و كان قابيل صاحب زرع، فقرّب هابيل كبشا من أفاضل غنمه، و قرب قابيل من زرعه ما لم يتقبّل قربان هابيل، و لم يتقبّل قربان قابيل، و هو قول اللّه عزّ و جلّ:…
الى آخر الآية-»، و كان القربان تأكله النّار فعمد قابيل إلى النّار فبنى لها بيتا و هو أوّل من بنى بيوت النّار فقال: لأعبدنّ هذه النّار حتّى تتقبّل منّى قربانى.…
ثمّ إنّ ابليس لعنه اللّه أتاه- و هو يجرى من ابن آدم مجرى الدّم فى العروق- فقال له- يا قابيل قد تقبّل قربان هابيل و لم يتقبّل قربانك، و انّك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك و يقولون: نحن ابناء الذي تقبّل قربانه فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك فقتله، فلمّا رجع قابيل الى آدم (عليه السلام…
فقال: انّ اللّه تبارك و تعالى باعث نبيا اسمه نوح و انّه يدعو الى اللّه عزّ ذكره و يكذّبه قومه، فيهلكهم اللّه بالطّوفان، و كان بين آدم و بين نوح (عليهما السلام)…
ثمّ انّ هبة اللّه لمّا دفن أباه أتاه قابيل، فقال: يا هبة اللّه انّى قد رأيت أبى آدم قد خصّك من العلم بما لم أخصّ به، أنا و هو العلم الّذي دعا به أخوك هابيل فتقبّل قربانه و إنمّا قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبى فيقولون: نحن أبناء الّذي تقبّل قربانه و أنتم أبناء الّذي ترك قربانه فانّك إن أظه…
إلى آخر الآية-» و كان من بين آدم و نوح من الأنبياء مستخفين و لذلك خفى ذكرهم فى القرآن، فلم يسمّوا كما سمّى من استعلن من الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين و هو قول اللّه عزّ و جل: «وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ» يعنى لم اسمّ المستخفين كما سميّ…
فاجعل العلم الّذي عندك و الايمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النّبوة فى العقب، من ذرّيتك، فأنّى لن أقطعها كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء (عليهم السلام)…
قال نوح: إنّ اللّه باعث نبيّا يقال له: هود و إنّه يدعو قومه الى اللّه عزّ و جلّ فيكذّبونه و اللّه عزّ و جلّ مهلكهم بالرّيح فمن أدركه منكم فليؤمن به، و ليتّبعه، فانّ اللّه عزّ و جلّ ينجيه من عذاب الرّيح، و أمر نوح (عليه السلام)…
قوله عزّ ذكره «فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي» و قوله عزّ و جلّ: «وَ إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ» فجرى بين كلّ نبيّين عشرة أنبياء و تسعة و ثمانية أنبياء كلّهم أنبياء و جرى لكلّ نبىّ ما جرى لنوح صلى اللّه عليه و كما جرى…
ثمّ صارت من بعد يوسف فى أسباط إلى موسى (عليه السلام) و كانت بنو اسرائيل تقتل نبيّا و اثنان قائمان و يقتلون اثنين و أربعة قيام حتّى أنّه كان ربّما قتلوا فى اليوم الواحد سبعين نبيا و يقوم سوق قتلهم آخر النهار.…
المسيح عيسى بن مريم فبشّر بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) (يعنى اليهود و النصارى) مَكْتُوباً (يعنى صفة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) (يعنى فى التوراة و الانجيل) يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ».…
هو قول اللّه عزّ و جلّ يخبر عن عيسى: «وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ» و بشّر موسى و عيسى بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله)…
فإنّى لم أقطع العلم و الأيمان، و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الّذين كانوا بينك و بين أبيك آدم، و ذلك قول اللّه تبارك و تعالى: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ. ذُرِّيَّةً ب…
فأمرهم بما يحبّ و نهاهم عمّا يكره فقصّ إليهم أمر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم و علّم أنبياءه و أصفياءه من الأنبياء و الإخوان و الذّريّة الّتي بعضها من بعض، فذلك قوله جلّ و عزّ: «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» فأمّا الكتاب فهو النبوّة، و أما الحكم…
أمّا الملك العظيم فهم الأئمة الهداة من الصفوة و كلّ هؤلاء من الذّرية الّتي بعضها من بعض و العلماء الّذين جعل اللّه فيهم البقيّة و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق حتّى تنقضى الدّنيا و العلماء، و لولاة الأمر استنباط العلم و للهداة فهذا شأن الفضل…
من الصفوة و الرّسل و الأنبياء و الحكماء و أئمة الهدى و الخلفاء الّذين هم ولاة أمر اللّه عزّ و جلّ و استنباط علم اللّه و أهل آثار علم اللّه من الذرّيّة الّتي بعضها من بعض من الصفوة بعد الأنبياء (عليهم السلام)…
إنّما الحجّة فى آل إبراهيم (عليه السلام) و هى بيوتات الأنبياء و الرسل و الحكماء و أئمة الهدى فهذا بيان عروة الايمان الّتي نجا بها من نجا قبلكم و بها ينجو من يتّبع الأئمة.…
تعالى: إن تكفر به أمّتك فقد و كلّت أهل بيتك بالأيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا و لا أضيع الايمان الّذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك علماء أمّتك، و ولاة أمرى بعدك و أهل استنباط العلم الّذي ليس فيه كذب و لا اثم، و لا زور و لا بطر و لا رياء فهذا بيان ما ينتهى إليه أمر هذه الأمة: انّ اللّه جلّ …
فاعتبروا يا أيها النّاس فيما قلت حيث وضع اللّه عزّ و جلّ ولايته و طاعته و مودّته و استنباط علمه و حججه، فإيّاه فتقبلوا و به فاستمسكوا تنجوا به و تكون لكم الحجة يوم القيامة و طريق ربّكم جلّ و عزّ و لا تصل ولاية إلى اللّه عزّ و جلّ إلّا بهم، فمن فعل ذلك كان حقّا على اللّه أن يكرمه و لا يعذّبه، و من يأ…
إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل حوراء من الجنة الى آدم فزوّجها إحدى بنيه، و تزوّج الآخر إلى الجنّ فولدتا جميعا، فما كان من الناس من جمال و حسن خلق فهو من الحوراء، و ما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجانّ و أنكر أن يكون زوّج بنيه…
قال يا آدم نعم، قال فإنى قد زدته من عمرى ثلاثين سنة فانفذ ذلك له، و أثبتها له عندك و اطرحها من عمرى، قال أبو جعفر (عليه السلام) قال فمحا اللّه ما كان عنده مثبتا لآدم و أثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا، قال فمضى عمر آدم فهبط عليه ملك الموت لقبض روحه فقال له آدم يا ملك الموت إنّه قد بقي من عمرى ثلثون س…
فقال له ملك الموت يا آدم أ لم تجعلها لابنك داود النبي و طرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك و عرضت عليك أعمارهم و أنت يومئذ بوادى الدخياء قال فقال له آدم: ما اذكر هذا، قال فقال له ملك الموت يا آدم لا تجحد أ لم تسأل اللّه عزّ و جلّ أن يثبتها لداود و يمحوها من عمرك فأثبتها لداود فى الز…
قال أبو جعفر و كان آدم صادقا و لم يذكر و لم يجحد فمن ذلك اليوم أمر اللّه تبارك و تعالى العباد أن يكتبوا بينهم اذا تداينوا و تعاملوا إلى أجل مسمّى، لنسيان…