صاحب كتاب غريب الحديث من الجزء الأول في حديث النبي (صلى الله عليه وآله) تأليف أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري في التناقض قال: بإسناده عن معاوية بن عمر عن أبي إسحاق عن الأوزاعي عن يحيى أو غزوة بن رويم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " خيار أمتي أولها وآخرها، وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منه " قال ابن قتيبة: الثبج: الوسط، قال أبو زيد: يقال: ضرب بالسيف ثبج الرجل أي وسطه، والجمع الثباج ومثله جوزوا جوازا، وقد جاءت آثار أنه ذكر آخر الزمان فقال: المتمسك منهم يومئذ بدينه كالقابض على الجمر، والحديث الآخر: الشهيد منهم يومئذ كشهيد بدر، هذا وما أشبهه من الكلام، وفي حديث آخر أنه سئل عن الغرباء فقال: الذين يحيون ما أمات الناس من سنتي، ومن ذلك قوله: لا نبي بعدي ولا كتاب بعد كتابي ولا أمة بعد أمتي، فالحلال ما أحله الله على لساني إلى يوم القيامة والحرام ما حرم الله على لساني إلى يوم القيامة، قال: ليس يراد للحديث الذي ذكر فيه أن المسيح ينزل فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويزيد في الحلال، لأن المسيح نبي متقدم، رفعه الله إليه ثم ينزل في آخر الزمان علما للساعة، قال الله تعالى: (وإنه لعلم للساعة) فإذا نزل لم ينسخ شيئا مما أتى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يتقدم الإمام من أمته بل يقدمه ويصلي خلفه.
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الحادي والأربعون والمائة في إمامة الإمام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر · والأربعون والمائة في إمامة الإمام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر