حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغُ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَجَّالِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ سَأَلْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ قُلْتُ يَا أَبَا الْفَيْضِ لِمَ صُيِّرَ الْمَوْقِفُ بِالْمَشْعَرِ وَ لَمْ يُصَيَّرْ بِالْحَرَمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَأَلَ الصَّادِقَ (عليه السلام) ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللَّهِ وَ الْحَرَمَ حِجَابُهُ وَ الْمَشْعَرَ بَابُهُ فَلَمَّا أَنْ قَصَدَهُ الزَّائِرُونَ وَقَّفَهُمْ بِالْبَابِ حَتَّى أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ ثُمَّ وَقَّفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي وَ هُوَ مُزْدَلِفَةُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى طُولِ تَضَرُّعِهِمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ وَ قَضَوْا تَفَثَهُمْ وَ تَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ حِجَاباً دُونَهُ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى طَهَارَةٍ قَالَ فَقُلْتُ فَلِمَ كُرِهَ الصِّيَامُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ وَ هُمْ أَضْيَافُهُ وَ فِي ضِيَافَتِهِ وَ لَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ عِنْدَ مَنْ زَارَهُ وَ أَضَافَهُ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ مَا يَعْنِي بِذَلِكَ قَالَ مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الرَّجُلِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ جِنَايَةٌ فَيَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ يَسْتَخْذِي لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ
علل الشرائع — باب العلة التي من أجلها صير الموقف بالمشعر و لم يصير بالحرم · باب العلة التي من أجلها صير الموقف بالمشعر و لم يصير بالحرم