في ذكر جمل من الدلائل على إمامة أئمّتنا (عليهم السلام)، سوى ما ذكرناه فيما تقدّم من الكتاب. أحد الدلائل على إمامتهم (عليهم السلام): ما ظهر منهم من العلوم التي تفرّقت في فرق العالم، فحصل في كلّ فرقة منهم فنّ منها، فاجتمعت فنونها وسائر أنواعها في آل محمد (عليهم السلام)، ألا ترى إلى ما روي عن أميرالمؤم…
وملوك الأمم ما سمّي أبو جعفر (عليه السلام) لأجله باقر العلم. وروى عن الصادق (عليه السلام) في أبوابه من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف إنسان، وصنّف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب هي معروفة بكتب الأصول، رواها أصحابه وأصحاب أبيه من قبله، وأصحاب ابنه أبي الحسن موسى (عليهم السلام)، ولم يبق فنّ من فنون …
عليه وآله وسلم في تخصيص الله تعالى باعلامه أحوال الاُمم السالفة، وإفهامه ما في الكتب المتقدمة من غيرأن يقرأ كتاباً أويلقى أحداً من أهله. ــ هذا وقد ثبت في العقول أنّ الأعلم الأفضل أولى بالإمامة من المفضول، وقد بيّن الله سبحانه ذلك بقوله: ( أَفمَن يَهدِي إلى الحقِّ أحقُّ أن يُتَبَعَ أَمَّن لا يَهدي إ…
يكونوا ممّن لا يؤبه بهم، وممّن لا يدعو الداعي إلى البحث عن أخبارهم لخمولهم وانقطاع اثارهم، بل كانوا على أعلى مرتبة من تعظيم الخلق إيّاهم، وفي الدرجة الرفيعة التي يحسدهم عليها الملوك، ويتمنّونها لأنفسهم، لأنّ شيعتهم مع كثرتها في الخلق، وغلبتها على أكثر البلاد، اعتقدت فيهم الإمامة التي تشارك النبوّة، …
عقيدتها، فلن يكون كذلك الآ ومن سميناهم من أئمة الهدى (عليهم السلام) ضالّون برضاهم بذلك، فاسقون بترك النكير عليهم، مستحقّون البراءة من حيث تولّوا الكذابين، مضلّون للأمّة لتقريبهم إياهم، وإختصاصهم بهم من بين الفرق كلها، ظالمون في أخذ الزكوات والأخماس عنهم، وهذا ما لا يطلقه مسلم فيمن نقول بإمامته، وإذا…
وكذلك معاوية - وإن كان قد أظهر عداوته، وبنى أكثر أُموره على العناد- لم ينكرجميع حقوقه، ولا دفع عظيم منزلته في الدين، بل قفا أثر طلحة والزبير في التعلّل بطلب دم عثمان، وكان يظهر القناعة منه بأن يقرّه…
على ولايته التي ولآه إياها من كان قبله، فيكف عن خلافه، ويصير إلى طاعته، ولم يمكنه الدفع لكونه (عليه السلام) الأفضل في الإسلام والشرف والوصلة بالنبي (عليه السلام) والعلم والزهد، ولا الإنكار لشيء من ذلك، ولا الإدّعاء لنفسه مساواته فيه، أو مقارنته ومداناته، وقد كان يحضره الجماعة كالحسن بن عليّ وابن عبّ…
وكذلك كانت حال الباقر (عليه السلام) مع بقيّة بني مروان، ومع أبي العبّاس السفّاح، وحال الصادق (عليه السلام) مع أبي جعفر المنصور، وحال أبي الحسن موسى (عليه السلام) مع الهادي والرشيد، حتّى أنّ هارون الرشيد…
بين من يعظمه فريق من الأمة ويعرض عنه فريق، ومن عظّمه منهم لا يبلغ بهم في الإجلال والإعظام الغاية التي يبلغها فيمن ذكرناه، وهذا يدل على أن الله تعالى خرق في أئمّتنا (عليهم السلام) العادات، وقلب الجبلأت للابانة عن علو درجتهم، والتنبيه على شرف مرتبتهم، والدلالة على إمامتهم (صلوات الله عليهم أجمعين). * …
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.