الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات › احتجاج أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام في التوحيد والعدل وغيرهما على الم

احتجاج أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام في التوحيد والعدل وغيرهما على الم

٣٦ نصّاً
الأحتجاج · رقم ١٧٠
دخل عليه رجل فقال له: يا بن رسول الله ما الدليل على حدوث العالم؟…
الأحتجاج · رقم ١٧١
فقال: إنك لم تكن ثم كنت، وقد علمت أنك لم تكون نفسك، ولا كونك من هو مثلك. وعن محمد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا (عليه السلام) قال: دخل رجل من الزنادقة على الرضا (عليه السلام) وعنده جماعة. فقال له أبو الحسن: أرأيت إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا وإياكم شرعا سواء، ولا يضرنا ما صلينا…
الأحتجاج · رقم ١٧٢
المتقنات، علمت أن لهذا مقدرا ومنشئا. قال الرجل: فلم لا تدركه حاسة البصر؟ قال: للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الأبصار، منهم ومن غيرهم، ثم هو أجل من أن يدركه بصر، أو يحيط به وهم، أو يضبطه عقل. قال: فحده لي! قال: لا حد له. قال: ولم؟ قال: لأن كل محدود متناه، وإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة، وإذ…
الأحتجاج · رقم ١٧٣
سفادها، وفراخها ونسلها، فقلنا عند ذلك: أنه (بصير) لا كبصر خلقه قال: فما برح حتى أسلم. وفيه كلام غير هذا. وروي عنه (عليه السلام) في خبر آخر: أنه قال: إنما يسمى الله تعالى (بالعالم) لغير علم حادث، علم به الأشياء، واستعان به على حفظ ما يستقبل من أمره، والرؤية فيما يخلق، وإنما سمي العالم من الخلق: (عالم…
الأحتجاج · رقم ١٧٣
ووجه آخر: أنه الظاهر لمن أراده لا يخفى عليه، لمكان الدليل والبرهان على وجوده في كل ما دبره وصنعه مما يرى، فأي ظاهر أظهر وأوضح أمرا من الله تبارك وتعالى، فإنك لا تعدم صنعته حيثما توجهت، وفيك من آثاره…
الأحتجاج · رقم ١٧٤
ما يغنيك، والظاهر منا البارز بنفسه المعلوم بحده، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى. وأما (الباطن): فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها، ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما وحفظا وتدبيرا، كقول القائل: بطنته بمعنى: (خبرته) وعلمت مكنون سره، والباطن منا الغاير في الشئ المستتر فيه، فقد جمعنا…
الأحتجاج · رقم ١٧٥
اكتنهه، ولا حقيقته أصاب من مثله، ولا به صدق من نهاه، ولا صمد صمده من أشار إليه، ولا إياه عنى من شبهه، ولا له تذلل من بعضه، ولا إياه أراد من توهمه كل معروف بنفسه مصنوع، وكل قائم في سواه معلول، بصنع الله يستدل عليه، وبالعقول يعتقد معرفته، وبالفطرة تثبت حجته، خلقة الله الخلق حجاب…
الأحتجاج · رقم ١٧٦
بينه وبينهم، ومفارقته إياهم مباينة بينه وبينهم، وابتداؤه إياهم دليل على أن لا ابتداء له، لعجز كل مبتدأ عن ابتداء غيره، وأدوه إياهم دليل على أن لا أداة له، لشهادة الأدوات بفاقة المأدين، فأسماؤه تعبير، وأفعاله تفهيم وذاته حقيقة، وكنهه تفريق بينه وبين خلقه، وغيوره تحديد لما سواه، فقد جهل الله من استوصف…
الأحتجاج · رقم ١٧٧
لا تصحبه الأوقات، ولا تضمنه الأماكن، ولا تأخذه السنات، ولا تحده الصفات، ولا تقيده الأدوات، سبق الأوقات كونه، والعدم وجوده، والابتداء أزله، بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له، وبمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له، وبمقارنته بن الأمور عرف أن لا قرين له، ضاد النور بال…
الأحتجاج · رقم ١٧٨
وراء وجد له أمام، ولالتمس التمام إذ لزمه النقصان، وكيف يستحق الأزل من لا يمتنع من الحدث، أم كيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الانشاء، إذا لقامت عليه آية المصنوع، ولتحول دليلا بعد ما كان مدلولا عليه، ليس في محال القول حجة، ولا في المسألة عنه جواب، ولا في معناه لله تعظيم، ولا في إبانته عن الحق ضيم إلا …
الأحتجاج · رقم ١٧٩
من القرآن على صحة ذلك، مثل قول الله: (يبدئ الخلق ثم يعيده) و (يزيد في الخلق ما يشاء) و (يمحو الله ما يشاء ويثبت) و (ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره) و (آخرون مرجون لأمر الله) وأمثال ذلك. فقال سليمان: يا أمير المؤمنين لا أنكر بعد يومي هذا البداء، ولا أكذب به إن شاء الله. فقال المأمون: يا سليمان اسأل…
الأحتجاج · رقم ١٨٠
