صاحب " سير الصحابة " قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن موسى الهمداني عن محمد بن علي الطالقاني عن جعفر الكناني عن أبان بن تغلب قال: قلت لسيدي جعفر الصادق (عليه السلام) جعلت فداك هل في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أنكر عليه؟ قال: نعم يا أبان الذي أنكر على الأول اثنا عشر رجلا ستة من المهاجرين وستة من الأنصار فمنهم خالد بن سعيد بن العاص الأموي وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود الكندي وبريدة الأسلمي ومن الأنصار قيس بن سعد بن عبادة وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وسهل بن حنيف وأبو الهيثم التيهان وأبي بن كعب وأبو أيوب الأنصاري هؤلاء اجتمعوا وتشاوروا وعزموا أنهم إن صعد أبو بكر منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يحطونه، والحديث طويل ليس هنا موضع ذكره، لأن كل من هؤلاء الاثني عشر احتج على أبي بكر مما لا ينكره من النصوص عن النبي (صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام) بالإمامة والخلافة واحتجوا على أبي بكر بها. 2) أقول: وها أنا أذكر لك تصريحهم وتصريح غيرهم بذلك: تصريح الصحابة بأحقية علي (عليه السلام) تصريح الإمام الحسن بن علي (عليه السلام): أخرجه أبو الفرج الأصفهاني في " مقاتل الطالبيين ": قال (عليه السلام) في رسالته لمعاوية: " فلما توفي (صلى الله عليه وآله وسلم) تنازعت سلطانه العرب، فقالت قريش: نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه... ثم حاججنا نحن قريشا بمثل ما حاجت به العرب فلم تنصفنا قريش إنصاف العرب لها... واستولوا بالاجتماع على ظلمنا ومراغمتنا والعنت منهم لنا، فالموعد الله وهو الولي النصير. وقد تعجبنا لتوثب المتوثبين علينا في حقنا وسلطان نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن كانوا ذوي فضيلة وسابقة في الإسلام فأمسكنا عن منازعتهم مخافة على الدين أن يجد المنافقون والأحزاب بذلك مغمزا يثلمونه به، أو يكون لهم بذلك سبب لما أرادوا به من فساده، فاليوم فليعجب المتعجب من توثبك يا معاوية على أمر لست من أهله " (مقاتل الطالبيين: 65 ذكر الخبر في بيعة الحسن بعد وفاة أمير المؤمنين، وأهل البيت لتوفيق أبي علم: 313 رسالة الإمام إلى معاوية). أقول: وللإمام الحسن مقولة مشهورة لأبي بكر: " انزل عن منبر أبي " (السقيفة: 66، وشرح النهج: 6 / 42 الخطبة 66، وأنساب الأشراف: 3 / 27، ومقتل الخوارزمي: 1 / 93، وكنز العمال: 5 / 616 ح 14085 و 13 / 654 ح 37662، وكفاية الطالب: 424). تصريح الحسين بن علي (عليهما السلام): وذلك في قوله لعمر: " انزل عن منبر أبي " (تاريخ دمشق: 14 / 175 ترجمة الحسين (عليه السلام)، وكنز العمال: 5 / 616 ح 14085 و 13 / 654 ح 37662). تصريح فاطمة بنت محمد (عليها السلام): كانت فاطمة بنت محمد المدافع الأول عن نبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم عن خلافته التي قضى عمره الشريف في تبليغ الإسلام وبالخلافة يحفظ الإسلام، فكانت (صلوات الله عليه)ا تخرج مع علي (عليه السلام) تدعو لنصرته (الإمامة والسياسة: 1 / 29). وقد أبرزت ذلك بقولها في مواقف عدة، من ذلك ما قالته (صلوات الله عليه)ا في خطبتها في مجلس أبي بكر بعد وفاة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) جاء فيها: "... حتى إذا اختار الله لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) دار أنبيائه ظهرت حسكة النفاق وسمل جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين، ونبع خامل الأفلين، وهدر فنيق المبطلين، فخطر في عرصاتكم، وأطلع الشيطان رأسه صارخا بكم فدعاكم فألفاكم لدعوته مستجيبين، وللغرة ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا وأحمشكم فألفاكم غضابا، فوسمتم غير إبلكم وأوردتم غير شربكم هذا والعهد قريب؟! والكلم رحيب، والجرح لما يندمل، بماذا زعمتم: خوف الفتنة؟ ألا في الفتنة سقطوا... " (التذكرة الحمدونية: 6 / 257 ح 628، وبلاغات النساء: 25 كلام فاطمة، وأهل البيت لتوفيق أبي علم: 159، ومقتل الحسين للخوارزمي: 78 الفصل الخامس). وقالت عليها رضوان الله تعالى: "... ونحن بقية استخلفنا عليكم ومعنا كتاب الله بينة بصائره، وآي فينا، منكشفة سرائره وبرهان منجلية ظواهره.. " (بلاغات النساء: 28 كلام فاطمة (عليها السلام). وقالت عليها السلام في مرض وفاتها للنساء الذين دخلن عليها: "... ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الروح الأمين الطبن بأمور الدنيا والدين، ألا ذلك هو الخسران المبين، وما الذي نقموا من أبي الحسن؟! نقموا والله منه نكير سيفه وشدة وطأته، ونكال وقعته وتنمره في ذات الله، ويالله لو تكافئوا على زمام نبذه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لسار بهم سيرا سجحا (سهلا)، لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه، ولأوردهم منهلا رويا... ولفتحت عليهم بركات من السماء.. إلى أي لجأ لجأوا وأسندوا، وبأي عروة تمسكوا، ولبئس المولى ولبئس العشير، استبدلوا والله الذنابي بالقوادم والعجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم (يحسبون أنهم يحسنون صنعا) (إلا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) ويحكم: (أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون)... (أنلزمكموها وأنتم لها كارهون)(بلاغات النساء: 32 - 33 كلام فاطمة، والسقيفة للجوهري: 117 - 118، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 16 / 233 كتاب 45، وأهل البيت لتوفيق أبي علم: 176 - 177). ومنه ما قالته (عليها السلام) في مجلس الأنصار: " ألا وقد قلت الذي قلته على معرفة مني بالخذلان الذي خامر صدوركم واستشعرته قلوبكم، ولكن قلته فيضة النفس ونفثة الغيظ وبثة الصدر ومعذرة الحجة، فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر ناقبة الخف، باقية العار، موسومة بشنار الأبد.. " (التذكرة الحمدونية: 6 / 259 ح 628، وبلاغات النساء: 31 كلام فاطمة، والسقيفة للجوهري: 100، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 16 / 211 كتاب 45). وزاد الجوهري: "... أفتأخرتم بعد الإقدام، ونكصتم بعد الشدة، وجبنتم بعد الشجاعة عن قوم نكثوا إيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم، فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون " (السقيفة: 100، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 16 / 211 كتاب 45). وزاد الطبري الإمامي من طريق أهل البيت: "... فما جعل الله لأحد بعد غدير خم من حجة ولا عذر " (دلائل الإمامة: 38). وأخرج الجزري بسنده عن فاطمة (عليها السلام) أنها قالت لهم: " أنسيتم قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم غدير خم: " من كنت مولاه فعلي مولاه " وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنت مني بمنزلة هارون من موسى (عليهما السلام)؟!... ". وقال: وهكذا أخرجه الحافظ الكبير أبو موسى المديني في كتابه المسلسل بالأسماء (أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب: 33 ح 5). أقول: هذه جملة ما وصل إلينا من تصريحات فاطمة (عليها السلام)، وقد ذكر أصحابنا الكثير منها، أغمضنا عن ذكرها لأن الفضل ما شهدت به غيرنا (راجع دلائل الإمامة: 38 - 40، والاحتجاج: 1 / 97 إلى 109). تصريح أبي بكر بن أبي قحافة: أخرجه الجوهري عن المغيرة قال: مر المغيرة بأبي بكر وعمر وهما جالسان على باب النبي حين قبض، فقال: وما يقعدكما؟ قالا: ننتظر هذا الرجل يخرج فنبايعه، يعنيان عليا. فقال: أتريدون أن تنظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت وسموها في قريش تتسع. قال: فقاما إلى سقيفة بني ساعدة، أو كلاما هذا معناه (السقيفة: 68، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 6 / 43 الخطبة 66). تصريح عمر بن الخطاب: قال في أثناء حواره لابن عباس: أما والله إن كان صاحبك هذا أولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول الله إلا إنا خفناه على اثنتين: حداثة سنه وحبه بني عبد المطلب (السقيفة: 52 و 73 و 129، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 2 / 57 الخطبة 27، و 6 / 50 الخطبة 66). وقال له يوما: يا بن عباس ما أظن صاحبك إلا مظلوما. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) فاردد عليه ظلامته. قال: فانتزع يده من يدي وقال: يا بن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلا إنهم استصغروه. قال: فقلت: والله ما استصغره الله حين أمره أن يأخذ براءة من أبي بكر (السقيفة: 70، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 6 / 45 خطبة 66). وقال له يوما: يا بن عباس ما يمنع قومكم منكم وأنتم أهل البيت خاصة؟ قال: قلت: لا أدري. قال: لكني أدري، إنكم فضلتموهم بالنبوة فقالوا: إن فضلوا بالخلافة مع النبوة لم يبقوا لنا شيئا (العقد الفريد: 4 / 265 كتاب الخلفاء - أمر الشورى). تصريح عثمان بن عفان: ذلك ما قد يستفاد من ضمن حواره مع ابن عباس حول الخلافة حيث قال: إني أعوذ بالله منكم يا بني عبد المطلب إن كان لكم حق تزعمون أنكم غلبتم عليه، فقد تركتموه في يدي من فعل ذلك بكم، وأنا أقرب إليكم رحما منه (تاريخ المدينة لابن شبة: 3 / 1046 حياة عثمان). تصريح معاوية: قال معاوية في رد رسالة محمد بن أبي بكر: " فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه وخالفه على ذلك اتفقا واتسقا، ثم دعواه إلى أنفسهم فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما، فهما به الهموم وأرادا به العظيم فبايع وسلم لهما، لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرهما حتى قبضا وانقضى أمرهما. إلى أن قال: أبوك مهد مهاده وبنى ملكه وشاده، فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله، وإن يك جورا فأبوك أسسه، ونحن شركاؤه وبهديه أخذنا وبفعله اقتدينا، ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا ابن أبي طالب وأسلمنا له، ولكنا رأينا أباك فعل ذلك فاحتذينا بمثاله رأينا أباك فعل ما فعل فاحتذينا مثاله واقتدينا بفعاله، فعب أباك ما بدا لك أو دع والسلام على من أناب ورجع عن غوايته وتاب (وقعة صفين لنصر بن مزاحم: 120 - 121 الجزء الثاني - كتاب معاوية إلى محمد بن أبي بكر، ومروج الذهب: 3 / 12 - 13 ذكر خلافة معاوية). وأخرجه نصر بن مزاحم والمسعودي والبلاذري بطوله مع تفاوت في بعض الألفاظ (أنساب الأشراف: 3 / 165 - 166 أمر مصر في خلافة علي ط. دار الفكر). أقول: اعترف عمر بمضمون كلام معاوية عندما قال لابن عباس: أما والله إن كان صاحبك هذا أولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)... إن أول من ريثكم عن هذا الأمر أبو بكر. (شرح النهج: 2 / 57 خطبة 26). تصريح سلمان الفارسي: أنبأنا علي بن عبد الله، أنبأنا أبو زرعة عبد الكريم بن إسحاق بن سهلويه، أنبأنا أبو بكر الدينوري إجازة: سمعت أبا منصور عبد الله بن علي الأصبهاني ببروجرد سمعت