الأقسامعلل الشرائعباب النوادر
علل الشرائع · رقم ٣٣

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُمَارَةُ السَّكُونِيُّ السُّرْيَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَاصِمٍ بِقَزْوِينَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْكَرْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلَّامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ لَهُ لِمَ سُمِّيَ الْفُرْقَانُ فُرْقَاناً قَالَ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّقُ الْآيَاتِ وَ السُّوَرِ أُنْزِلَتْ فِي غَيْرِ الْأَلْوَاحِ وَ غَيْرُهُ مِنَ الصُّحُفِ وَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ نَزَلَتْ كُلُّهَا جُمْلَةً فِي الْأَلْوَاحِ وَ الْوَرَقِ قَالَ فَمَا بَالُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ لَا يَسْتَوِيَانِ فِي الضَّوْءِ وَ النُّورِ قَالَ لَمَّا خَلَقَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَطَاعَا وَ لَمْ يَعْصِيَا شَيْئاً فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) أَنْ يَمْحُوَ ضَوْءَ الْقَمَرِ فَمَحَاهُ فَأَثَّرَ الْمَحْوُ فِي الْقَمَرِ خُطُوطاً سَوْدَاءَ وَ لَوْ أَنَّ الْقَمَرَ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَ لَمْ يُمْحَ لَمَا عُرِفَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ وَ لَا النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ وَ لَا عَلِمَ الصَّائِمُ كَمْ يَصُومُ وَ لَا عَرَفَ النَّاسُ عَدَدَ السِّنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي لِمَ سُمِّيَ اللَّيْلُ لَيْلًا قَالَ لِأَنَّهُ يُلَايِلُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُلْفَةً وَ لِبَاساً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا بَالُ النُّجُومِ تَسْتَبِينُ صِغَاراً وَ كِبَاراً وَ مِقْدَارُهَا سَوَاءٌ قَالَ لِأَنَّ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَحْراً يَضْرِبُ الرِّيحُ أَمْوَاجَهَا فَلِذَلِكَ تَسْتَبِينُ صِغَاراً وَ كِبَاراً وَ مِقْدَارُ النُّجُومِ كُلُّهَا سَوَاءٌ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدُّنْيَا لِمَ سُمِّيَتِ الدُّنْيَا قَالَ الدُّنْيَا دَنِيَّةٌ خُلِقَتْ مِنْ دُونِ الْآخِرَةِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مَعَ الْآخِرَةِ لَمْ يَفْنَ أَهْلُهَا كَمَا لَا يَفْنَى أَهْلُ الْآخِرَةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقِيَامَةِ لِمَ سُمِّيَتِ الْقِيَامَةَ قَالَ لِأَنَّ فِيهَا قِيَامَ الْخَلْقِ لِلْحِسَابِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي لِمَ سُمِّيَتِ الْآخِرَةُ آخِرَةً قَالَ لِأَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ تَجِيءُ مِنْ بَعْدِ الدُّنْيَا لَا تُوصَفُ سنيها [سِنِينُهَا وَ لَا تُحْصَى أَيَّامُهَا وَ لَا يَمُوتُ سُكَّانُهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ يَوْمُ الْأَحَدِ قَالَ وَ لِمَ سُمِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ قَالَ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مَحْدُودٌ قَالَ فَالْإِثْنَيْنِ قَالَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنَ الدُّنْيَا قَالَ وَ الثَّلَاثَاءُ قَالَ الثَّالِثُ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ فَالْأَرْبِعَاءُ قَالَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ فَالْخَمِيسُ قَالَ هُوَ يَوْمٌ خَامِسٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ هُوَ يَوْمٌ أَنِيسٌ لُعِنَ فِيهِ إِبْلِيسُ وَ رُفِعَ فِيهِ إِدْرِيسُ قَالَ فَالْجُمُعَةُ وَ هُوَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَ هُوَ شَاهِدٌ وَ مَشْهُودٌ قَالَ فَالسَّبْتُ قَالَ يَوْمٌ مَسْبُوتٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ فَمِنَ الْأَحَدِ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ سِتَّةُ أَيَّامٍ وَ السَّبْتُ مُعَطَّلٌ قَالَ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ لِمَ سُمِّيَ آدَمَ قَالَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ طِينِ الْأَرْضِ وَ أَدِيمِهَا قَالَ فَآدَمُ خُلِقَ مِنْ طِينٍ كُلِّهِ أَوْ طِينٍ وَاحِدٍ قَالَ بَلْ مِنَ الطِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ خُلِقَ مِنْ طِينٍ وَاحِدٍ لَمَا عَرَفَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ كَانُوا عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ فَلَهُمْ فِي الدُّنْيَا مَثَلٌ قَالَ التُّرَابُ فِيهِ أَبْيَضُ وَ فِيهِ أَخْضَرُ وَ فِيهِ أَشْقَرُ وَ فِيهِ أَغْبَرُ وَ فِيهِ أَحْمَرُ وَ فِيهِ أَزْرَقُ وَ فِيهِ عَذْبٌ وَ فِيهِ مِلْحٌ وَ فِيهِ خَشِنٌ وَ فِيهِ لَيِّنٌ وَ فِيهِ أَصْهَبُ فَلِذَلِكَ صَارَ النَّاسُ فِيهِمْ لَيِّنٌ وَ فِيهِمْ خَشِنٌ وَ فِيهِمْ أَبْيَضُ وَ فِيهِمْ أَصْفَرُ وَ أَحْمَرُ وَ أَصْهَبُ وَ أَسْوَدُ عَلَى أَلْوَانِ التُّرَابِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ خُلِقَ مِنْ حَوَّاءَ أَمْ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ قَالَ بَلْ حَوَّاءُ خُلِقَتْ مِنْ آدَمَ وَ لَوْ كَانَ آدَمُ خُلِقَ مِنْ حَوَّاءَ لَكَانَ الطَّلَاقُ بِيَدِ النِّسَاءِ وَ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ الرِّجَالِ قَالَ فَمِنْ كُلِّهِ خُلِقَتْ أَمْ مِنْ بَعْضِهِ قَالَ بَلْ مِنْ بَعْضِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ كُلِّهِ لَجَازَ الْقِصَاصُ فِي النِّسَاءِ كَمَا يَجُوزُ فِي الرِّجَالِ قَالَ فَمِنْ ظَاهِرِهِ أَوْ بَاطِنِهِ قَالَ بَلْ مِنْ بَاطِنِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ ظَاهِرِهِ لَانْكَشَفْنَ النِّسَاءُ كَمَا يَنْكَشِفُ الرِّجَالُ فَلِذَلِكَ صَارَتِ النِّسَاءُ مُسْتَتِرَاتٍ قَالَ فَمِنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ قَالَ بَلْ مِنْ شِمَالِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ يَمِينِهِ لَكَانَ لِلْأُنْثَى كَحَظِّ الذَّكَرِ مِنَ الْمِيرَاثِ فَلِذَلِكَ صَارَ لِلْأُنْثَى سَهْمٌ وَ لِلذَّكَرِ سَهْمَانِ وَ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِثْلَ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدَةٍ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ خُلِقَتْ قَالَ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي فَضَلَتْ مِنْ ضِلْعِهِ الْأَيْسَرِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْوَادِي الْمُقَدَّسِ لِمَ سُمِّيَ الْمُقَدَّسَ قَالَ لِأَنَّهُ قُدِّسَتْ فِيهِ الْأَرْوَاحُ وَ اصْطُفِيَتْ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَلَّمَ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسى تَكْلِيماً قَالَ فَلِمَ سُمِّيَتِ الْجَنَّةُ جَنَّةً قَالَ لِأَنَّهَا جَنِينَةٌ خِيَرَةٌ نَقِيَّةٌ وَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَرْضِيَّةٌ " 34 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّيْحَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْمَاءَ قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ سُفْيَانَ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ وَهْبٍ قَالَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ عَمَلِ السَّدِّ انْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ فِي جُنُودِهِ إِذْ مَرَّ عَلَى شَيْخٍ يُصَلِّي فَوَقَفَ عَلَيْهِ بِجُنُودِهِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ كَيْفَ لَمْ يُرَوِّعْكَ مَا حَضَرَكَ مِنَ الْجُنُودِ قَالَ كُنْتُ أُنَاجِي مَنْ هُوَ أَكْثَرُ جُنُوداً مِنْكَ وَ أَشَدُّ سُلْطَاناً وَ أَشَدُّ قُوَّةً وَ لَوْ صَرَفْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ لَمْ أُدْرِكْ حَاجَتِي قِبَلَهُ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ هَلْ لَكَ فِي أَنْ تَنْطَلِقَ مَعِي فَأُوَاسِيَكَ بِنَفْسِي وَ أَسْتَعِينَ بِكَ عَلَى بَعْضِ أَمْرِي قَالَ نَعَمْ إِنْ ضَمِنْتَ لِي أَرْبَعَ خِصَالٍ نَعِيماً لَا يَزُولُ وَ صِحَّةً لَا سُقْمَ فِيهَا وَ شَبَاباً لَا هَرَمَ فِيهِ وَ حَيَاةً لَا مَوْتَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ أَيُّ مَخْلُوقٍ يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ فَقَالَ الشَّيْخُ فَإِنِّي مَعَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ يَمْلِكُهَا وَ إِيَّاكَ ثُمَّ مَرَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْئَيْنِ مُنْذُ خَلَقَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى قَائِمَيْنِ وَ عَنْ شَيْئَيْنِ جَارِيَيْنِ وَ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَ شَيْئَيْنِ مُتَبَاغِضَيْنِ قَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْقَائِمَانِ فَالسَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْجَارِيَانِ فَالشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْمُخْتَلِفَانِ فَاللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ أَمَّا الشَّيْئَانِ الْمُتَبَاغِضَانِ فَالْمَوْتُ وَ الْحَيَاةُ فَقَالَ انْطَلِقْ فَإِنَّكَ عَالِمٌ فَانْطَلَقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ- يَسِيرُ فِي الْبِلَادِ حَتَّى مَرَّ بِشَيْخٍ يَقْلِبُ جَمَاجِمَ الْمَوْتَى فَوَقَفَ عَلَيْهِ بِجُنُودِهِ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي أَيُّهَا الشَّيْخُ لِأَيِّ عِلَّةٍ تَقْلِبُ هَذِهِ الْجَمَاجِمَ قَالَ لِأَعْرِفَ الشَّرِيفَ مِنَ الْوَضِيعِ وَ الْغَنِيَّ مِنَ الْفَقِيرِ فَمَا عَرَفْتُ وَ إِنِّي أَقْلِبُهَا مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَانْطَلَقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ تَرَكَهُ وَ قَالَ مَا عَنَيْتَ بِهَذَا أَحَداً غَيْرِي فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ وَقَعَ عَلَى الْأُمَّةِ الْعَادِلَةِ الَّذِينَ هُمْ قَوْمُ مُوسَى الَّذِينَ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ لَهُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ أَخْبِرُونِي بِخَبَرِكُمْ فَإِنِّي قَدْ دُرْتُ الْأَرْضَ شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا بَرَّهَا وَ بَحْرَهَا سَهْلَهَا وَ جَبَلَهَا نُورَهَا وَ ظُلْمَتَهَا فَلَمْ أَلْقَ مِثْلَكُمْ فَأَخْبِرُونِي مَا بَالُ قُبُورِ مَوْتَاكُمْ عَلَى أَبْوَابِ بُيُوتِكُمْ قَالُوا فَعَلْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا نَنْسَى الْمَوْتَ وَ لَا يَخْرُجَ ذِكْرُهُ مِنْ قُلُوبِنَا قَالَ فَمَا بَالُ بُيُوتِكُمْ لَيْسَ عَلَيْهَا أَبْوَابٌ قَالُوا لَيْسَ فِينَا لِصٌّ وَ لَا ظَنِينٌ وَ لَيْسَ فِينَا إِلَّا أَمِينٌ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ قَالُوا لَا نَتَظَالَمُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ فِيكُمْ مُلُوكٌ قَالُوا لَا نَتَكَاثَرُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَتَفَاضَلُونَ وَ لَا تَتَفَاوَتُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا مُتَوَاسُونَ مُتَرَاحِمُونَ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَتَنَازَعُونَ وَ لَا تَخْتَلِفُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أُلْفَةِ قُلُوبِنَا وَ صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِنَا قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَتَسَابُّونَ وَ لَا تَتَقَاتَلُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا غَلَبْنَا طَبَائِعَنَا بِالْعَزْمِ وَ سَنَنَّا أَنْفُسَنَا بالحكم [بِالْحِلْمِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ كَلِمَتُكُمْ وَاحِدَةٌ وَ طَرِيقَتُكُمْ مُسْتَقِيمَةٌ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَتَكَاذَبُ وَ لَا نَتَخَادَعُ وَ لَا يَغْتَابُ بَعْضُنَا بَعْضاً قَالَ فَأَخْبِرُونِي لِمَ لَيْسَ فِيكُمْ مِسْكِينٌ وَ لَا فَقِيرٌ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا نَقْسِمُ أَمْوَالَنَا بِالسَّوِيَّةِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ فِيكُمْ فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ قَالُوا مِنْ قِبَلِ الذُّلِّ وَ التَّوَاضُعِ قَالَ فَلِمَ جَعَلَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْمَاراً قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا نَتَعَاطَى الْحَقَّ وَ نَحْكُمُ بِالْعَدْلِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تُقْحَطُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَغْفَلُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَحْزَنُونَ قَالُوا لِأَنَّا وَطَّنَّا أَنْفُسَنَا عَلَى الْبَلَاءِ فَعَزَّيْنَا أَنْفُسَنَا قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تُصِيبُكُمُ الْآفَاتُ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا نَسْتَمْطِرُ بِالْأَنْوَاءِ وَ النُّجُومِ قَالَ حَدِّثُونِي أَيُّهَا الْقَوْمُ هَكَذَا وَجَدْتُمْ آبَاءَكُمْ يَفْعَلُونَ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا يَرْحَمُونَ مِسْكِينَهُمْ وَ يُوَاسُونَ فَقِيرَهُمْ وَ يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَ يُحْسِنُونَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمُسِيئِهِمْ وَ يَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ وَ يُؤَدُّونَ أَمَانَتَهُمْ وَ يَصْدُقُونَ وَ لَا يَكْذِبُونَ فَأَصْلَحَ اللَّهُ لَهُمْ بِذَلِكَ أَمْرَهُمْ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ ذُو الْقَرْنَيْنِ حَتَّى قُبِضَ وَ كَانَ لَهُ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ

علل الشرائع — باب النوادر · باب النوادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.