الاستماع والإنصاف! قال سليمان: يا سيدي ما تقول فيمن جعل الإرادة اسما وصفة، مثل حي وسميع وبصير وقدير؟ قال الرضا (عليه السلام): إنما قلتم حدثت الأشياء واختلفت لأنه شاء وأراد، ولم تقولوا: (حدثت واختلفت) لأنه سميع بصير، فهذا دليل على أنها ليست مثل سميع وبصير ولا قدير. قال سليمان: فإنه لم يزل مريدا؟ قال:…
الأحتجاج · رقم ١٨١
قال الرضا (عليه السلام): فليس لقولك أراد أن يكون حيا سميعا بصيرا معنى، إذ لم يكن ذلك بإرادته. قال سليمان: بلى قد كان ذلك بإرادته، فضحك المأمون ومن حوله، وضحك الرضا (عليه السلام)، ثم قال لهم: ارفقوا بمتكلم خراسان! فقال يا سليمان: فقد حال عندكم عن حالة وتغير عنها، وهذا مما لا يوصف الله عز وجل به، فانق…
الأحتجاج · رقم ١٨٢
قال: جعلت فداك! فالمزيد لا غاية له. قال: فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيها إذا لم يعرف غاية ذلك، وإذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم ما يكون فيهما قبل أن يكون، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. قال سليمان: إنما قلت لا يعلمه لأنه لا غاية لهذا لأن الله عز وجل وصفهما بالخلود، وكرهنا أن نجعل لهما انقطا…
الأحتجاج · رقم ١٨٣
وبقول عز وجل: (خالدين فيها) ويقول عز وجل: (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة) فلم يحر جوابا. ثم قال الرضا (عليه السلام): ألا تخبرني عن الإرادة فعل أم هي غير فعل؟ قال: بل هي فعل. قال: فهي محدثة لأن الفعل كله محدث! قال: ليست بفعل. قال: فمعه غيره لم يزل؟ قال سليمان: إن الإرادة هي الأشياء. قال: يا سليما…
الأحتجاج · رقم ١٨٤
به، ويقر بما أنكر، وينتقل من شئ إلى شئ، والرضا صلوات الله عليه ينقض عليه ذلك، حتى طال الكلام بينهما، وظهر لكل أحد انقطاعه مرات كثيرة، تركنا إيراد ذلك مخافة التطويل، فآل الأمر إلى أن قال سليمان: إن الإرادة هي القدرة. قال الرضا (عليه السلام): وهو عز وجل يقدر على ما لا يريد أبد الأبدين من ذلك لأنه قال …
الأحتجاج · رقم ١٨٥
على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فاستأذنه فأذن له، فدخل فسأله عن أشياء من الحلال والحرام، والفرائض والأحكام، حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد فقال له: أخبرني جعلني الله فداك عن كلام الله لموسى؟ فقال: الله أعلم بأي لسان كلمه بالسريانية أم بالعبرانية. فأخذ أبو قرة بلسانه فقال: إنما أسألك عن هذا اللسان! فقا…
الأحتجاج · رقم ١٨٦
يعقلون، فمن زعم أنهن لم يزلن معه فقد أظهر: أن الله ليس بأول قديم، ولا واحد، وأن الكلام لم يزل معه، وليس له بدء، وليس بآله. قال أبو قرة: وإنا روينا: أن الكتب كلها تجئ يوم القيامة والناس في صعيد واحد، صفوف قيام لرب العالمين ينظرون حتى ترجع فيه، لأنها منه وهي جزء منه، فإليه تصير. قال أبو الحسن (عليه ال…
الأحتجاج · رقم ١٨٦
فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال: (ما كذب الفؤاد ما رأى) يقول: ما كذب فؤاد محمد (صلى الله وعليه وآله) ما رأت عيناه ثم أخبر بما رأت عيناه فقال: (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) فآيات الله…
الأحتجاج · رقم ١٨٧
غير الله، وقال: (ولا يحيطون به علما) فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم ووقعت المعرفة. فقال أبو قرة: فتكذب بالرواية؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إذا كانت الرواية مخالفة للقرآن كذبتها، وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما، ولا تدركه الأبصار، وليس كمثله شئ. وسأله عن قول الله: (سبحان الذي أسرى…
الأحتجاج · رقم ١٨٨
يفزعون إليه، ومستعبد، فاستعبد عباده بالقول، والعلم، والعمل، والتوجه، ونحو ذلك، استعبدهم بتوجيه الصلاة إلى الكعبة، ووجه إليها الحج والعمرة، واستعبد خلقه عند الدعاء والطلب والتضرع، ببسط الأيدي ورفعها إلى السماء لحال الاستكانة وعلامة العبودية والتذلل له. قال أبو قرة: فمن أقرب إلى الله الملائكة أو أهل ا…
الأحتجاج · رقم ١٨٨
قال أبو قرة: أفتكذب بالرواية: أن الله إذا غضب يعرف غضبه الملائكة الذين يحملون العرش، يجدون ثقله في كواهلهم فيخرون سجدا، فإذا ذهب الغضب خف فرجعوا إلى مواقفهم؟…
الأحتجاج · رقم ١٨٩
فقال أبو الحسن (عليه السلام): أخبرني عن الله تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا والى يوم القيامة فهو غضبان على إبليس وأوليائه أو عنهم راض؟ فقال: نعم. هو غضبان عليه. قال: فمتى رضي فخف وهو في صفتك لم يزل غضبانا عليه وعلى أتباعه؟ ثم قال: ويحك كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغير من حال إلى حال، وأنه يجري …
الأحتجاج · رقم ١٩٠
فقال (عليه السلام): يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمدا (صلى الله وعليه وآله) على جميع خلقه، من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، ومبايعته مبايعته، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته، فقال عز وجل: (من يطع الرسول فقط أطاع الله) وقال: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيدي…
الأحتجاج · رقم ١٩١
قال: فقلت له: يا بن رسول الله فأخبرني عن الجنة والنار: أهما اليوم مخلوقان؟ قال: نعم. وأن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء. قال: فقلت له: إن قوما يقولون: أنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين؟ فقال: ما أولئك منا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب ال…
الأحتجاج · رقم ١٩٢
فسر برأيه كلامي، وما عرفني من شبهني بخلقي، وما على ديني من استعمل القياس في ديني) وقال: (من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم) ثم قال: إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن، ومحكما كمحكم القرآن، فردوا متشابهها إلى محكمها، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا. وقال: من شبه الله بخلقه فهو…
الأحتجاج · رقم ١٩٣
ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله (صلى الله وعليه وآله): أن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا؟ فقال (عليه السلام): لعن الله المحرفين الكلم عن مواضعه، والله ما قال (صلى الله وعليه وآله) كذلك إنما قال (صلى الله وعليه وآله): (أن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء كل ليل…
الأحتجاج · رقم ١٩٣
وسئل عن قوله عز وجل: (وجاء ربك والملك صفا صفا) فقال: إن…
الأحتجاج · رقم ١٩٤
الله لا يوصف بالمجئ والذهاب والانتقال، إنما يعني بذلك: وجاء أمر ربك. وسئل عن قوله: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ضلل من الغمام والملائكة) قال: معناه: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام وهكذا نزلت. وسئل عن قوله عز وجل: (سخر الله منهم) وعن قوله: (الله يستهزئ بهم) وعن قوله: (ومك…
الأحتجاج · رقم ١٩٥
يشرح صدره للتسليم لله والثقة به. والسكون إلى ما وعده من ثوابه، حتى يطمئن إليه، ومن يرد أن يضله عن جنته ودار كرامته في الآخرة - لكفره به وعصيانه له في الدنيا - يجعل صدره ضيقا حرجا، حتى يشك في كفره ويضطرب في اعتقاد قلبه حتى يصير كأنما يصعد في السماء، كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون. أبو الصلت…
الأحتجاج · رقم ١٩٦
فقال الرضا (عليه السلام): حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: إن المسلمين قالوا لرسول الله (صلى الله وعليه وآله): لو أكرهت يا رسول الله من قدرت عليه من الناس على الإسلام لكثر عددن…
الأحتجاج · رقم ١٩٦
فقال المأمون: فرجت عني فرج الله عنك. وعن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن إبراهيم بن…
الأحتجاج · رقم ١٩٧
أبي محمود قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (وتركهم في ظلمات لا يبصرون) فقال: إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه، ولكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلال منعهم المعاونة واللطف، وخلى بينهم وبين اختيارهم. قال: وسألته عن قول الله عز وجل: (ختم الله على قلوب…
الأحتجاج · رقم ١٩٨
وعن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي قال: دخلت على علي بن موسى الرضا بمرو، فقلت له: يا بن رسول الله روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال: (لا جبر ولا تفويض، بل أمر بين الأمرين) ما معناه: فقال: من زعم: أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها، فقد قال: (بالجبر) ومن زعم: أن الله فوض أمر الخلق…
الأحتجاج · رقم ١٩٨
وعن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: يا بن رسول الله أن الناس ينسبوننا إلى القول بالتشبيه والجبر، لما روي من الأخبار في ذلك عن آبائك (عليهم السلام).…
الأحتجاج · رقم ١٩٩
فقال: يا بن خالد أخبرني عن الأخبار التي رويت عن آبائي الأئمة في الجبر والتشبيه أكثر، أم الأخبار التي رويت من النبي (صلى الله وعليه وآله) في ذلك؟ فقلت: بل ما رويت عن النبي (صلى الله وعليه وآله) أكثر. قال: فليقولوا: أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) كان يقول بالتشبيه والجبر. فقلت له: إنهم يقولون: أن …
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.