أبا القاسم الطبراني، حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة عن أشياخه قال: لما كان يوم السقيفة اجتمعت الصحابة على سلمان الفارسي فقالوا: يا أبا عبد الله إن لك سنك ودينك وعلمك وصحبتك من رسول الله، فقل في هذا الأمر قولا يخلد عنك فقال: " گويم اگر شنويد ". ثم غدا عليهم فقالوا: ما صنعت يا أبا عبد الله فقال: " گفتم اگر بكار بريد " ثم أنشأ يقول: ما كنت أحسب أن الأمر منصرف عن هاشم ثم منهم عن أبي الحسن أوليس أول من صلى لقبلته وأعلم بالقول بالأحكام والسنن ما فيهم من صنوف الفضل يجمعها وليس في القوم ما فيه من الحسن يقال ليس لسلمان غير هذه الأبيات (التدوين في أخبار قزوين: 1 / 78 - 79 القول في بيان من ورد قزوين من الصحابة - سلمان). أقول: سوف أذكر أن هذه الأبيات من تصريح ابن أبي لهب والعباس. وأخرج البلاذري وابن أبي شيبة اللفظ للأول: " كردان ونا كردان " أي عملتم وما عملتم، لو بايعوا عليا لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم (أنساب الأشراف: 1 / 587 ح 1188 ط. مصر و 2 / 274 ط. دار الفكر، أمر السقيفة). ولفظ الثاني: أخطأتم وأصبتم أما لو جعلتموها في أهل بيت نبيكم لأكلتموها رغدا (المصنف: 7 / 443 ح 37083 كتاب المغازي - خلافة علي -). وذكره سبط ابن الجوزي بلفظ: " كردي نكردي " أي فعلتموها فوجئت عنقه (تذكرة الخواص: 63 الباب الرابع). وأخرجها الجوهري بلفظ ابن أبي شيبة (السقيفة: 43، وشرح النهج: 2 / 49 خطبة 26 و 6 / 43 خطبة 66). وأخرج عنه أيضا قوله: " أصبتم الخير ولكن أخطأتم المعدن " (السقيفة: 67، وشرح النهج: 6 / 43 خطبة 66). تصريح العباس: أخرج الحموي عن علي قال: قال العباس بن عبد المطلب حين بويع لأبي بكر: ما كنت أحسب أن الأمر منصرف عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن أليس أول من صلى لقبلتكم وأعلم الناس بالآثار والسنن وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما في جميع الناس كلهم وليس في الناس ما فيه من الحسن ماذا الذي ردكم عنه فنعرفه ها إن بيعتكم من أول الفتن (فرائد السمطين: 2 / 82 ح 401). وأخرج ابن شبة قوله لعلي: " واحذر هؤلاء الرهط فإنهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم لنا به غيرنا " (تاريخ المدينة: 3 / 926 تفصيل عمر لصفات الصحابة). وفي رواية قال: " ما أحد أولى بمقام رسول الله منه (علي) (أهل البيت لتوفيق أبي علم: 236). أقول: أخرج الطبري الإمامي كلاما للعباس عندما استسقى عمر به وتوسل: " يستسقون بنا ويتقدمونا، فإذا قحطوا استسقوا بنا، وإذا ذكروا الخلافة تمنوا سالما مولى أبي حذيفة والجارود العبدي " (المسترشد للطبري: 692 ح 359). تصريح أبو سفيان: أخرج عبد الرزاق وابن المبارك وابن عبد البر والبلاذري وابن أبي شيبة واليعقوبي وغيرهم قول أبي سفيان: غلبكم على هذا الأمر أرذل بيت في قريش، أما والله لأملأنها خيلا ورجالا (المصنف لعبد الرزاق: 5 / 451 ح 9767 بيعة أبي بكر، والاستيعاب: 2 / 254 ترجمة أبو بكر و 4 / 87 ترجمة أبو سفيان، وتاريخ اليعقوبي: 2 / 126 خبر السقيفة، والثقات لابن حبان: 2 / 287 ترجمة، وشرح النهج: 2 / 45 خطبة 26 عن الجوهري و 6 / 40 عنه أيضا خطبة 66، وأنساب الأشراف: 2 / 271 أمر السقيفة ط. دار الفكر.). وقال يوم السقيفة أيضا:... فأما علي بن أبي طالب فأهل والله أن يسود على قريش وتطيعه الأنصار (الأخبار الموفقيات: 585 ح 382). وزاد البلاذري في لفظ: إني لأرى فتقا لا يرتقه إلا الدم (أنساب الأشراف: 2 / 271 أمر السقيفة ط. دار الفكر). وأنشد يوم السقيفة: بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم ولا سيما تيم بن مرة أو عدي فما الأمر إلا فيكم وإليكم وليس لها إلا أبو حسن علي (تاريخ اليعقوبي: 2 / 126 خبر السقيفة، والأخبار الموفقيات: 577 ح 376، وشرح النهج: 6 / 17 خطبة 66). تصريح عبد الله بن عباس: أخرجه ابن قتيبة في العيون قال: قال ابن عباس لمعاوية: ندعي هذا الأمر بحق من لولا حقه لم تقعد مقعدك هذا، ونقول كان ترك الناس أن يرضوا بنا ويجتمعوا علينا حقا ضيعوه وحظا حرموه... أما الذي منعنا من طلب هذا الأمر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فعهد منه إلينا قبلنا فيه قوله ودنا بتأويله، ولو أمرنا أن نأخذه على الوجه الذي نهانا عنه لأخذناه أو أعذرنا فيه، ولا يعاب أحد على ترك حقه، إنما المعيب من يطلب ما ليس له، وكل صواب نافع وليس كل خطأ ضارا (عيون الأخبار لابن قتيبة: 1 / 6 كتاب السلطان - محل السلطان وسيرته وسياسته). وله تصريحات أخرى وهي المحاورات التي جرت بينه وبين عمر حتى قال له عمر يوما: إن أول من راثكم عن هذا الأمر أبو بكر. فأجابه ابن عباس: أما قولك يا أمير المؤمنين اختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت، فلو أن قريشا اختارت لأنفسها حيث اختار الله عز وجل لها لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود (شرح النهج لابن أبي الحديد: 20 / 160 عن الجوهري، والسقيفة: 129). وقال له عمر يوما آخر: لعلك ترى صاحبك لها؟ قال: فقلت: القربى في قرابته وصهره وسابقته أهلها؟ قال: بلى ولكنه امرؤ فيه دعابة (تاريخ المدينة لابن شبة: 3 / 880 مقتل عمر). وقال عمر له يوما ثالثا: أترى صاحبكم لها موضعا؟ قال: فقلت: وأين يبتعد من ذلك مع فضله وسابقته وقرابته وعلمه؟ قال: هو كما ذكرت، ولو وليهم تحملهم على منهج الطريق فأخذ المحجة الواضحة، إلا إن فيه خصالا: الدعابة في المجلس، واستبداد الرأي، والتبكيت للناس مع حداثة السن. قال: قلت: يا أمير المؤمنين هلا استحدثتم سنه يوم الخندق إذ خرج عمرو ابن عبد الود وقد كعم عنه الأبطال وتأخرت عنه الأشياخ؟! ويوم بدر إذ كان يقط الأقران قطا، ولا سبقتموه بالإسلام إذ كان جعلته الشعب وقريش يستوفيكم؟! (تاريخ اليعقوبي: 2 / 158 - 159 ذيل أيام عمر). تصريح المقداد: أخرجه ابن أبي الحديد عن الجوهري بلفظ: واعجبا من قريش واستئثارهم بهذا الأمر على أهل هذا البيت، معدن الفضل ونجوم الأرض ونور البلاد، والله إن فيهم لرجلا ما رأيت رجلا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أولى منه بالحق ولا أقضى بالعدل (شرح النهج: 9 / 21 خطبة 135، والسقيفة: 81). وبلفظ آخر له: وإني لأعجب من قريش وتطاولهم على الناس بفضل رسول الله ثم انتزاعهم سلطانه من أهله (شرح النهج: 9 / 49 - 58 خطبة 135، والسقيفة للجوهري: 89). وأخرجه ابن شبه بألفاظ قريبة (تاريخ المدينة: 3 / 931 ذيل أخبار عمر). تصريح عمار بن ياسر: قال: يا معشر قريش إلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم تحولونه هاهنا مرة وهاهنا مرة، وما أنا آمن أن ينزعه الله منكم ويضعه في غيركم، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله (شرح النهج لابن أبي الحديد: 9 / 49 - 58 خطبة 135 عن الجوهري، السقيفة: 90). وذكر في " العقد الفريد " باختصار ولكن أوله: فأنى تصرفون هذا الأمر عن بيت نبيكم (العقد الفريد: 4 / 264 كتاب الخلفاء - أمر الشورى). هذا تصريح عمار الذي قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق " (جامع الأحاديث: 1 / 149 ح 904). وقال (صلى الله عليه وآله): " عمار ما خير بين أمرين إلا اختار أرشدهما " (جامع الأحاديث: 1 / 46 ح 175). تصريح أبا ذر: قال أبو ذر لما توفي النبي وبويع لأبي بكر: أصبتم قناعه وتركتم قرابه، لو جعلتم