أنه قال فى رجل كانت له على رجل دراهم، فأحاله بها على رجل آخر قال: إن كان حين أحاله أبرأه، فليس له أن يرجع عليه، و إن لم يبرأه، فله أن يأخذ أيّهما شاء إذا تكفّل له المحال عليه…
فكفل له به رجلان، فله أن يأخذ أيّهما شاء، فإن أحاله أحد هما لم يكن له أن يرجع على الثانى إذا أبرأه، و إذا تكفّل رجلان لرجل بمائة دينار على أنّ كلّ واحد منهما كفيل بصاحبه بما عليه، فأخذ أحدهما فللمأخوذ أن يرجع بالنّصف على شريكه فى الكفالة، و إن أحبّ رجع على المكفول عنه و إذا أخذ الرّجل من الرجل كفيلا…
أنّه قال: إذا تحمل الرجل بوجه الرجل إلى أجل، فجاء الأجل من قبل أن يأتى به و طلب الحمّالة حبس، إلّا أن يؤدّى عنه ما وجب عليه، إن كان الذي يطلب به معلوما، و له أن يرجع به عليه، و إن كان الذي قد طلب به مجهولا، ما لا بدّ فيه من إحضار الوجه كان عليه إحضاره إلّا أن يموت، و إن مات فلا شيء عليه…
بل هو بمائة، قالا: القول قول الراهن مع يمينه، و على الذي هو فى يديه البينة بما ادعى من الفضل، فان ادعى انه ضاع به الراهن و لا بينة له و اختلفا فى قيمته فالقول قول الذي هو عنده مع يمينه و على صاحب الرهن البينة فيما ادّعى من الفضل…
إذا أراد رجلان أن يشتركا فى الأموال فأخرج كلّ واحد منهما مالا مثل مال صاحبه، دنانير أو دراهم، ثم خلطا ذلك حتى يصير مالا واحدا لا يتميّز بعضه من بعض، على أن يبيعا و يشتريا ما رأياه من أنواع التجارات.…
فما كان فى ذلك من فضل كان بينهما، و ما كان فيه من وضيعة، كانت عليهما بالسواء، فهذه شركة صحيحة لا اختلاف علمناه فيها، و ليس لأحدهما أن يبيع و يشترى إلّا مع صاحبه إلّا أن يجعل له ذلك…