قوله تعالى: الم. ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ:. الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآباديّ المعروف بأبي الحسن الجرجانيّ المفسّر- رضى اللّه- قال: حدّثني أبو يعقوب يوسف ابن محمّد بن زياد، و أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن ابن عليّ بن مح…
بالقرآن، و قالوا: سحر مبين تقوّله. فقال اللّه: الم. ذلِكَ الْكِتابُ أي يا محمّد! هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطّعة التي منها ألف، لام، ميم، و هو بلغتكم، و حروف هجائكم، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين. و استعينوا على ذلك بسائر شهدائكم، ثمّ بيّن أنّهم لا يقدرون عليه بقوله: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَ…
و جعل هذا القول حجّة على اليهود، و ذلك أنّ اللّه لمّا بعث موسى بن عمران ثمّ من بعده من الأنبياء إلى بني إسرائيل لم يكن فيهم أحد إلّا أخذوا عليهم العهود و المواثيق ليؤمننّ بمحمّد العربيّ الأمّيّ المبعوث بمكّة الذي يهاجر إلى المدينة، يأتي بكتاب من الحروف المقطّعة افتتاح بعض سوره، يحفظه أمّته، فيقرءونه…
[و النشور] و الحساب، و الجنّة، و النار، و توحيد اللّه تعالى، و سائر ما لا يعرف بالمشاهدة. و إنّما يعرف بدلائل قد نصبها اللّه عزّ و جلّ [عليها] كادم و حوّاء و إدريس و نوح و إبراهيم و الأنبياء الذين يلزمهم الإيمان [بهم، و] بحجج اللّه تعالى و إن لم يشاهدوهم، و يؤمنون بالغيب، و هم من الساعة مشفقون. التف…
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قوله عزّ و جلّ: وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. قال الإمام (عليه السلام): ثمّ وصفهم بعد [ذلك] فقال: وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ يعني بإتمام ركوعها، و سجودها، و حفظ مواقيتها، و حدودها، و صيانتها عمّا يفسدها و ينقضها. قوله تعال…
أي عرض أشباحهم، و هم أنوار في الأظلّة. فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنّ جميعكم تسبّحون و تقدّسون، و أنّ ترككم هاهنا أصالح من إيراد من بعدكم، أي فكما لم تعرفوا غيب من [في] خلالكم فالحريّ أن لا تعرفوا الغيب الذي لم يكن كما لا تعرفون أسماء أشخاص ترونها. قالت الملائكة: …
على نفسه إن أمكنه- أي الصلاة على محمّد و آله- أو يقال عليه إن لم يمكنه، فإنّه يقوم و لا يضرّه ذلك، ففعلوها، فسلموا. يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ و ذلك لمّا قيل لفرعون أنّه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك و زوال ملكك، فأمر بذبح أبنائهم فكانت الواحدة [منهنّ] تصانع القوابل عن نفسها- لئلّا ينم…
فصام موسى ثلاثين يوما عند [أصل الجبل]، فلمّا كان في آخر الأيّام استاك قبل الفطر، فأوحى اللّه عزّ و جلّ [إليه]: يا موسى! أ ما علمت أنّ خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك، صم عشرا أخر، و لا تستك عند الإفطار، ففعل ذلك موسى (عليه السلام)، و كان وعد اللّه عزّ و جلّ أن يعطيه الكتاب بعد أَرْبَعِينَ لَيْ…
أسلافكم إنّما دعوا إلى موالاة محمّد و آله، فأنتم [الآن] لمّا شاهدتموهم فقد وصلتم إلى الغرض و المطلب الأفضل إلى موالاة محمّد و آله. فتقرّبوا إلى اللّه عزّ و جلّ بالتقرّب إلينا، و لا تتقرّبوا من سخطه، و لا تتباعدوا من رحمته بالازورار عنّا. ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِ…
قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): قل لهؤلاء النصّاب: فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي من كفر بإغوائه فأهلك اللّه تعالى من شاء منهم كقوم نوح و فرعون، و لم يهلك إبليس و هو أولى بالهلاك، فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا…
الموجودين، لأنّ ذلك هو اللغة التي بها أنزل القرآن، فلأنّ هؤلاء الأخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم مصوّبون ذلك لهم، فجاز أن يقال [لهم]: أنتم فعلتم، أي إذ رضيتم بقبيح فعلهم. قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ…
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ ليهود المدينة: و اذكروا وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً تضربون ببعضها هذا المقتول بين أظهركم، ليقوم حيّا سويّا بإذن اللّه عزّ و جلّ، و يخبركم بقاتله. و ذ…
لنا قاتله؟ فأوحى اللّه تعالى إليه: قل لبني إسرائيل: إنّ اللّه يبيّن لكم ذلك بأن يأمركم أن تذبحوا بقرة، فتضربوا ببعضها المقتول، فيحيي، فتسلّمون لربّ العالمين ذلك، و إلّا فكفّوا عن المسألة، و التزموا ظاهر حكمي. فذلك ما حكى اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ- أي س…
فسأل موسى ربّه عزّ و جلّ، فقال: إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ كبيرة وَ لا بِكْرٌ صغيرة [لم تغبط] عَوانٌ وسط بَيْنَ ذلِكَ بين الفارض و البكر فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ إذا أمرتم به. قالُوا- يا موسى- ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها أي لون هذه البقرة التي تريد أن تأمرنا بذبحها. قالَ [موسى]- …
قال: فلمّا استقرّ الأمر عليهم، طلبوا هذه البقرة، فلم يجدوها إلّا عند شابّ من بني إسرائيل أراه اللّه عزّ و جلّ في منامه محمّدا، و عليّا، و طيّبي ذرّيّتهما، فقالا له: إنّك كنت لنا [وليّا] محبّا و مفضّلا، و نحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك في الدنيا فإذا راموا شراء بقرتك، فلا تبعها إلّا بأمر أمّك، فإنّ …
فأوحى اللّه تعالى إليه: يا موسى! إنّي لا أخلف وعدي، و لكن ليقدّموا للفتى ثمن بقرته ملء مسكها دنانير، ثمّ أحيي هذا. فجمعوا أموالهم، فوسّع اللّه جلد الثور حتّى وزن ما ملئ به جلده، فبلغ خمسة آلاف ألف دينار.…
فقال بعض بني إسرائيل لموسى (عليه السلام):- و ذلك بحضرة المقتول المنشور المضروب ببعض البقرة- لا ندري أيّهما أعجب: إحياء اللّه هذا، و إنطاقه بما نطق، أو إغناؤه لهذا الفتى بهذا المال العظيم؟! فأوحى اللّه إليه: يا موسى! قل لبني إسرائيل: من أحبّ منكم أن أطيّب في الدنيا عيشه، و أعظّم في جنّاتي محلّه، و أج…
عنّي أعدائي، و حسّادي، و ترزقني فيها [خيرا] كثيرا طيّبا». فأوحى اللّه إليه: يا موسى! إنّه كان لهذا الفتى المنشور بعد القتل ستّون سنة، و قد وهبت له بمسألته، و توسّله بمحمّد و آله الطيّبين سبعين سنة، تمام مائة و ثلاثين سنة، صحيحة حواسّه، ثابت فيها جنانه، قويّة فيها شهواته، يتمتّع بحلال هذه الدنيا، و ي…
و الرحمة قلوبكم معاشر اليهود مِنْ بَعْدِ ذلِكَ من بعد ما بيّنت من الآيات الباهرات في زمان موسى 7، و من الآيات المعجزات التي شاهدتموها من محمّد. فَهِيَ كَالْحِجارَةِ اليابسة لا ترشّح برطوبة، و لا ينتفض منها ما ينتفع به، أي أنّكم لا حقّ اللّه تعالى تؤدّون، و لا [من] أموالكم، و لا من مواشيها تتصدّقون، …
و بيّن في الثاني أنّ قلوبهم أشدّ قسوة من الحجارة لا بقوله أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً، و لكن بقوله تعالى: وَ إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ أي فهي في القساوة بحيث لا يجيء منها الخير [يا يهود]، و في الحجارة ما يتفجّر منه الأنهار، فيجيء بالخير و الغياث لبني آدم.…
التوراة لعجزك عمّا نقترحه عليك، و ظهور الباطل في دعواك فيما ترومه من جهتك. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): الصدق ينبئ عنكم لا الوعيد، اقترحوا ما تقترحون ليقطع معاذيركم فيما تسألون. فقالوا: يا محمّد! زعمت أنّه ما في قلوبنا شيء من مواساة الفقراء، و معاونة الضعفاء، و النفقة في إبطال الباطل…
و أشهد أنّ قلوب هؤلاء اليهود كما وصفت أقسى من الحجارة، لا يخرج منها خير كما قد يخرج من الحجارة الماء سيلا، أو تفجيرا. و أشهد أنّ هؤلاء كاذبون عليك فيما به يقرفونك من الفرية على ربّ العالمين. ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): و أسألك أيّها الجبل أمرك اللّه بطاعتي فيما ألتمسه منك بجاه مح…
[قال:] فتزلزل الجبل، و سار كالقارح الهملاج حتّى [صار بين يديه، و] دنا من إصبعه أصله فلزق بها، و وقف و نادى: [ها] أنا سامع لك مطيع يا رسول (ربّ العالمين)، و إن رغمت أنوف هؤلاء المعاندين مرني بأمرك يا رسول اللّه! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ هؤلاء [المعاندين] اقترحوا عليّ أن آمرك أ…
اعتقادهم أنّنا معهم يقفوننا على أسرارهم، و لا يكتموننا شيئا، فنطّلع عليهم أعداءهم، فيقصدون أذاهم بمعاونتنا، و مظاهرتنا في أوقات اشتغالهم و اضطرابهم، و في أحوال تعذّر المدافعة، و الامتناع من الأعداء عليهم. و كانوا مع ذلك ينكرون على سائر اليهود إخبار الناس عمّا كانوا يشاهدونه من آياته، و يعاينونه من م…
قوت، و من خروج أحد عنه خوفا أن يطلب لهم قوتا، غذّى هناك كافرهم و مؤمنهم أفضل من المنّ و السلوى، و كلّ ما اشتهى كلّ واحد منهم من أنواع الأطعمات الطيّبات، و من أصناف الحلاوات، و كساهم أحسن الكسوات. و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بين أظهرهم إذا رآهم، و قد ضاق لضيق فجّهم صدورهم، قال بيده ه…
فلم تؤمنوا به، و لم تطيعوه، و قدّروا بجهلهم أنّهم إن لم يخبروهم بتلك الآيات لم يكن له عليهم حجّة في غيرها. ثمّ قال عزّ و جلّ: أَ فَلا تَعْقِلُونَ [إنّ هذا] الذي تخبرونهم [به] ممّا فتح اللّه عليكم من دلائل نبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) حجّة عليكم عند ربّكم. قال اللّه عزّ و جلّ: أَ وَ لا يَع…
فقال: فإذا كان قد حرّم الكتاب قتل النفوس، و الإخراج من الديار كما فرض فداء الأسراء فما بالكم تطيعون في بعض، و تعصون في بعض؟ كأنّكم ببعض كافرون، و ببعض مؤمنون. ثمّ قال عزّ و جلّ: فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ يا معاشر اليهود إِلَّا خِزْيٌ ذلّ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا جزية تضرب عليه يذلّ بها…
و إمامة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و خلفائه بعده، و شرف أحوال المسلمين له، و سوء أحوال المخالفين عليه. وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ جعلنا رسولا في أثر رسول. وَ آتَيْنا أعطينا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ الآيات الواضحات [مثل] إحياء الموتى، و إبراء الأكمه، و الأبرص، و الإنباء بما…
و دوائهم، فقالوا: هذه البقايا من المأكول كذا، و المداوى به كذا. ثمّ قال: يا أيّها الطعام! أخبرنا، كم أكل منك؟ فقال الطعام: أكل منّي كذا، و ترك منّي كذا، و هو ما ترون، و قال بعض ذلك الطعام: أكل صاحبي [هذا] منّي كذا، و بقي منّي كذا، (و جاء به) الخادم فأكل منّي كذا، و أنا الباقي. فقال رسول اللّه (صلى ا…
و كان اللّه أمرهم بشرائها من اللّه بطاعتهم له ليجعل لهم أنفسهم، و الانتفاع بها دائما في نعيم الآخرة، فلم يشتروها بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ليبقى لهم عزّهم في الدنيا و رئاستهم على الجهّال، و ينالوا المحرّمات، و أصابوا الفضولات من السفلة، و صرفوهم عن سبيل ال…
كتب اللّه أنزلها شفاء من العمى، و بيانا من الضلالة، يهدي العاملين بها إلى صراط مستقيم، كتاب اللّه إذا لم تعملوا به كان وبالا عليكم، و حجّة اللّه إذا لم تنقادوا لها كنتم للّه عاصين، و لسخطه متعرّضين. ثمّ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على اليهود، فقال: احذروا أن ينالكم بخلاف أمر اللّه و …
قال: غلام من ثقيف يقال له: المختار بن أبي عبيد. و قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فكان ذلك بعد قوله هذا بزمان. و إنّ هذا الخبر اتّصل بالحجّاج بن يوسف، عليه لعائن اللّه، من قول عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: أمّا رسول اللّه فما قال هذا، و أمّا عليّ بن أبي طالب، فأنا أشكّ هل حكاه عن رسول الل…
و ثمانين ألف رجل، فإذا أتاك كتابي هذا فخلّ عنه، و لا تتعرّض له إلّا بسبيل خير، فإنّه زوج ظئر ابني الوليد بن عبد الملك بن مروان، و قد كلّمني فيه الوليد، و إنّ الذي حكى إن كان باطلا فلا معنى لقتل رجل مسلم بخبر باطل، و إن كان حقّا فإنّك لا تقدر على تكذيب قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). فخلّ…
قال لهما: استغفر اللّه من [كلّ] ذنب! أدّاكما إلى هذا، و تعوّذا باللّه ممّا يحبط أجركما، و يعظّم وزركما. قالا: و كيف ذلك؟ يا أمير المؤمنين! فقال [عليّ] (عليه السلام): ما أصيب واحد منكما إلّا بذنبه، أمّا أنت يا فلان!- و أقبل على أحدهما- فتذكر يوم غمز على سلمان الفارسيّ- (رحمه الله) - فلان و طعن عليه ل…
الحضينيّ (رحمه الله): عن عيسى بن مهديّ الجوهريّ، قال:... فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام)...، [فقال (عليه السلام) ]: و مختلفون بإتيان هذه الآية، و تبيانها في حقّ صلاة العصر، و صلاة الصبح، و صلاة المغرب فأساخ تبيانها في كتابه العزيز قوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ ال…
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.