إنّ سليمان بن داود أمر الجنّ و الإنس، فبنوا له بيتا من قوارير، قال فبينما هو متكئ على عصاه ينظر إلى الشياطين، كيف يعملون و ينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة، فاذا هو برجل معه فى القبّة، ففزع منه، و قال من أنت قال: أنا الذي لا أقبل الرشى و لا أهاب الملوك أنا ملك الموت، فقبضه و هو متكئ على…
فمكثوا سنة يبنون و ينظرون إليه و يدانون له و يعملون حتّى بعث اللّه الأرضة، فأكلت منسأته و هى العصا فلمّا خرّ تبيّنت الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا سنة فى العذاب المهين، فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان، قال فلا تكاد تراها فى مكان الا وجد عندها ماء و طين.…
فلما هلك سليمان وضع ابليس السحر و كتبه فى كتاب ثم طواه، و كتب على ظهره هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن دواد، من ذخائر كنوز العلم، من أراد كذا و كذا فليفعل كذا و كذا، ثم دفنه تحت السرير ثم استثاره لهم فقرأه، فقال الكافرون ما كان سليمان (عليه السلام)…
ان الملائكة كانوا ينزلون من السماء إلى الأرض فى كل يوم و ليلة يحفظون اوساط اهل الأرض من ولد آدم و الجن و يكتبون اعمالهم و يعرجون بها الى السماء قال فضج اهل السماء من معاصى أهل الأرض فقد امروا فيما بينهم ممّا يسمعون و يرون من افترائهم الكذب على اللّه تبارك و تعالى و جرأتهم عليه و نزهوا اللّه مما يقول…
ثم اختبرهما فى الطاعة لى فندبوا الى ذلك هاروت و ماروت، و كانا من أشد الملائكة قولا فى العيب لولد آدم و استيثار غضب اللّه عليهم، قال فأوحى اللّه إليهما أن اهبطا إلى الأرض، فقد جعلت فيكما من طبائع الطعام و الشراب و الشهوة و الحرص، و الأمل مثل ما جعلته فى ولد آدم، قال ثم أوحى اللّه إليهما انظرا أن لا ت…
فمن ذلك قالوا ابعث لنا ملكا... الخ» و قوله «قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً » فغضبوا من ذلك و قالوا «أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ و كانت النبوة فى ولد لاوى، و الملك فى ولد يوسف،…
«ف قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ، وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ » و كان التابوت الذي أنزل اللّه على موسى، فوضعته فيه أمه و ألقته فى أليم، فكان فى بنى إسرائيل معظما يتبركون به، ف…
أى شيء عندك من أحاديث الشيعة، فقلت إنّ عندى منها شيئا كثيرا، قد هممت أن أو قد لها نارا ثم أحرقها فقال وارها تنسى ما انكرت منها فخطر على بال الآدميون، فقال لى ما كان علم الملائكة حيث قالوا: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ ».…
إنّما كان لبث آدم، و حوا فى الجنّة، حتى خرجا منه كسبع ساعات من أيام الدّنيا، حتّى أكلا من الشجرة، فأهبطهما اللّه إلى الارض، من يومها، ذلك قال: فحاجّ آدم ربّه، فقال يا ربّ أ رأيتك قبل أن تخلقنى، كنت قدرت على هذا الذنب، و كلّ ما صرت و أنا صائر إليه، أو هذا شيء فعلته أنا من قبل أن تقدره علىّ غلبت علىّ …
قال آدم: يا رب الخير منك و الشر منّى، قال اللّه: يا آدم أنا اللّه الكريم، خلقت الخير، قبل الشر، و خلقت رحمتى قبل غضبى، و قدمت بكرامتى قبل هوانى، و قدمت باحتجاجي قبل عذابى، يا آدم أ لم أنهك عن الشجرة، و أخبرك أنّ الشيطان، عدوّ لك و لزوجك و أحذّر كما قبل أن تصيرا الى الجنة، و أعلمكما انكما إن أكلتما م…
قال: فاهبطنا برحمتك إلى أحبّ البقاع إليك، قال: فأوحى اللّه الى جبرئيل أن أهبطهما الى البلدة المباركة مكة، فهبط بهما جبرئيل، فالقى آدم على الصفا و ألقى حوا على المروة قال: فلما القيا قاما على أرجلهما و رفعا رءوسهما إلى السماء، و ضجّا بأصواتهما بالبكاء الى اللّه و خضعا بأعناقهما.…
قال: فهتف اللّه بهما ما يبكيكما بعد رضاى عنكما؟ قال: فقالا: ربّنا أبكتنا خطيئتنا و هى أخرجتنا من جوار ربّنا، و قد خفى عنا تقديس ملائكتك، لك، ربّنا و بدت لنا عوراتنا و اضطرنا ذنبنا إلى حرث الدنيا و مطعمها، و مشربها، و دخلتنا وحشة شديدة، لتفريقك بيننا قال: فرحمهما الرحمن الرحيم عند ذلك و أوحى إلى جبرئ…
فاهبط عليهما بخيمة من خيام الجنّة، و عزّهما عنى بفراق الجنّة و اجمع بينهما فى الخيمة، فانى قد رحمتها لبكائهما، و وحشتهما و وحدتهما، و انصب لهما الخيمة على الترعة التي بين جبال مكة قال: و الترعة مكان البيت و قواعدها التي رفعتها الملائكة قبل ذلك، فهبط جبرئيل على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت و قوا…
قال: و أنزل جبرئيل آدم من الصفا، و أنزل حوا من المروة، و جمع بينهما فى الخيمة، قال: و كان عمود الخيمة قضيب ياقوت، أحمر فأضاء نوره وضوئه جبال مكة، و ما حولها، قال: و كلّما امتدّ ضوء العمود فجعله اللّه حرما، فهو مواضع الحرم اليوم، كلّ ناحية من حيث بلغ ضوء العمود، فجعله اللّه حرما لحرمة الخيمة و…
قال: فاوحى اللّه الى جبرئيل اهبط على الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الجن، و يؤنسون آدم و حوا و يطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت و الخيمة، قال: فهبطت الملئكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين، و العتاة و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة، كلّ يوم و ليلة كما كانوا يطوفون فى السماء حول ا…
قال فهبط جبرئيل على آدم و حوا فاخرجهما من الخيمة، و نهاهما عن ترعة البيت الحرام، و نحى الخيمة عن موضع الترعة قال: و وضع آدم على الصفا، و وضع حوا على المروة، و رفع الخيمة الى السماء، فقال آدم و حوا يا جبرئيل أ بسخط من اللّه حولتنا و فرقت بيننا أم برضى، تقديرا من اللّه علينا، فقال لهما: لم يكن ذلك سخط…
على المروة قال: فداخل آدم لفراق حوا وحشة شديدة و حزن قال: فهبط من الصفا يريد المروة شوقا الى حوا، و ليسلّم عليها، و كان فيما بين الصفا و المروة واديا و كان آدم يرى المروة من فوق الصفا، فلما انتهى الى موضع الوادى، غابت عنه المروة، فسعى فى الوادى حذرا لما لم ير المروة مخافة أن يكون قد ضلّ عن طريقه، فل…
ثم اقبلا بوجههما نحو موضع الترعة، ينظران هل رفع قواعد البيت، و يسألان اللّه أن يردّهما إلى مكانهما حتّى هبط من المروة، فرجع إلى الصفا، فقام عليه و أقبل بوجهه نحو موضع الترعة فدعى اللّه، ثم إنّه اشتاق الى حوا فهبط من الصفا يريد المرأة، ففعل مثل ما فعله فى المرة الاولى، ثم رجع إلى الصفا، ففعل عليه مثل…
فلما أن دعيا اللّه و بكيا إليه، و سألاه أن يجمع بينهما استجاب اللّه لهما من ساعتهما من يومهما، ذلك مع زوال الشمس فاتاه جبرئيل و هو على الصفا واقف يدعو اللّه مقبلا بوجهه نحو الترعة، فقال له جبرئيل: انزل يا آدم من الصفا فالحق بحوا، فنزل آدم من الصفا إلى المروة، ففعل مثل ما فعل فى الثلاث المرات حتى انت…
ثم أوحى اللّه إلى جبرئيل، أن ابنه و اتممه بحجارة من أبى قبيس و اجعل له بابين باب شرقى و باب غربى، قال: فأتمه جبرئيل فلما أن فرغ منه طافت الملائكة حوله فلما نظر آدم و حوا إلى الملئكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا بالبيت، بسبعة أشواط، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان و ذلك من يومهما الذي هبط بهما فيه.…
إنّ اللّه حين أهبط آدم إلى الأرض أمره أن يحرث بيده فيأكل من كدّه بعد الجنّة، و نعيمها، فلبث يجأر و يبكى على الجنّة مائتى سنة، ثم إنّه سجد للّه سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام و لياليها، ثم قال: أى ربّ أ لم تخلقنى؟ فقال اللّه: قد فعلت فقال: أ لم تنفخ فىّ من روحك؟ قال: قد فعلت، قال: أ لم تسكنى جنتك؟ قال…
أما قوله «أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ » الآية قال أبو جعفر: ذلك مثل موسى و الرسل من بعده، و عيسى صلوات اللّه عليه، ضرب لأمة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)…
قال: أنا فقال عندها موسى: «إن هى إلا فتنتك تضلّ بها من تشاء و تهدى من تشاء» قال: فلما انتهى موسى إلى قومه، و رآهم يعبدون العجل ألقى الالواح من يده فتكسّرت فقال أبو جعفر (عليه السلام).…
إنّ الملائكة كانوا ينزلون من السماء إلى الأرض، فى كلّ يوم و ليلة يحفظون أعمال أهل أوساط الأرض فتؤمن ولد آدم و الجن، فيكتبون أعمالهم و يعرجون بها إلى السماء قال فضجّ أهل السماء من معاصى أهل أوساط الأرض أمروا بينهم مما يسمعون و يرون من افترائهم الكذب على اللّه و جرأتهم عليه و نزهوا اللّه فيما يقول فيه…
سألته عن الحجر، فقال نزلت ثلاثة أحجار من الجنة، الحجر الأسود استودعه، ابراهيم، و مقام ابراهيم، و حجر بنى اسرائيل، قال أبو جعفر: ان اللّه استودع ابراهيم الحجر الأبيض، و كان أشد بياضا عن القراطيس فأسود من خطايا بنى آدم.…
إنّ الملك ينزل الصحيفة أوّل النهار و أول الليل يكتب فيها عمل ابن آدم فاسألوا فى أولها خيرا و فى آخرها خيرا، فان اللّه يغفر لكم ما بين ذلك إنشاء اللّه، فان اللّه يقول اذكرونى أذكركم.…
فى قول اللّه: «كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ» فقال أبيات كان هذا قبل نوح كانوا ضلّالا فبعث اللّه النبيين مبشرين و منذرين.…
قال لم يكن من سبط النبوة و لا من سبط المملكة قال «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ» قال «إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» فجاءت به الملائكة تحمله.…