هذا الأمر في أهل بيت نبيكم لما اختلف عليكم اثنان (شرح النهج: 6 / 13 خطبة 66 عن الجوهري، والسقيفة: 62). وأخرج اليعقوبي قوله: أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها أما لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله، وأقررتم للولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم، لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أقدامكم (تاريخ اليعقوبي: 2 / 171 أيام عثمان، وأهل البيت للشرقاوي: 145). تصريح عبد الله بن جعفر: قال لمعاوية:... أيم الله لو ولوه بعد نبيهم لوضعوا الأمر موضعه لحقه وصدقه، ولأطيع الرحمن وعصي الشيطان وما اختلف في الأمة سيفان (الإمامة والسياسة: 1 / 195 حرب صفين ط. بيروت. و 149 ط. مصر 1378، وأهل البيت لتوفيق: 399). تصريح عتبة بن أبي لهب: أخرج ابن سيد الناس في " المدح " واليعقوبي والزبير بن بكار وغيرهم قوله: ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن أليس أول من صلى لقبلته (لقبلتكم) وأعلم الناس بالقرآن والسنن (أقرب) وآخر الناس عهدا بالنبي ومن جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا يمترون به وليس في القوم ما فيه من الحسن ماذا الذي ردهم عنه فنعلمه ها أن ذا غبننا من أعظم الغبن (منح المدح: 287 ذكر ابن أبي لهب، وتاريخ اليعقوبي: 2 / 124 خبر السقيفة، وشرح النهج 6 / 21 شرح خطبة 66، وأسد الغابة: 4 / 40 ترجمته، والمواهب اللدنية: 1 / 242 ط. مصر، وشرح النهج: 6 / 21 خطبة 66، والأخبار الموفقيات: 580 ح 380 ط. بغداد، وتاريخ أبي الفداء: 1 / 156 أخبار أبي بكر، والجوهرة: 122). أقول: تقدمت هذه الأبيات ونسبت تصريحا لسلمان وأيضا للعباس، وهنا لعتبة، والمهم أنها صدرت منهم جميعا أو رددوا هذه الكلمات فصح كونها تصريحا لهم، وأيضا يأتي عن ابن عبد البر نسبتها إلى والد عتبة وهو الفضل بن عباس. تصريح الفضل بن عباس: قال: يا معشر قريش إنه ما حقت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها دونكم وصاحبنا أولى بها منكم. هذا لفظ اليعقوبي. وذكره ابن أبي الحديد عن الزبير بن بكار بلفظ: يا معشر قريش وخصوصا يا بني تيم إنكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ونحن أهلها دونكم.. وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا هو ينتهي إليه (الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار: 580 ح 380، وتاريخ اليعقوبي: 2 / 124 خبر السقيفة، وشرح النهج: 6 / 21 شرح خطبة 66). أقول: وفي " الإستيعاب " و " الجوهرة " نسب الأبيات المتقدمة إليه (الإستيعاب بهامش الإصابة: 3 / 67 ذيل ترجمة علي، والجوهرة: 122). تصريح حسان بن ثابت: قال يوم السقيفة: جزى الله خيرا والجزاء بكفه أبا حسن عنا ومن كأبي حسن سبقت قريشا بالذي أنت أهله فصدرك مشروح وقلبك ممتحن تمنت رجال من قريش أعزة مكانك هيهات الهزال من السمن وكنت المرجى من لؤي بن غالب لما كان منهم والذي بعد لم يكن حفظت رسول الله فينا وعهده إليك ومن أولى به منك من ومن ألست أخاه في الإخا ووصيه وأعلم فهر منهم بالكتاب والسنن (تاريخ اليعقوبي: 2 / 128 أيام أبي بكر، والأخبار الموفقيات: 598 ح 388 وما بين المعكوفين منه). تصريح البراء بن عازب: قال: لم أزل لبني هاشم محبا، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خفت أن تتمالأ قريش على إخراج هذا الأمر عنهم. (شرح النهج: 1 / 219 الخطبة الثالثة عن الجوهري، والسقيفة: 46). تصريح زيد بن أرقم: قال يوم السقيفة: إنا لا ننكر فضل من ذكرت يا عبد الرحمن.. إنا لنعلم أن ممن سميت من قريش من لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد: علي بن أبي طالب (شرح النهج لابن أبي الحديد: 6 / 20 شرح خطبة 66، والأخبار الموفقيات للزبير بن بكار: 579 ح 378، وتاريخ اليعقوبي: 2 / 125 خبر السقيفة عن المنذر بن أرقم). تصريح النعمان بن العجلان الزرقي الأنصاري: قال: وأهل أبو بكر لها خير قائم وإن عليا كان أخلق للأمر وكانا هوانا في علي وإنه لأهل لها من حيث ندري ولا ندري ورواه الزبير بلفظ: لأهل لها يا عمرو من حيث لا تدري (الإستيعاب: 3 / 550 ترجمته، والأخبار الموفقيات للزبير بن بكار: 593 ح 384 وما بين المعكوفين منه). تصريح خالد بن سعيد: أخرج الطبري وعبد الرزاق وابن عساكر والبلاذري قوله: لما قدم خالد من اليمن بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تربص ببيعته شهرين ولقي علي بن أبي طالب وعثمان وقال: يا بني عبد مناف لقد طبتم نفسا عن أمركم يليه غيركم. فأما أبو بكر فلم يحض بها، وأما عمر فاضطغنها عليه فلما بعث أبو بكر خالد بن سعيد أميرا على ربع من أرباع الشام فجعل عمر يقول: أبو مرة وقد قال ما قال. فلم يزل بأبي بكر حتى عزله وولى يزيد بن أبي سفيان (الإستيعاب: 2 / 255 ترجمة أبو بكر، وأنساب الأشراف: 2 / 270 أمر السقيفة ط. دار الفكر، وتاريخ الطبري: 2 / 586 سنة 13، والمصنف لعبد الرزاق: 5 / 454 ح 9770، وتاريخ دمشق: 16 / 78 رقم الترجمة: 188). وأخرج اليعقوبي عنه قوله لعلي (عليه السلام): هلم أبايعك فوالله ما في الناس أحد أولى بمقام محمد منك (تاريخ اليعقوبي: 2 / 126 خبر سقيفة بني ساعدة، وتاريخ دمشق: 16 / 78 رقم الترجمة 1880). تصريح هزيل بن شرحبيل: أخرجه البزار والحميدي وابن ماجة وأبو نعيم وأحمد، قال: كان أبو بكر يتأمر على وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ود أبو بكر لو وجد من رسول الله في ذلك عهدا فخرم أنفه بخرامه (مسند البزار: 8 / 298 ح 3370 وبالهامش أخرجه ابن ماجة: 2 / 900 ح 2696، والحميدي: 2 / 315). وأخرجه أبو نعيم صححه وأحمد بلفظ: لو وجد مع رسول الله - فخزم أنفه بخزامة (مسند أحمد: 4 / 382 ط. م و 5 / 516 ح 18918 ط. ب، وحلية الأول ياء: 5 / 21 ترجمة طلحة بن مصرف رقم 285). تصريح الخليفة المأمون: وذلك ضمن مناظرته المشهورة في فضل علي (عليه السلام) وتفضيله على الصحابة بحضور فقهاء عصره جاء فيها: إن أمير المؤمنين يدين الله على أن علي بن أبي طالب خير الخلق بعد رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأولى الناس بالخلافة له (العقد الفريد: 5 / 77 كتاب أخبار زياد والحجاج والطالبيين والبرامكة - احتجاج المأمون). تصريح داود بن علي: خطب في أول خلافة أبي العباس فقال: والله قسما برا لا أريد إلا الله به، ما قام هذا المقام أحد بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحق به من علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين هذا، فليظن ظانكم وليهمس هامسكم (عيون الأخبار لابن قتيبة: 2 / 252 كتاب العلم والبيان - الخطب). تصريح يزيد بن معاوية: أخرج البلاذري في تاريخه قال: لما قتل الحسين بن علي كتب عبد الله ابن عمر إلى يزيد بن معاوية: أما بعد.. فقد عظمت الرزية وجلت المصيبة، وحدث في الإسلام حدث عظيم، ولا يوم كيوم الحسين. فكتب إليه يزيد: يا أحمق إنا جئنا إلى بيوت منجدة، وفرش ممهدة، ووسائد منضدة فقاتلنا عنها، فإن يكن الحق لنا فعن حقنا، وإن يكن لغيرنا فأبوك أول من سن هذا وابتزه واستأثر بالحق على أهله (الأنوار النعمانية: 1 / 53 عن البلاذري). غاية المرام للبحراني: 6 - أقول: هذه جملة من تصريحات الصحابة من أمهات كتب القوم، وهناك تصريحات أخرى من كتب أصحابنا لم نذكرها خشية الإطالة (الإحتجاج: 1 / 76 إلى 79 و 87 إلى 89، ومناقب آل أبي طالب: 2 / 252). ذكر من تخلف عن جيش أسامة الثاني عشر: صاحب كتاب " سير الصحابة ": وأما شرح أحوال محمد بن أبي بكر وعبد الله بن عمر، فإنهما يتحابان في الله، وكان عبد الله بن عمر فقيها عارفا بالشرع من لفظ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما ساعد أبا بكر وعمر أكثر الناس على ما فعلا، تأخرا عن أبويهما فبعث أبو بكر وعمر إلى محمد وعبد الله، فلما أتيا قال لهما عمر: لماذا تأخرتما؟ فقال عبد الله لمحمد: كن أنت على ما أنت عليه قابضا على حسامك فأيهما اعتدى علي في الكلام فأنا له وأيهما اعتدى علينا في الفعال فكن أنت له. فقال محمد: سمعا وطاعة، ثم التفت عبد الله بن عمر وقال: ما تريد منا؟ قال: لم لا تصليان خلف أبي بكر؟ قال عبد الله: قد سألتكما على شرط لا تكتما في خلوتكما حقا، قالا: لا فاسأل عما بدا لك، فقال عبد الله: يا عمر هل لأسمعتك وأنت تقول لعلي (عليه السلام): بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت اليوم مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة؟ قال له عمر: يا عبد الله أما تخاف الله في أبيك أنا أقول لك يا بني وأنت تقول يا عمر. فقال عبد الله: السؤال فأجبني واسأل بعد ذلك. فقال عمر: بلى أنا القائل لعلي: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. فقال: يا عمر هل أنت وأبو بكر مؤمنان أم لا؟ قال: بلى. قال عبد الله: فما جزاء عبد عق مولاه وخالف أمره وعاق عليه، أتخوفني بالعقوبة والعقوبة يا عمر إذا عق العبد مولاه عق الولد أباه والحجة معي ولي في كتاب الله تعالى قوله: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما). يا عمر أما سمعت قول النبي (صلى الله عليه وآله) على عبد عق مولاه لعنه الله قولوا آمين، فقال الصحابة: آمين؟ فقال عمر: يا بني أما سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يلعن عاق والديه؟ فقال عبد الله: أينا أسبق إلى العقوق نحن أم أنتما، دع العقوق حتى ندع العقوق، يا عمر إنك ألم تعلم بعينيك أنت إذا أوذت واحدة هاجت الأخرى عليك، لا تسم ذلك إلينا ثم سم ذلك إليك لا تعلمني عقوقا ولا تحرمني عليك يا عمر إذا ملت إلى شهوتك طرقت غير دينك، يا عمر قال الله تعالى: (فلا أنساب بينهم) الآية يا عمر كما برأ الله نوحا من ولده برأني منك، يا عمر هذا أبو بكر إيمانه أوفى من إيمانك أم لا؟ قال عمر: بلى. قال عبد الله: أفتريد طاعته لعلي أكثر من طاعتك، إن زعمت أنه أرادكما فقد اتفقتما على الباطل وأثمتما على خلق كثير، فإن عليا مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وأنت يا أبا بكر أما سمعت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) (عليهم السلام) إذا بويع خليفتان في يوم واحد فاقتلوا الأخير منهما؟ قال: بلى. يا عبد الله، فلم بايعتم سعد بن عبد الله ونقضتم بيعته وبايعتم أبا بكر، فهل تجوز الصلاة خلف إمام وجب قتله شرعا. يا أبا بكر ويا عمر إننا لا نحضر معكما بعدها مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أي صلاة كانت فلا يدعنا منكم أحد قبل الصلاة خوفا أن نخرج من المسجد عند وجوب الصلاة. فقال محمد بن أبي بكر: لقد صدقكما عبد الله، ثم خرجا من عندهما وأقاما على ذلك إلى أن مات أبواهما واستشهد محمد بن أبي بكر في طاعة الله ورضوانه ورضا أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قتله معاوية بمصر وأمر مكانه عمرو بن العاص.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الخامس والسبعون في جيش أسامة وفيه أبو بكر وعمر وعثمان وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرح · والسبعون في جيش أسامة