الحمويني هذا بالإسناد إلى ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول: أنشدت مولاي الرضا (عليه السلام) قصيدتي التي أولها: مدارس آيات خلت من تلاوة فلما انتهيت إلى قولي: خروج إمام لا محالة خارج يقول على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا (عليه السلام) بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي ثم قال: " يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام؟ ومتى يقوم؟ " فقلت: لا يا مولاي إلا إني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملأها عدلا فقال: " يا دعبل، الإمام بعدي محمد ابني، وبعد محمد ابنه علي، وبعد علي ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وأما متى فإخبار عن الوقت، وقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن آبائه عن علي (صلوات الله عليه)م أن النبي (صلى الله عليه وآله) قيل له: متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال: مثله كمثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو عز وجل ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة ".
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والأربعون والمائة في إمامة الإمام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر · والأربعون والمائة في إمامة الإمام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر