الثعلبي أيضا في تفسير قوله تعالى (وإنه لعلم للساعة) قال: ذاك عيسى ابن مريم (عليه السلام) ينزل في ثوبين مهرودين أي مصبوغين بالهرد وهو الزعفران، وفي الحديث ينزل عيسى (عليه السلام) على ثية من الأرض المقدسة يقال لها اثبني وعليه ممصرتان، وشعر رأسه دهين وبيده حربة، وهي التي يقتل بها الدجال فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر والإمام يؤم بهم فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى (عليه السلام) ويصلي خلفه على شريعة محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم يقتل الخنازير ويكسر الصليب ويخرب البيع والكنائس ويقتل النصارى إلا من آمن به. وروى عمر بن إبراهيم الأوس في كتابه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ينزل عيسى ابن مريم (عليه السلام) عند انفجار الصبح ما بين مهرودين وهما ثوبان أصفران من الزعفران، أبيض الجسم، أصهب الرأس، أفرق الشعر، كأن رأسه يقطر دهنا، بيده حربة، يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويهلك الدجال ويقبض أموال القائم ويمشي خلفه أهل الكهف، وهو الوزير الأيمن للقائم وحاجبه ونائبه، ويبسط في المغرب والمشرق الأمن من كرامة الحجة بن الحسن (عليه السلام).
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والأربعون والمائة في إمامة الإمام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر · والأربعون والمائة في إمامة الإمام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر