قال: الأشهر المعلومات شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة لا يفرض الحجّ فى غيرها. و فرض الحجّ التلبية و الإشعار و التقليد، فأىّ ذلك فعله من أراد الحجّ فقد فرض الحجّ، و الرّفث الجماع، و الفسوق الكذب و السّباب و الجدال لا و اللّه و بلى و اللّه، و المفاخرة…
فى قول اللّه عز و جلّ «وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ» قال: كان فى قولهم هذا منة منهم على اللّه بعبادتهم و إنما قال ذلك بعض الملائكة لما عرفو…
بأسمائهم قال لهم: اسجدوا لآدم فسجدوا، فقالوا فى أنفسهم: و هم ساجدون، ما كنا نظنّ أن يخلق اللّه خلقا أكرم عليه منّا و نحن جيرانه و أقرب الخلق إليه، فلمّا رفعوا رءوسهم قال اللّه عز و جل: «إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ» يعنى ما أبدو…
فقالوا فى أنفسهم: ما ظننا أنّ اللّه يخلق خلقا أكرم عليه منّا، فعلموا أنهم قد وقعوا فى الخطيئة فلا ذوا بالعرش فطافوا حوله يسترضون ربهم فرضى عنهم، و أمر اللّه الملائكة أن تبنى فى الأرض بيتا ليطوف به من أصاب. ذنبا من ولد آدم (عليه السلام)…
فلما أصاب آدم الخطيئة و أهبطه اللّه تعالى إلى الأرض عند المستجار، فنادى: ربّ اغفر لي، فنودى: يا آدم قد غفر اللّه لك، قال: يا ربّ، و لذريتى، فنودى: يا آدم من باء بذنبه من ذرّيتك حيث بؤت أنت بذنبك هاهنا غفر اللّه له…
الحاج ثلاثة، أفضلهم نصيبا رجل غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، و الّذي يليه رجل غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر و يستأنف العمل، و الثالث و هو أقلهم حظّا رجل حفظ فى أهله و ماله…
«لبّيك اللهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك» لم يزد على هذا، و قد روينا عن أهل البيت أنهم زادوا على هذا فقال بعضهم بعد ذلك:…
«لبيك ذا المعارج، لبيك داعيا إلى دار السلام، لبيك غفّار الذّنوب، لبيك مرهوب مرغوب إليك، لبيك ذا الجلال و الإكرام، لبيك إله الخلق، لبيك كاشف الكرب» و مثل هذا كثير. و لكن لا بدّ من الأربع و هى السنّة، و من زاد من ذكر اللّه و عظّم اللّه و لبّاه بما قدر عليه و ذكره بما هو أهله، فذلك فضل و برّ و خير…
أنه قال: يتجرّد المحرم فى ثوبين نقيّين أبيضين فإن لم يجد فلا بأس بالصّبيغ ما لم يكن بزعفران أو ورس، و كذلك المحرمة لا تلبس مثل هذا من الصّبيغ، و لا بأس أن تلبس الحلىّ ما لم تظهر به للرّجال و هى محرمة. قال:…
أنه كان يدعو و يطوف و يلتزم و يبعد من يكون معه من مواليه عن نفسه و يناجى اللّه و يسأله و يذكر ما سأله المغفرة منه. و استلام الحجر تقبيله إن وصل إليه، أو لمسه بيده. أو الإشارة إليه ان لم يقدر عليه. و يدعو عند ذلك بما أمكنه. و ليس على النساء استلام و لا يزاحمن الرّجال…
عز و جل: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» قال أبو جعفر (عليه السلام) ذلك. و لو كان فى ترك الطواف بهما رخصة لقال: فلا جناح عليه ألّا يطّوّف بهما، علم أنّهم كانوا يرون فى الطّواف بهما جناحا. و كذلك كا…
أنه سئل عن المتمتّع يقدم يوم التروية قال: إذا قدم مكة قبل الزّوال طاف بالبيت و حلّ، فإذا صلّى الظهر أحرم، و إن قدم آخر النهار فلا بأس أن يتمتع و يلحق الناس بمنى، و إن قدم يوم عرفة فقد فاتته المتعة و يجعلها حجّة مفردة…