، ثم خرج أبو بكر طالبا المسجد خاطبا لنفسه في اليوم الذي بايع فيه لسعد بن عبادة، واجتمع الناس لها من كل مكان وأكثروا القال والقيل، وأنكر عليه اثنا عشر رجلا ستة من المهاجرين وستة من الأنصار. غاية المرام للبحراني: 6....

غاية المرام وحجة الخصام — الباب الخامس والسبعون في جيش أسامة وفيه أبو بكر وعمر وعثمان وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرح · والسبعون في جيش أسامة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.